رويترز: سليماني في العراق بحثاً عن حكومة موالية لإيران

قال مصدران مطَّلعان على سير العملية السياسية في العراق، الأربعاء، إن اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، يُجري محادثات مع ساسة في بغداد؛ للترويج لتشكيل حكومة عراقية جديدة تحظى بموافقة إيران.

ووصل سليماني، الذي يقود عمليات "الحرس الثوري" في الخارج، إلى العراق السبت الماضي، وهو اليوم الذي جرت فيه الانتخابات النيابية.

وأظهرت نتائج أولية على مستوى البلاد انتصاراً مفاجئاً للتكتل الذي يدعم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ويقود الصدر تحالفاً غير معتاد من الشيعة والشيوعيين وجماعات علمانية، ولم يسبق له أنْ تحالفَ مع إيران يوماً، وقد زار السعودية العام الماضي.

وخاض "الصدر" حملة انتخابية ببرنامج وطني، مستغلاً استياء الرأي العام من انتشار الفساد والفروق الاجتماعية الهائلة.

اقرأ أيضاً:

"التلاعب" يغزو انتخابات العراق.. ومطالب بإلغاء النتائج

أحد المَصدرَين، وهو يلعب دور الوسيط بين "الصدر" وغيره من الساسة الكبار، قال لوكالة "رويترز" إن سليماني يُجري محادثات مع ساسة منافسين؛ لتمهيد الطريق من أجل الاتفاق على تشكيل تحالف شيعي حاكم.

وستبدأ محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف حاكم، بعد الإعلان عن النتائج النهائية المتوقع هذا الأسبوع.

وقبل الانتخابات، قالت إيران علناً إنها لن تسمح لتكتل "الصدر" بالحكم.

وأوضح زعيم التيار الصدري أنه "غير مستعد لتقديم تنازلات لإيران" بتشكيل ائتلاف مع حليفها الرئيسي هادي العامري قائد منظمة "بدر" شبه العسكرية، أو رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وأظهر إحصاء لنتائج المحافظات التي أُعلنت خلال الأيام الثلاثة الماضية، أن قائمة "الصدر" متقدمة، تليها قائمة العامري وهو حليف وثيق لإيران وصديق لسليماني، ثم قائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

و"فيلق القدس"، الذي يقوده سليماني، هو الداعم الخارجي الأساسي لمنظمة بدر، التي كانت العمود الفقري لمليشيا الحشد الشعبي الشيعية التي تشكلت لمحاربة تنظيم الدولة ثم تحولت إلى قوة رسمية بقرار من العبادي.