الخليج العربي.. ذلك المشهود المجهول

خلاصة مشهد الخليج العربي وخارطته تنطلق من هذا الساحل القديم، الذي مثّل موقعه حيوية استراتيجية جعلت الغزو الصليبي ومصالحه يفكر في استهدافه مبكراً.

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7X8Pyn
الخميس، 30-04-2020 الساعة 01:20
الحكم على الشيء فرع عن تصوره

كم يبدو هذا المثال الشهير حاضراً في مقالنا الافتتاحي اليوم، ويقفز سؤال سريع: كيف؟ وهل الخليج العربي شيء؟

كلا.. إنه تاريخ وإقليم مهم من أمة العرب، ولكن تطبيق القاعدة لا يختلف، بل يتأكد، في مثل هذا النموذج الذي يخوض عنه العالم حديثهم كل يوم، بسبب موقعه الاستراتيجي ونفطه، وخاصة بعد كارثة أزمة الخليج التي أُشعلت في الـ 5 من يونيو 2017. السؤال هنا: هل إنسان الخليج العربي هو القشر والنفط هو الجوهر؟

مع الأسف إنه الجواب الذي يظنه العرب لا الغرب فقط، الخليج بلا قيمة إنسان.

وكون هذا القلم ينتمي إلى ساحله وبره، ومَحمَل مراكبه، وسفن صحرائه، الذي هو بذاته كان رمزاً تاريخياً للحياة العربية، حتى بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث القصواء حاضرة في قصة النبوة التي هي أعظم حدث شهده العالم، وعبره انطلقت رسالة البلاغ، وأعيد بعث العرب كأمة مختلفة، تحمل رسالة قيم وميلاد إنساني للبشرية في طهرانية الروح، ونظافة الجسد، ومصداقية العقل، وخفق الوجدان، لمكارم الأخلاق، فإن بوابتنا للعرب قبل غيرهم، يجب أن تنطلق من هذا السياق، وهذه القاعدة، وعبر لغة التحليل السياسي المهني، والثقافي الأخلاقي، الذي يذكّر العالم ..الخليج العربي الإنسان أولاً.

إن خلاصة المشهد للخليج العربي وخارطته..

تنطلق من هذا الساحل القديم، الذي مثّل موقعه حيوية استراتيجية جعلت الغزو الصليبي ومصالحه يفكر في استهدافه مبكراً، وهو ساحل عربي امتد إلى ساحل بر فارس، وامتدت جسوره لآسيا الهندية، وكان جزءاً من رحلة درب الحرير التي عبر بها إلى ماليزيا والصين، وهو ألصق إقليم وأقرب عبر عمان، لأصل العرب في اليمن. وأما العلاقة مع إخوته الأعاجم من غير العرب، ونحن نعتمد المصطلح الأخلاقي الواجب، لا الصراع السياسي والتدافع الطائفي المؤسف، الذي فصل بيننا وبين فارس، فهي علاقة حيوية وثقافية وتجارية، ولم تكن قطيعة في علاقة الإنسان البعيد عن السياسة، ولذلك نأمل أن ننجح في إعادة هذه الجسور لأجل مستقبل أفضل لخليج العرب المتمزق أهله اليوم، لعل أمرهم يصلح، ومنهم تبعث رسالتهم إلى العالم.

Linkedin
whatsapp
مكة المكرمة