قائمة أمريكية - خليجية تضع "نصر الله" في قفص الإرهاب

فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون عقوبات جديدة على قيادة مليشيا "حزب الله" اللبنانية، شملت أمينها العام حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان على موقعها الإلكتروني، مساء أمس الأربعاء: "إن العقوبات شملت أيضاً أربعة أفراد آخرين، واستهدفت أعضاء الهيئة الرئيسية لصنع القرار في حزب الله، لينهي حالة الفصل المزعومة بين الجناح السياسي والعسكري".

ويوسع ذلك الإجراء نطاق العقوبات على نصر الله، الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات عام 1995 لتهديده بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، ومرة أخرى عام 2012 بشأن سوريا، لكنها المرة الأولى التي تتحرك فيها وزارة الخزانة ضد قاسم الذي أدرجته على قوائمها لعلاقاته بحزب الله.

وذكرت الوزارة أن العقوبات فرضتها واشنطن وشركاؤها في مركز "استهداف تمويل الإرهاب"، الذي يشمل السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات.

وأفاد بيان لوزارة الخزانة أن هذا القرار يأتي في إطار سلسلة العقوبات الأخرى التي أعلنتها الولايات المتحدة، على إثر انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران.

وضمت القائمة الجديدة للقياديين في حزب الله الذين ستشملهم العقوبات، كلاً من طلال حمية، الذي وصفته وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق بأنه هو "رئيس منظمة الأمن الخارجي للحزب، والمسؤول عن خلاياه الخارجية عبر العالم".

كما تم إدراج اسم هاشم سيف الدين، وهو أحد أبرز القياديين في الحزب، وعلي يوسف شرارة، الذي اتهمته وزارة الخزانة بأنه "قام بتسهيل استثمارات تجارية بالنيابة عن حزبه"، إضافة لحسن إبراهيمي.

اقرأ أيضاً :

رويترز: سليماني في العراق بحثاً عن حكومة موالية لإيران

ووسعت العقوبات لتشمل أيضاً كيانين، هما مجموعة "سبيكترم -الطيف"، وشركة ماهر للتجارة والمقاولات، وهي نفس الكيانات التي أدرجها مجلس التعاون الخليجي، أمس الأربعاء، في قائمة الكيانات الإرهابية.

ونوهت وزارة الخزانة بقرار الدول الخليجية إدراج حزب الله ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

واعتبر البيان أن "مجلس التعاون الخليجي أظهر مرة أخرى مساهمته الكبيرة في الأمن الدولي، من خلال تعطيل إيران ونفوذ حزب الله في المنطقة؛ من خلال استهداف مجلس الشورى التابع للحزب".

ومساء الأربعاء، أعلنت المملكة العربية السعودية وضع 10 من أعضاء "حزب الله" اللبناني، بينهم 5 من مجلس شورى الحزب، على قوائم الإرهاب.

وضمّت القائمة التي قالت الرياض إنها بالاشتراك مع أمريكا ودول الخليج أسماءً أخرى غير التي أعلنتها واشنطن، وهم: محمد يزبك، وحسين خليل، وإبراهيم أمين السيد.

ويأتي الإعلان المشترك بعد ساعات من محادثات جرت الأربعاء، بين وزيري الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقد أشاد خلالها بومبيو بالجهود التي تبذلها الدوحة لمكافحة تمويل الإرهاب.

وقبل أسبوع، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على إيران والانسحاب من الاتفاق النووي المبرم معها عام 2015.

وبرر ترامب قراره بأن الاتفاق "سيئ، ويحوي عيوباً تتمثل في عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط".

ورفضت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بصفتهم ممثلي أوروبا في الاتفاق، هذا القرار، وأعلنت تمسكها بالاتفاق النووي.

وكانت إيران قد أبرمت الاتفاق النووي مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا، في 2015.

ويقضي الاتفاق بفرض قيود وتفتيش دائم على برنامج طهران النووي، وحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.