"التلاعب" يغزو انتخابات العراق.. ومطالب بإلغاء النتائج

طالب ائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية العراقي إياد علاوي، الأربعاء، بإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية، واختيار مفوضية جديدة تتولى تنظيم انتخابات جديدة في البلاد.

وقال حامد المطلك، القيادي في الائتلاف، خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد برفقة عدد من أعضاء الائتلاف: "نطالب بإلغاء نتائج الانتخابات في عموم العراق، وأن يتم تهيئة مفوضية جديدة قادرة على إدارة انتخابات نزيهة، بعد حالات تزوير شهدتها الانتخابات أساءت إلى الشعب العراقي".

وأضاف المطلك: "لدينا أدلة على وقوع حالات تزوير ومخالفات رافقت عملية الاقتراع، حيث شارك بالانتخابات في أقضية القائم والرطبة ومنطقة الـ18 كيلو (بمحافظة الأنبار غربي البلاد) أشخاص غير مخول لهم المشاركة في الانتخابات".

وعرض قوائم تضم أسماء قال إنها "لمتوفين جرى استخدام أسمائهم لصالح جهات سياسية (لم يذكرها) في التصويت". كما عرض بطاقات انتخابية قال إن "موظفين في مفوضية الانتخابات باعوها"، دون تفاصيل.

ووفق التقديرات الأولية فإن ائتلاف "الوطنية" حصل على 22 مقعداً في الانتخابات من أصل 328 مقعداً، بحسب مصادر في مفوضية الانتخابات، أدلت بتصريحات سابقة.

من جهته، قال القيادي في الائتلاف، عبد الكريم عبطان، خلال المؤتمر الصحفي نفسه: إن "نسبة المشاركة في الانتخابات بعموم العراق لم تتجاوز الـ20%، ولا نعرف كيف رفعت مفوضية الانتخابات النسبة إلى 44.52%".

وذكر عبطان أن "هناك أصواتاً لمرشحين في عدد من المحافظات، منها كركوك (شمال)، سُرقت".

وأضاف: "ندعو إلى إجراء تدقيق عشوائي سريع في أصوات الناخبين بعدد من المحافظات عبر الفرز اليدوي، وإن كانت هناك فوارق مع ما تم إعلانه نطالب بإلغاء الانتخابات".

وعلى مستوى المحافظات الـ18 إجمالاً، أظهرت النتائج الرسمية الأولية فوز تحالف "سائرون"، الذي يحظى بدعم رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، بالمرتبة الأولى، يليه تحالف "فتح"، بزعامة هادي العامري، ثم ائتلاف "النصر"، بزعامة العبادي، في المركز الثالث.

اقرأ أيضاً :

مقتدى الصدر: مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط بالعراق

- تلاعب بالأصوات

وأثار إعلان النتائج اتهامات بالتزوير أطلقتها أطراف سياسية عديدة، أبرزها القوى العربية والتركمانية في كركوك، وائتلاف الوطنية، وأحزاب كردية في إقليم شمالي البلاد.

وكشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة، الثلاثاء الماضي، عن عمليات تلاعب غير مسبوقة تجري في نتائج الانتخابات البرلمانية، مؤكدة أن ما يجري حتى الآن هو سلبٌ لحقوق مرشحين حازوا ثقة الشعب، وإعطاؤها لآخرين عزلتهم الجماهير.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، لموقع "عربي 21": إن "القوى السياسية في حالة استياء كبيرة تجاه المفوضية العليا للانتخابات؛ لعدم إعلانها أسماء الفائزين، بعد أن وعدت لأكثر من مرة قبل وبعد الانتخابات بأنها ستعلن النتائج مبكراً".

وأضافت أن "وثائق بدأت تتسرب من داخل المفوضية تظهر التلاعب المخيف الذي يتم في نتائج الانتخابات، حيث أظهرت وثائق أولية أسماء لم تكن في الصدارة، ثم ظهرت وثائق أخرى جعلتهم بمقدمة القوائم على حساب مرشحين آخرين صوت لهم الناخبون، وأثبتتها أرقام مراقبي الكيانات السياسية".

من جهته شجب رئيس تحالف الديمقراطية والعدالة (كردي)، برهم صالح، حالات التلاعب بالأصوات والتزوير المسجلة في الانتخابات.

وقال صالح، في بيان، إن ما حصل من تلاعب "كان أمراً مخططاً أدى إلى إيقاع الظلم على الناخبين، مضيفاً أن الثاني عشر من مايو سيضاف إلى "الذكريات السوداء" المظلمة في التاريخ المعاصر لكردستان.

وهذه الانتخابات هي الأولى في العراق بعد هزيمة تنظيم "داعش"، نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من البلد العربي، عام 2011.

وتنافس في الانتخابات 7376 مرشحاً، يمثلون 320 حزباً وائتلافاً وقائمة، على 329 مقعداً في مجلس النواب (البرلمان).

ويتولى المجلس المقبل انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يكلف بدوره مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة القادمة.