الرئاسة الفلسطينية تحظر المسيرات الداعمة لغزة وتتذرع بالعيد

قررت رئاسة السلطة الفلسطينية وقف منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو تجمعات في رام الله تطالب برفع العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة، متذرعة بفترة العيد وتسهيل حياة المواطنين.

وقال إسماعيل جبر، مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون المحافظات، في تعميم نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، عن جبر، مساء الثلاثاء: "احتراماً لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراماً للعمل بالقانون، ونظراً للظروف الحالية، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية، يمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد".

وأضاف جبر: إنه "حال انتهاء هذه الفترة يعاد العمل وفقاً للقانون والأنظمة المتبعة"، حسب قوله.

وخلال اليومين الماضيين تظاهر المئات بمحيط دوار المنارة، أشهر ميادين رام الله، لمطالبة السلطة الفلسطينية برفع "العقوبات" التي فرضتها مؤخراً على قطاع غزة، وإنهاء الانقسام.

ودعا المتظاهرون إلى رفع العقوبات المفروضة على القطاع من قبل السلطة، مرددين هتافات "وحدة وحدة وطنية لأجل غزة الأبية".

وطالبوا حركتي فتح وحماس بإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 2006، وتحقيق الوحدة.

وثمنت حركة "حماس" خروج الفلسطينيين في مدينة رام الله للمطالبة برفع "العقوبات" عن قطاع غزة.

اقرأ أيضاً :

"طبخة عباس".. رفضُ عروض إنقاذ غزة وتهميشٌ لدور مصر

وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في سلسلة تغريدات عبر "تويتر": إن "مسيرات أهلنا في رام الله دليل على وحدة شعبنا. وغزة اليوم أشد عنفواناً واعتزازاً بمشاعر الضفة الصادقة. واستجابة السلطة لمطالب الشعب برفع العقوبات عن غزة، تمثل مدخلاً طبيعياً لاستعادة الوحدة ومواجهة المخاطر والمؤامرات"، بحسب تعبيره.

وأكد أبو زهري أن الحراك ضد عقوبات السلطة الفلسطينية على قطاع غزة "خطوة في الاتجاه الصحيح؛ لإنهاء السلوك غير الأخلاقي وغير الوطني"، الذي تتخذه السلطة ضد سكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن "كل محاولات السلطة الفلسطينية للتضليل والخداع باءت بالفشل".

وفي 19 مارس الماضي هدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، باتخاذ "مجموعة من الإجراءات المالية والقانونية العقابية" (لم يعلن عن طبيعتها) ضد قطاع غزة.

وتبع هذا التهديد تأخر صرف رواتب موظفي السلطة في غزة عن مارس الماضي لنحو شهر، قبل أن يتم صرفها بداية مايو، بعد رفع نسبة المقتطع منها لتصل إلى 50% بدل 30%، رغم قرار المجلس الوطني مطلع مايو الماضي برفع العقوبات ودفع رواتب الموظفين.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو 2007، في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة، بعد فوزها بالانتخابات التشريعية، في حين تدير حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس الضفة الغربية.