مع "الانفتاح".. محاولة اغتصاب 3 فتيات في مكة والشرطة تتدخل

ضبطت الشرطة السعودية الأربعاء شابين في العقد الثالث من العمر، حاولا اغتصاب ثلاث طالبات جامعيات داخل شقة خاصة في مدينة مكة المكرمة.

ونقلت صحف محلية عن رجال البحث والتحري الجنائي ومركز شرطة المنصور في منطقة مكة، أن "الشابين غررا بالطالبات الثلاث من خلال دعوتهن لتناول وجبة غداء في أحد المطاعم الشهيرة بعد انتهاء الاختبارات، لكنهما غيرا المسار لاحقاً، وتوجها بالفتيات إلى الشقة المذكورة".

وبحسب التفاصيل المنشورة في الصحافة السعودية، فإن "علاقة غير شرعية تكونت بين شابين أحدهما كان مسؤولاً بأحد البنوك الشهيرة، وثلاث طالبات جامعيات، ما جعلهم ينسقون مع بعضهم البعض لتناول وجبة غداء بأحد المطاعم الشهيرة بحي التخصصي، عقب انتهاء الطالبات من اختبارهن".

وخلال التوجه للمطعم غيّرَ الشابان مسار السيارة باتجاه شقة سكنية بأحد البنايات بالتخصصي، تم تجهيزها من قبل الشابين لأغراض غير أخلاقية، فلما سألت الطالبات عن سبب تغيير المسار أبلغهن الشابان بأن "المطعم مغلق وقت صلاة الظهر، وعليهم أن يتوجهوا للشقة للانتظار داخلها، حتى يفتح المطعم أبوابه".

اقرأ أيضاً :

مكة.. "المساجد" ممنوعة من المكبرات والاعتكاف مُراقب

وبمجرد الوصول إلى الشقة، شرع الشابان بمحاولة التعدي على الفتيات، فسارعت إحداهن بالاتصال بالجهات الأمنية المختصة، وتوجه رجال البحث والتحري الجنائي والمختصون بمركز شرطة المنصور سريعاً لموقع الحادث.

وتم تخليص الطالبات قبل الإضرار بهن، وإلقاء القبض على الجميع، قبل أن يتم تسليم ملف القضية لمركز شرطة المنصور، الذي حقق بالواقعة وأحال الجميع إلى النيابة العامة للتحقيق في تفاصيلها، بحسب صحف محلية.

وهذه الحوادث وأخرى تأتي في ظل استمرار المملكة في حملة "الإصلاح" بنكهة الانفتاح، التي يقودها ولي العهد، محمد بن سلمان، وتهدف في مجملها إلى تغيير العادات التي قامت عليها السعودية، وكانت طوال عقود من المحرَّمات التي يصعب الاقتراب منها.

اقرأ أيضاً :

انقلاب في "رابطة العالم الإسلامي".. الدفاع عن حقوق اليهود أولاً

ويعد الترفيه من الوجهات التي يعتقد بن سلمان أنها سوف تنعش الاقتصاد المحلي، فالسعوديون ينفقون مليارات الدولارات على السفر والسياحة سنوياً، وإذا ما نجحت الهيئة في إبقائهم داخل البلاد، فذلك سينعش الخزينة، حسب خطّته.

وترى صحيفة "نيويوك تايمز" الأمريكية، بحسب ما نشرت في مارس الماضي، أن بن سلمان لم يكتف بتوفير وسائل الترفيه، وإنما عمل بالمقابل على تحجيم دور المؤسسة الدينية وإسكات رجال الدين الذين يعارضون إصلاحاته الاجتماعية الخارجة عن الأعراف، كما قاد عملية لمكافحة الفساد، انتهت بتحصيل مبالغ طائلة من المتهمين.

أما المحافظون السعوديون الذين يرفضون مثل هذه التغييرات ويعتبرونها محرمة، فإنهم ظلوا هادئين بمواجهتها، الأمر الذي شجع الحكومة على المضي قدماً في تنفيذ خططها، إذ إن عدد الداعمين لتغييرات بن سلمان أكبر من عدد الرافضين، بحسب الصحيفة.

والآن دخلت السعودية عهداً جديداً؛ إذ بدأت تنتشر فيها الفرق المسرحية وتقدم عروضها، كما نُظمت حفلات موسيقية، منها واحدة للموسيقي العالمي "ياني"، أقيمت في ديسمبر الماضي.

اقرأ أيضاً :

سعوديون يخرجون عن خوفهم: "الترفيه" لم تراعِ تقاليد المجتمع

وكانت المملكة تحظر منذ سنوات طويلة إقامة أو تنظيم أي حفلات موسيقية أو مسرحية، ومن ثم فإن الترفيه والمتعة كانا شبه غائبين عن أفراد المجتمع، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وشهدت السعودية حفلة لمغني الراب الأمريكي نيللي، أقيمت للذكور حصراً، وحفلة للفنان المصري الشاب تامر حسني. في حين تتوقع الشركات الدولية التي تنظم حفلات كبار الفنانين مزيداً من الصفقات مع هيئة الترفيه السعودية؛ لإقامة مثل هذه الحفلات مستقبلاً.