وعود 100 يوم الأولى.. ترامب سيبني جدراناً وكلينتون جسوراً

تعتبر أول 100 يوم من تنصيب الرئيس الأمريكي مؤشراً على كيفية امتثال الرئيس المنتخب لتنفيذ وعده، وباتت تقليداً بدأ مع إدارة الرئيس الأسبق، فرانكلين روزفلت، عام 1933، الذي وعد بإنهاء الانهيار الاقتصادي الذي بدأ سنة 1929، خلال 100 يوم.

ومع اقتراب السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض من نهايته، نسلط الضوء على خطة الـ 100 يوم الأولى من حكم كل من المرشحين؛ الديمقراطية هيلاري كلينتون، والجمهوري دونالد ترامب.

ووفقاً لنظام الانتخابات الأمريكية، يتسلم الرئيس الجديد الحكم عند الساعة الـ 12 من ظهر يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017، من سلفه باراك أوباما، بعد قضائه فترتين رئاسيتين لمدة 8 سنوات.

8-1-2016-8

المرشح الجمهوري دونالد ترامب تعهد بأنه سيقوم في أول يوم له في البيت الأبيض بتسمية الصين بدولة "تتلاعب بالعملة"، بالإضافة إلى شروعه بإصدار رسوم جمركية عقابية تُقدَّر بـ 45% على الواردات الصينية.

maxresdefault

كما أعلن ترامب أنه سيقوم بإعادة التفاوض على عضوية أمريكا في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، بالإضافة إلى فرض 35% رسوماً جمركية على الواردات المكسيكية.

كما تعهد ترامب بإعادة التفاوض على شروط حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتمزيق اتفاق إيران النووي، بالإضافة إلى الانسحاب من الشراكة عبر المحيط الهادئ، واتفاقية باريس للتغير المناخي.

اقرأ أيضاً :

"المجمع الانتخابي".. طريقة الأمريكيين في اختيار رئيسهم

كما تعهد المرشح المحافظ ببدء عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما المسلمين منهم، ويُقدَّر عدد الذين سيتم ترحيلهم بنحو مليوني مهاجر، مؤكداً أنه ينوي وقف الهجرة من البلدان المعرّضة للإرهاب كسوريا والعراق وأفغانستان وباكستان.

وفي تعهد هو الأغرب من نوعه لمرشح أمريكي، تعهد دونالد ترامب بأنه سيشكل لجنة لفحص قضية البريد الإلكتروني للمرشحة هيلاري كلينتون؛ وذلك من أجل محاكمتها، وهو ما أكده في المناظرة الرئاسية الثانية، عندما هدد كلينتون بالسجن.

وبالإضافة إلى كلينتون تعهد أيضاً بمحاكمة جميع النساء اللواتي شهدن بأن ترامب اعتدى عليهن جنسياً، أو تحرش بهن من قبل، والمقدر عددهن بنحو 11 امرأة.

كما وعد دونالد ترامب بأنه سيطلب من الكونغرس في أول يوم له في منصبه إلغاء نظام التأمين الصحي أو "أوباما كير"، والذي عمل من أجله الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما، على مدار سنوات حكمه، ويعد أهم إرث داخلي له، وهذا يعني فقدان التأمين الصحي لـ 24 مليون أمريكي.

أما هيلاري كلينتون، فقد تعهدت بجعل خطتها لـ 100 يوم الأولى تعتمد على بناء الطرق والجسور، وليس الجدران مثلما يأمل ترامب، وتقديم تعديلات في نظام الهجرة، والطاقة النظيفة.

وتعهَّدت هيلاي خلال أول 100 يوم لها في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالاهتمام وتحديث وتنمية البنية التحتية للولايات المتحدة، وذلك بتكلفة قدرها نحو 275 مليار دولار، ستقوم بإنفاقها في إنشاء طرق جديدة، وجسور، وموانئ، ومطارات، وشبكات جديدة للمياه والكهرباء.

4947293605_c2fd42d5a0_o

اقرأ أيضاً :

محطات من عمر الانتخابات الأمريكية.. تعرف عليها

كما أعلنت نيتها التعاون مع حزبها بغرض صياغة قانون للمهاجرين في الكونغرس الأمريكي، والذي يتضمن شروطاً للحصول على الجنسية، والانخراط والاندماج داخل المجتمع الأمريكي مع الوقت.

لكنها أكدت في الوقت ذاته أن هذا القانون سيكون من الصعب جداً تمريره؛ بسبب وجود الجمهوريين في الكونغرس، والذين من المتوقع أن يعارضوا هذا القانون بشدة، ولكنها ستعمل على تمريره.

وكانت كلينتون قد وعدت أيضاً بالحصول على موافقة الكونغرس في أول 100 يوم لها في البيت الأبيض، وذلك من أجل رفع الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة، مؤكدةً أن الأجور الجديدة ستكون هي الأفضل منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت المرشحة الديمقراطية أن تشكيل حكومتها سيكون نصفه من النساء؛ وذلك تدعيماً لحق المرأة، بالإضافة إلى وجود سياسات حاسمة ضد تجارة المخدرات في الولايات المتحدة.

وأمام هذه الوعود المغرية سيتبين خلال ساعات أي القطبين من الوعود يفضل الناخب الأمريكي.