• العبارة بالضبط

متحف قطر الوطني يحصد جائزة أفضل مشروع مستقبلي

أعلنت جائزة (MIPIM) الشهيرة عالمياً خلال حفلها السنوي، الذي أقامته هذا العام في مدينة "كان" بفرنسا، فوز متحف قطر الوطني بجائزة "أفضل مشروع مستقبلي"؛ وذلك لخصائصه المعمارية والهندسية المميزة.

ويضم المتحف الذي استوحى المهندس المعماري الشهير جان نوفيل تصميمه المبتكر من وردة الصحراء ومقتنيات تاريخية وقطع فنية معاصرة تثير النقاش والحوار حول أثر التغيير السريع في المجتمعات، ويمنح هذا المتحف صوتاً لقطر تعبر من خلاله عن تراثها واستشرافها المستقبل في آن واحد.

ومنذ عام 1991، دأبت جائزة "MIPIM"، حصراً، على تكريم أكثر المشاريع تميزاً وإنجازاً في جميع أنحاء العالم، من الناحية المعمارية.

وبحسب بيان وصلت إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، ما يميز هذا العام، أن جائزة "MIPIM" نظرت إلى ما وراء الجوانب المعمارية، وكرمت المشاريع التي تتخذ خطوات جديدة نحو خلق بيئة عمرانية مستدامة، وذلك بالابتكار في الخصائص البيئية إلى جانب الجمال في التصميم.

وقال المهندس علي آل خليفة، الرئيس التنفيذي في شركة استاد، متحدثاً عن هذا الإنجاز، بصفته مستشاراً تنفيذياً للمشروع: "هذه الجائزة هي الجائزة الدولية الثانية التي حصدها متحف قطر الوطني خلال العام الماضي".

وأضاف: "أنا فخور جداً بالاهتمام العالمي الذي يحظى به متحف قطر الوطني، والذي يستحقه بجدارة. سوف نستمر في تعاوننا مع هيئة متاحف قطر لتحقيق هذا الإنجاز المعماري، وضمان إنجازه على نحو يراعي السلامة والاستدامة. ولا يراودني أدنى شك في أن متحف قطر الوطني سيصبح أحد أبرز المعالم المعمارية في الشرق الأوسط".

اقرأ أيضاً :

الرباط والدوحة تبحثان إنشاء جامعة مشتركة بالمغرب

من جهته، قال الرئيس التنفيذي في هيئة متاحف قطر، والمستشار الخاص لرئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، منصور بن إبراهيم آل محمود: "يعد متحف قطر الوطني تجسيداً لأبرز ملامح الهوية القطرية وحلقة وصل بين ماضي قطر العريق ومستقبلها الواعد".

وأضاف آل محمود أن "التقدير المتواصل الذي يلقاه في مجال الهندسة المعمارية والابتكار يعد شاهداً على مكانته كأحد أهم المشاريع الثقافية في البلاد وأكثرها طموحاً".

ويبرز المتحف الوطني التزام متاحف قطر بتحقيق الأهداف الثقافية التي تنص عليها رؤية قطر الوطنية 2030، والمساهمة في تأسيس بنية تحتية قوية ومستدامة للقطاع الثقافي بقطر، والمساعدة في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

كما يعكس تصميم المتحف وردة الصحراء، أو ما يطلق عليه في منطقة الخليج اسم "قحوف الرمل"، التي تتشكل عادة تحت الرمال بمنطقة الخليج. في حين أن الهيكل مصمم من سلسلة شديدة التعقيد من الأقراص الدائرية المتشابكة والمترابطة ارتباطاً عضوياً فيما بينها، تحيط بالمبنى، ما يخلق حلقة من صالات العرض التي تدور حول ساحة مركزية.

ويعد قصر الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني، حاكم قطر سابقاً، المَعلم الرئيس والمحور المركزي الذي يقوم حوله بناء وتشييد متحف قطر الوطني، الذي يقع على كورنيش الدوحة. وسوف يقدم المشروع صالات عرض دائمة تبلغ مساحتها 8 آلاف متر مربع، وأخرى مؤقتة بمساحة ألفين متر مربع.

وتبذل متاحف قطر جهوداً واسعة لكي تصبح مركزاً حيوياً للفنون والثقافة والتعليم في الشرق الأوسط والعالم؛ إذ أشرفت منذ تأسيسها عام 2005، على تطوير عدد من المتاحف؛ منها متحف الفن الإسلامي، والمتحف العربي للفن الحديث، بالإضافة إلى مركز الزوار الخاص بموقع "الزبارة" الأثري.

وكانت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، قد أعلنت في وقت سابق من العام الماضي، أن الافتتاح الرسمي للمتحف سيكون في شهر ديسمبر عام 2018، تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني للدولة في 2018.