واشنطن تحذّر الإمارات من مهاجمة الحديدة باليمن

تلقّت دولة الإمارات تحذيراً أمريكياً من مغبّة شنّ هجوم على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن للسيطرة على مينائها الاستراتيجي، وهو ما يخشى خبراء الأمم المتحدة من أنه قد يتسبّب بأزمة إنسانية جديدة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين، الثلاثاء.

وجاء التحذير الأمريكي بالتزامن مع تقدّم قوات يمنية تساندها الإمارات لمسافة 10 كيلومترات من الميناء الواقع على البحر الأحمر، والذي يستقبل معظم الإمدادات الإنسانية لسكان البلد الذي مزّقته الحرب.

مسؤولون في الأمم المتحدة حذّروا من أن الهجوم على الحديدة، التي يقارب عدد سكانها 600 ألف، سيسبّب كارثة إنسانية، ولا سيما أن خطة طوارئ أعدّتها المنظمة الدولية تحذّر من أن عشرات الآلاف قد يموتون في أسوأ الاحتمالات.

ويعتبر ميناء الحديدة شريان الحياة لليمن، فحتى قبل الحرب كان نحو 70% من الواردات في اليمن -الذي يستورد نحو 90% من حاجاته- تأتي من خلال ميناء الحديدة.

اقرأ أيضاً :

الإندبندنت: معركة الحُديدة تُعرض مزيداً من اليمنيين للمجاعة

وكان متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض قد ذكر أن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية التي تساندها للسيطرة على مدينة الحديدة الاستراتيجية.

وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه ليس مخوّلاً بالحديث عن الأمر: لكن "الولايات المتحدة واضحة وثابتة على مبدأ أننا لن ندعم أي أعمال من شأنها أن تدمّر البنية الأساسية الرئيسية أو يحتمل أن تزيد من تدهور الوضع الإنساني الرهيب الذي اتّسع نطاقه في هذا الصراع المتأزّم".

وأضاف: "نتوقّع أن تلتزم جميع الأطراف بقانون النزاعات المسلّحة وتجنّب استهداف المدنيين أو البنية الأساسية التجارية".

وحثّت الولايات المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية مراراً، سواء في عهد الرئيس دونالد ترامب أو خلال حكم سلفه باراك أوباما، على تجنّب إيقاع ضحايا مدنيين.

بيد أن منتقدين لواشنطن يقولون إن تزويدها الطائرات المقاتلة التابعة للتحالف الذي تقوده السعودية بالوقود، ومبيعات الأسلحة، والدعم المخابراتي المحدود، يجعلها متواطئة في سقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات التحالف.

مصادر سياسية يمنية ذكرت، يوم الاثنين، أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، موجود في العاصمة صنعاء للتوسّط في اتفاق للحيلولة دون هجوم محتمل على الحديدة، والذي ستتولّى بموجبه المنظمة الدولية السيطرة على الميناء.