الجامعة العربية: نقل السفارة شجّع على قتل الفلسطينيين العُزل

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن القرار الأمريكي بشأن نقل السفارة إلى القدس شجّع الاحتلال على العنف وقتل المدنيين العزل في فلسطين، مطالباً بتحقيق دولي.

جاء ذلك خلال الاجتماع العاجل لـوزراء الخارجية العرب في العاصمة المصرية القاهرة؛ لبحث تطوّرات الأوضاع في فلسطين‎ على خلفيّة استشهاد 62 مدنيّاً برصاص الاحتلال خلال مسيرات العودة السلمية على حدود غزة.

ووصف أبو الغيط العنف الإسرائيلي بحق المدنيين العزل بـ "حالة من العدوان السافر بالتوازي مع غطرسة القوة والإمعان في العنف في مواجهة المدنيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم من قطاع غزة".

وتابع: "الموقف الأمريكي شجّع إسرائيل على المضيّ قدماً في بطش وقتل عشوائي، غير عابئة بالقانون أو الأعراف الإنسانية التي لا تُبيح قتل المدنيين العزل".

وشدّد أبو الغيط على أن "القرار الأمريكي باطل ومنعدم، ومرفوض شعبياً ودولياً. الآن وفي المستقبل، هو قرار غير مسؤول يدخل المنطقة في التوتّر".

وطالب بتحقيق دولي في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على حدود قطاع غزة خلال الأيام الماضية، مضيفاً: "نشدّ على أيدي الشعب الفلسطيني ونقف بجواره، ونعبّر عن التقدير للأغلبية الكاسحة لدول العالم التي وقفت إلى جانبه".

وقال أبو الغيط: "نطالب بالتمسّك بقرارات الشرعية ومجلس الأمن، التي تعتبر القدس الشرقية محتلة"، مؤكّداً أن علاقة جامعة الدول العربية ينبغي أن تخضع للمراجعة مع الدول التي مشت على غرار واشنطن في موضوع نقل السفارة.

من جانبه قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني: إن "المطلب الملحّ هو ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من دولة الاحتلال الإسرائيلي".

وطالب المالكي بالالتزام بقرارات الجامعة العربية الخاصة بقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس، قائلاً: "نحن أمام اختبار أمام شعوبنا وأمريكا منحازة بشكل سافر لإسرائيل".

اقرأ أيضاً :

15 بنداً لمقترح خطة عربية لمواجهة نقل سفارة أمريكا للقدس

بدوره دعا وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، المجتمع الدولي إلى التحرّك الفوري لتوفير الحماية للمدنيين من الاعتداءات الإسرائيلية وتشكيل لجنة تحقيق دولية.

وقال وزير الخارجية الكويتي، صباح الخالد الحمد الصباح، اليوم الخميس، إن عجز مجلس الأمن الدولي سمح لـ "إسرائيل" بمواصلة انتهاكاتها لكافة القرارات الدولية.

وشدّد الصباح خلال كلمته على ضرورة اتخاذ إجراءات تسهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، مؤكداً أن الإجراءات الأُحادية التي تحاول من خلالها "إسرائيل" طمس الهوية العربية لاغية؛ لمخالفتها الأعراف والقوانين الدولية.

وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اعتبر أنه "حان الوقت لطيّ 7 عقود مظلمة في هذه المنطقة ونبدأ مرحلة جديدة من السلام"، مشيراً إلى أن نقل أي سفارة للقدس سيظلّ إجراءً باطلاً في نظر القانون الدولي.

ودعا شكري إلى ضرورة التحرّك الدولي لبدء تحقيق دولي حول استخدام الرصاص الحيّ ضد المتظاهرين الفلسطينيين، وتأكيد بطلان القرار الأمريكي (بشأن القدس) وإعادة مفاوضات السلام.

وفي كلمة له أثناء القمة الاستثنائية، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: "لا سلام ولا أمن في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية".

أما نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليمن، عبد الملك المخلافي، فقال في كلمته إن: "القدس خطّ أحمر، وما يحدث يجعل المنطقة في منحدر بالغ الخطورة".

بدوره دان وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، استهداف المدنيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مُطالباً بتحقيق دولي مع الاحتلال.

وحثّ وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، في كلمته المجتمع الدولي على تحمّل مسؤوليّته وإنصاف الشعب الفلسطيني والضغط على سلطة الاحتلال لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

واعتبر مندوب موريتانيا الدائم لدى الجامعة العربية، ودادي ولد سيدي هيبة، أن نقل السفارة الأمريكية إجراء باطل وخطوة استفزاز واستهتار، وندعم الخطوات العربية للتصدّي.

وارتكب جيش الاحتلال، الاثنين والثلاثاء الماضيين، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، استشهد فيها 62 فلسطينياً وجرح 3188 آخرون بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وجاء ذلك تزامناً مع نقل الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، بموجب إعلان الرئيس دونالد ترامب، المدينة المقدّسة عاصمة لـ "إسرائيل"، في 6 ديسمبر الماضي.