الهوية الخليجية ومسؤولية الأسرة

التهديدات التي تتعرض لها هوية الأمة تفرض على الأسرة المسلمة القيام بدورها في الحفاظ على الهوية وفقاً لرؤية تكاملية تعمل على تدعيم جميع مقومات الهوية؛ وأهمها الدين واللغة والقيم من خلال عدة خطوات.

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mxJKpr
الجمعة، 19-06-2020 الساعة 15:30

حماية الهوية

في ظل تنامي التحديات التي تواجهها الهوية الخليجية، مع التوجهات السياسية للانفتاح غير المنضبط، الذي يستجيب لإملاءات خارجية ويستهدف المنظومة القيمية والأخلاقية، ويوثر سلباً على جميع مكونات الهوية الخليجية اللغوية والفكرية والتاريخية، وفي ظل ظروف القمع الراهنة التي تشل حركة المجتمع في الضغط على المؤسسات التربوية الرسمية لتعديل سياساتها، في هذه الظروف فإن الأسرة تتحمل المسؤولية الأساسية في بناء وحماية الهوية الخليجية الأصيلة، وتحقيق ما دعت إليه وثيقة استشراف العمل التربوي لدول الخليج في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عالم متغير.

تؤكد الدراسات الميدانية الحديثة في منطقة الخليج أهمية دور الأسرة التربوي في حماية الهوية الإسلامية، ولعل آخر هذه الدراسات- حسب متابعتنا- دراسة بعنوان "الدور التربوي للأسرة في الحفاظ على الهوية الإسلامية، من وجهة نظر الآباء والأمهات بالمدينة المنورة"، أجريت في 2018 في كلية التربية في جامعة تبوك السعودية، وخلصت إلى أن درجة دور الأسرة التربوي في المحافظة على الهوية الإسلامية من وجهة نظر الآباء والأمهات على المحاور ككل جاءت بدرجة عالية جداً، ومن وجهة نظرنا فإن هذا الإحساس بأهمية دور الأسرة هو ردة فعل عكسية احتمائية إيجابية تجاه الإحساس بالمخاطر التي تهدد الهوية في ظل التوجهات السياسية الراهنة.

إن التهديدات التي تتعرض لها هوية الأمة تفرض على الأسرة المسلمة القيام بدورها في الحفاظ على الهوية وفقاً لرؤية تكاملية تعمل على تدعيم جميع مقومات الهوية وأهمها الدين واللغة والقيم، من خلال الخطوات التالية التي نقترحها:

1- الحرص الشديد من الوالدين على أن يمثلا القدوة التي يحتذى بها لأبنائهم.
2- التركيز في تربية الأبناء على تحبيبهم بالهوية الإسلامية و قيمها لتمتزج بمشاعرهم وشخصياتهم، وخاصة في مراحل الطفولة المتوسطة.
3- الحرص على إلحاق الأبناء بمراكز تحفيظ القرآن والتعليم الشرعي.
4-  تنظيم جلسات أسرية يومية لتعميق الوعي حول قيمة من قيم الهوية الإسلامية.
5- الحرص على اصطحاب الأبناء إلى المسجد.
6- الاتفاق على الصيام التطوعي الجماعي  في بعض أيام الشهر.
7- قراءة مأثورات الصباح والمساء بصورة جماعية في بعض الأيام.
8- الحرص على الحديث في المنزل باللغة الأم، وإلزام العاملة المنزلية على التكلم مع الأبناء بالعربية.
9- التنمية العملية للقيم خلال تعزيز شعور الأبناء بالكرامة، وتعزيز قيمة العدل بين الأنباء، وتعليم الأبناء رفض الظلم، ومناصرة المظلومين، والمشاركة في الأعمال الخيرية التطوعية.

Linkedin
whatsapp
مكة المكرمة