• العبارة بالضبط

دراسة تحذّر: يمكن للإنسان أن ينسى لغته الأم في الغربة

كشفت دراسة أجرتها جامعة "إيسيكس" البريطانية أنه ليس من المستبعد أن ينسى الناس في المغترب لغتهم الأم سواء أكانوا أطفالاً أم بالغين.

وبحسب الدراسة فإن ثمة عوامل معقدة، وفي الغالب غير متوقعة، تحكم فقدان اللغة؛ إذ تبين أن اللغة الأم قد تتأثر بسبب مخالطة مواطني البلد الذي انتقل إليه الشخص، وأن العوامل الوجدانية، مثل التعرض لصدمة، قد تكون الأكثر تأثيراً في اللغة الأصلية.

تقول مونيكا شميت، الخبيرة اللغوية بجامعة إيسيكس، لـ"بي بي سي" مساء الثلاثاء: "بمجرد أن تشرع في تعلم لغة أخرى يتنافس النظامان اللغويان للغة الأولى واللغة المكتسبة".

هذا الشعور، وفق الدراسة، لا يخفى على أكثر الناس الذين طال مقامهم في بلاد المهجر، حين لا تسعف المرء لغته الأولى بالكلمات التي يحتاجها للتعبير عن نفسه، وهذا يعني أن لغته الأم تتلاشى تدريجياً من الذاكرة كلما طال الاغتراب عن الوطن.

اقرأ أيضاً :

ما سر تهافت البريطانيين على التجنيس في ألمانيا؟

ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال في التاسعة من عمرهم يكادون ينسون لغتهم الأم كلياً بعد الانتقال إلى البيئة الجديدة، وهم الأكثر تأثراً حتى سن 12 عاماً بالعوامل الخارجية.

ويزداد الخلط بين مفردات اللغتين المكتسبة والأصلية كلما زادت مخالطة السكان المحليين في المغترب، إذ يرى المرء أنه ليس مضطراً إلى التمسك بلغة واحدة ما دام الآخرون سيفهمون اللغتين، ومن ثم يثمر هذا الخلط عن لغة هجينة.

ولأن لندن تعد واحدة من المدن التي تضم أكبر عدد من ثنائيي اللغة في العالم، فقد كشف استطلاع للرأي أن الأطفال فيها يتحدثون أكثر من 300 لغة، وأن أكثر من 20% من سكانها لغتهم الأصلية ليست الإنجليزية.