الإمارات: من الخطأ إبعاد سوريا عن الجامعة العربية

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، في حوار مع موقع "ذا ناشيونال" الإماراتي، نشر أمس الأربعاء، أنه يعتقد أنه "كان من الخطأ إبعاد سوريا عن الجامعة العربية"، من عام 2011.

وصرح قرقاش: "هذا يعني أنه ليس لدينا نفوذ سياسي على الإطلاق، ولا قناة مفتوحة، ولم نتمكن من تقديم منظور عربي لكيفية حل القضية السورية"، مضيفاً أن "القرار أقصى القوى العربية التي وجدت نفسها مستبعدة من الاجتماعات المتعلقة بسوريا".

وأضاف أن "السماح لسوريا بالعودة إلى جامعة الدول العربية من شأنه أن يعرض الدول الأعضاء لمعضلة"، متابعاً بالقول: "نحن في لغز؛ لأن إرجاع سوريا إلى الجامعة العربية سيخلق الكثير من الثغرات".

اقرأ أيضاً :

أردوغان: 200 ألف سوري عادوا إلى مناطق عفرين وجرابلس

واعترف قرقاش بأن سوريا التي بلغت حربها عامها الثامن، كانت بمنزلة "فشل دبلوماسي" من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي، حيث قال: إن "الصراع الذي قتل فيه أكثر من 500 ألف شخص، بالإضافة إلى نزوح الملايين من المرجح أن يستمر، مع توفر القليل من الخيارات الجيدة".

وأوضح: "في الوقت الحالي، توجد دول مشاركة في سوريا بوضع من المرجح أن يؤدي دعم أحد الأطراف إلى رعاية كيانات إرهابية"، مشيراً إلى تواطؤ مع قائد (لم يذكره) مسؤول عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم العربي.

وبين الدبلوماسي الإماراتي أن العملية السياسية هي التي ستحل الأزمة في سوريا، مشيراً إلى أن الدور العربي في التوصل إلى حل سياسي كان محدوداً.

وأفاد الوزير الإماراتي بأن إيران وتركيا وغيرها من الدول غير العربية كان لها دور متزايد في ضعف الدور العربي في سوريا، حيث أفاد بأن إيران لديها دوافع بديلة.

وبين في السياق أن "إيران تحاول خلق مجال نفوذ في سوريا كجزء من خطة جيواستراتيجية إيرانية زاحفة في العالم العربي، شوهدت في العراق ولبنان"، مضيفاً أن "الإيرانيين حاولوا ذلك في البحرين واليمن"، بحسب ما جاء على لسانه.

وسبق أن قرّر وزراء الخارجية العرب، في نوفمبر 2011، تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية، بعد بضعة أشهر من اندلاع احتجاجات ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد؛ لرفض دمشق آنذاك خطة عربية لتسوية الأزمة السورية.