• العبارة بالضبط

منظِّرو دول حصار قطر يقرون بفشله وينسفون الشروط الـ13

بعثت دول الحصار برسالة غير مباشرة إلى دولة قطر، مفادها أنها قد تتراجع عن شروطها الثلاثة عشر التي طرحتها في يونيو 2017، وتعيد العلاقات إلى ما كانت عليه قبل هذا التاريخ "إذا قطعت الدوحة علاقتها مع جماعة الإخوان المسلمين".

وجاءت هذه الرسالة خلال جلسة نقاشية نظَّمها مركز الإمارات للسياسات، المحسوب على حكومة أبوظبي، وشارك فيها سياسيون كبار ومستشارون لزعماء في دول الحصار.

وعقدت الجلسة النقاشية في أبوظبي، الاثنين 14 مايو الجاري، بحضور رئيسة المركز ابتسام الكتبي، وعلي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة في الإمارات، ونبيل الحمر مستشار ملك البحرين لشؤون الإعلام، والإعلامي السعودي المقرّب من دوائر القرار في الرياض عبد الرحمن الراشد.

كما حضرها أساتذة في العلوم السياسية، بينهم مستشار ولي عهد أبوظبي عبد الخالق عبد الله، ومحمد الحمادي رئيس تحرير جريدة "الاتحاد" الإماراتية.

وأقرّت الجلسة بأن الحصار الاقتصادي المفروض على قطر منذ عام "فشل في تحقيق الغاية منه"؛ بسبب قوة الدوحة الاقتصادية والمالية، على الرغم من إشارتهم إلى أن الحصار سيؤثر على قطر اقتصادياً على المدى البعيد.

اقرأ أيضاً:

خامس رسالة من أمير الكويت لزعيم خليجي خلال 24 ساعة

ووفقاً لصحيفة "البيان" الإماراتية الرسمية؛ فقد انتهى المشاركون في الجلسة إلى أن المقاطعة "كبدت قطر خسائر مالية واقتصادية كبيرة"، لكنهم أشاروا في الفقرة ذاتها إلى أن "قطر دولة ثرية؛ ولديها أصول أجنبية ثابتة، واحتياطي مالي كبير"، فضلاً عن وارداتها من الغاز والنفط".

وبحسب التوصيات التي ألقتها رئيسة المركز في نهاية الجلسة، فإنه "يمكن لقطر بهذه الأدوات أن تتغلب على آثار المقاطعة في الأجل القصير، لكن في الأجل البعيد لا يمكنها تحمُّل تكاليف وأعباء المقاطعة"، في إقرار ضمني بفشل الحصار في عامه الأول.

ومن بين السيناريوهات التي طرحتها الكتبي، والتي تمثل الرسالة غير المباشرة التي أرادت دول الحصار إرسالها من خلال هذا النقاش، التوصل إلى "مقايضة" بين الدول الأربع وقطر؛ تقوم على تقليص هذه الدول مطالبها مقابل قطع قطر علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين.

في المقابل، أضافت الكتبي: "ستقوم الدول الأربع برفع العقوبات، والعودة إلى علاقات ما قبل الأزمة تقريباً"، وذلك في إشارة إلى تراجع دول الحصار عن مطالبها الـ13 التي أعلنت قطر رفضها بشكل كامل.

وكان من أبرز هذه الشروط، قطع العلاقات مع جماعة الإخوان وإيران، وإغلاق قناة الجزيرة والقاعدة العسكرية التركية في قطر.

وقال المشاركون في الجلسة، وهم من جميع دول الحصار، إن تحقيق هذا السيناريو "يتطلب تجدُّد الوساطة الأمريكية، لكن هذه المرة بشكل قوي؛ من أجل إنهاء الأزمة من خلال التوصل إلى هذه المقايضة".

وتأتي هذه الرسالة في حين تُواصل الدوحة تحليقها فوق آثار الحصار على المستويات كافة، وفي وقت تتعرض فيه السعودية والإمارات تحديداً، لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة لإنهاء هذه الأزمة، التي تؤثر على مكافحة الإرهاب وتمدد نفوذ إيران بالمنطقة.

وتحاول السعودية والإمارات والبحرين ومصر الإبقاء على حالة المقاطعة التي بدأتها في 5 يونيو 2017، لزعزعة قطر عن موقفها الرافض للنيل من قرارها الوطني، في حين تقول الأخيرة إنها لن تتنازل عن سيادتها ولو استمر الحصار إلى الأبد.