• العبارة بالضبط

دعوة أممية لإجراء تحقيق مستقل في مجزرة غزة

طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، بإجراء تحقيق مستقل في المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد المدنيين الفلسطينين العزل.

وقال المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحفي: إن "القوات الإسرائيلية قتلت المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة أمس، دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانوا يشكلون خطراً عليها من عدمه".

وأشار إلى أن "112 فلسطينياً على الأقل، بينهم 14 طفلاً، قتلوا منذ بدء مسيرة (العودة) الكبرى التي انطلقت في 30 مارس الماضي على الشريط الحدودي لقطاع غزة".

وأضاف كولفيل: إن "القوة المميتة تستخدم كخيار أخير وليس كخيار أول".

اقرأ أيضاً :

60 شهيداً.. الفلسطينيون يحيون النكبة وعيونهم ترنو للعودة

وبخصوص اعتبار أحداث غزة "مجزرة" أو "جريمة ضد الإنسانية" قال المتحدث الأممي: إنه "لا يمكنه وصف أحداث غزة بذلك قبل انتهاء التحقيقات".

- ترقى لجريمة حرب

ودعا مايكل لينك، المقرر الأممي الخاص بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "إسرائيل"، في بيان له، إلى "وقف استخدام الهجمات المميتة ضد المتظاهرين على طول الشريط الحدودي مع غزة".

وقال لينك، إن "تلك المظاهرات لا تشكل تهديدا أمنيا حقيقيا للقوات الإسرائيلية".

وأضاف: "يجب أن أكرر التأكيد على أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يفرض حظرا صارما على استخدام القوة من قبل مسؤولي إنفاذ القانون".

وشدد المسؤول الأممي على أن "قتل المتظاهرين، في إطار انتهاك إسرائيل لهذه القواعد وفي سياق الاحتلال، قد ترقى إلى القتل العمد وخرق جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة بالإضافة إلى جريمة حرب".

وأضاف: "يجب أن ينتهي هذا الاستخدام المفرط والصارخ للقوة من قبل القوات الإسرائيلية".

وأكد على ضرورة "المحاسبة الحقيقية لمن هم في القيادة العسكرية والسياسية الذين أمروا أو سمحوا باستخدام هذه القوة".

وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 60 فلسطينياً، وجرح أكثر من 2700 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون العزل يحتجون على نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، ويحيون الذكرى الـ70 لـ"النكبة" الفلسطينية.

ورداً على خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والمجزرة التي ارتكبتها "إسرائيل" على حدود القطاع، أعلنت تركيا الحداد الوطني لمدة 3 أيام، واستدعت سفيريها لدى واشنطن وتل أبيب للتشاور، في حين دعت منظمة التعاون الإسلامي لاجتماع طارئ الجمعة المقبل.