الأمم المتحدة والصليب الأحمر يدعوان لحماية المدنيين في الحديدة

دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، جميع الأطراف في الحرب اليمنية لحماية المدنيين، بعد أن بدأ التحالف بقيادة السعودية هجوماً جوياً وبرياً على ميناء الحُديدة الحيوي المطلّ على البحر الأحمر.

وقالت ليز غراندي، منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن لوكالة "رويترز": "بموجب القانون الإنساني الدولي يتعيّن على أطراف الصراع بذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين وضمان حصولهم على المساعدات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة".

وكانت غراندي قد حذّرت، الجمعة الماضي، من أن هجوم التحالف بقيادة السعودية على ميناء الحديدة اليمني قد يزهق أرواح ما يصل إلى 250 ألف شخص.

وأضافت في بيان: "سيؤثّر أي هجوم أو حصار عسكري للحُديدة على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء"، مشيرة بالقول: "نخشى أن يفقد، في أسوأ الحالات، ما يصل إلى 250 ألف شخص كل شيء، بما في ذلك حياتهم".

وفي جنيف قالت ماري كلير فغالي، المتحدثة باسم الصليب الأحمر: إن "من المرجّح أن يفاقم الهجوم وضعاً إنسانياً كارثيّاً بالفعل في اليمن".

وبدأت قوات يدعمها التحالف بقيادة السعودية، فجر الأربعاء، هجوماً على مدينة الحُديدة الساحلية في اليمن، في أكبر معركة في الحرب المستمرّة منذ نحو ثلاث سنوات بين التحالف والحوثيين، رغم التحذيرات الأممية والأمريكية والقلق على حياة ربع مليون إنسان.

وبحسب الحكومة اليمنية، فإن طائرات وسفن التحالف تنفّذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين دعماً للعمليات البرية للقوات اليمنية التي احتشدت جنوبي المدينة المطلّة على البحر الأحمر.

اقرأ أيضاً :

رغم التحذيرات الدولية.. "التحالف" يبدأ هجوماً على الحديدة باليمن

وبدأ الهجوم بعد انتهاء مهلة حدّدتها دولة الإمارات للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، لتسليم الميناء الوحيد الخاضع لسيطرتهم، وشمل أيضاً إعطاء أفراد منظمات الأمم المتحدة وشركائها في مدينة الحديدة 3 أيام للمغادرة، وفق وسائل إعلام بريطانية.

والحُديدة أكبر ميناء يمني، وتمثّل شريان حياة لأغلبية سكان البلاد الذين يعيشون في مناطق تحت سيطرة الحوثيين، وتسعى الإمارات إلى فرض سيطرتها عليه.

وأضافت الحكومة اليمنية في بيان: "تحرير الميناء يمثّل بداية السقوط للحوثيين، وسيؤمّن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية".

وفي منتصف مايو الجاري، أعلنت الإمارات، الممسكة بزمام الأمور في الساحل الغربي لليمن، أن قوات موالية لها بدأت معركة لتحرير مدينة الحُديدة ومينائها الاستراتيجي من مسلّحي الحوثي، والاستيلاء عليه، وهو ما واجه رفضاً دولياً ودعوات لوقف التحرّكات.

والأحد الماضي، دعا مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة، إلى خفض التصعيد العسكري في محافظة الحُديدة غربي اليمن، وشدّد على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للتوصّل إلى حلّ، وذلك على خلفيّة التحرّكات الإماراتية بالمنطقة.

وخلّفت الحرب المتواصلة في اليمن، منذ أكثر من 3 أعوام، أوضاعاً معيشية وصحية متردّية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مع انتشار واسع للأمراض والأوبئة، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ عام 2015، ينفّذ التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن دعماً للقوات الموالية للحكومة في مواجهة المسلّحين الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات بينها صنعاء، منذ 2014، لكن سلطات أبوظبي حوّرت اهتمامها إلى محاولة توسيع النفوذ، والسيطرة على الموانئ اليمنية والمناطق الساحلية.