ألمانيا تصدر مذكرة لاعتقال مدير المخابرات الجوية السورية

أصدر الادعاء الألماني أمر اعتقال دولي بحق مدير المخابرات الجوية السورية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً لماً نقلته مجلة "شبيغل" الألمانية عن مسؤولِين أمنيِّين.

وذكرت المجلة الألمانية، أمس الجمعة، أن "جميل حسن هو أحد المستشارين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، وكان في خدمة والده حافظ الأسد أيضاً".

ولفتت إلى أن "الادعاء يتهم حسن، البالغ من العمر 64 عاماً، بالإشراف على بعض أفظع الجرائم التي ارتكبتها أجهزة المخابرات السورية والتي تشمل تعذيب واغتصاب وقتل مئات الأشخاص، على الأقل، بين عامي 2011 و2013".

وأحجمت متحدثة باسم مكتب الادعاء العام الألماني عن التعليق على تقرير المجلة، لكنَّ محامياً سوريّاً في مجال حقوق الإنسان يقيم بألمانيا ويعمل لمصلحة المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان قال: إن "السلطات أبلغت المركز بأمر الاعتقال".

اقرأ أيضاً:

شاهد: 45 قتيلاً و80 جريحاً بغارات جوية على إدلب

وساعد المحامي أنور البني المركز على رفع دعاوى جنائية ضد حسن وقواته نيابة عن سوريِّين في ألمانيا، وقال: "هذا انتصار للعدالة الألمانية، وانتصار للشعب السوري الذي سيستعيد ثقته بالعدالة. نتمنى أن تكون مذكرة التوقيف القادمة للأسد".

وهذا هو أول أمر اعتقال يصدر في أية دولة ضد أحد كبار مساعدي الأسد في قوات النظام أو المخابرات منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011.

وقالت "شبيغل" إن اتهامات أخرى موجَّهة لحسن تشمل "إعدام معتقلِين سياسيِّين دون محاكمة".

وألمانيا والنرويج والسويد هي الدول الأوروبية الوحيدة التي تطبِّق الولاية القضائية العالمية في جرائم الحرب، ما يعني أن بإمكان هذه الدول إجراء محاكمات بجرائم ارتُكبت في الخارج.

وفشلت مراراً محاولات ملاحقة مسؤولِين سوريِّين قضائياً؛ لأن سوريا ليست من الدول الموقِّعة على معاهدة "روما" المؤسِّسة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. كما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد محاولات لمنح المحكمة تفويضاً لإقامة محكمة خاصة بسوريا.