رسالة عاجلة إلى الشركة المالكة لعصفور التغريد

الحرية التي تخضع للمراقبة والملاحقة هي في الحقيقة "إرهاب إلكتروني".

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gRRRDr
الأربعاء، 09-10-2019 الساعة 15:03

عندما فكرت في إطلاق هذا الوسم كان الهدف كشف ما يفعله مكتب تويتر في دبي، والنتيجة أنه أصبح وسماً عالمياً.. وشارك فيه الآلاف، وتفاعل معه المغردون من دول عربية شتى، ليكون هذا الوسم هو عبارة عن احتجاج، ودلالة واضحة عن وجود احتقان شديد من تصرفات المكتب الإقليمي، سواء في إغلاق الحسابات لبعض المعارضين لأنظمة تتبع أبوظبي أو تدعمها بطريقة ما، أو بإخفاء الوسوم (الهاشتاغات) الرائجة والمتداولة، حيث لاحظ كثيرون اختفاء وسوم تكون فيها الهاشتاغات، رغم سيل المشاركات الهائلة فيها، وبالمقابل ظهور وسوم سطحية ليس عليها مشاركات.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد من بعد انتشار ظاهرة "الذباب الإلكتروني" المطنطن بفضاء تويتر الرحب الذي لجأ إليه الناس، واعتبروه منصة ووسيلة إعلامهم القوية ومتنفس الحرية، ليصبح هو أداة قمع أخرى ضد الشعوب، وملاحقات، ويستخدم في الترويج للمشاريع الهلامية والمطامع غير المشروعة.

رواج الوسم جاء مع إعلان شركة تويتر إغلاق حسابات كانت تروج ضد قطر، ودول أخرى، تدار وتنطلق من الإمارات، فهنا تبادر إلى الذهن: لماذا لم يغلقها مكتب دبي؟ ولماذا كان يتجاهل مطالبات وإبلاغات الناس عن الحسابات والحملات التي تدار عن طريق (برامج) للتغريد الآلي وإعادة التغريد، واستخدام ما يشبه الروبوتات الإلكترونية لنشر التغريدات وإغراق الوسوم، ونشر أخبار زائفة وشائعات تضر بسمعة الدول والمجتمعات والأفراد؟! الذباب الإلكتروني انخفض طنينه، وظاهرة الجيوش الإلكترونية في موقع تويتر على وجه الخصوص أصبحت مكشوفة، والوعي الإلكتروني والتكنولوجي بات مرتفعاً عند الأكثرية.

وكما ذكرت في أول تغريدة للحفاظ على المصداقية والمهنية العالمية والسمعة العالمية، لن تحافظ الشركة على هذه المكانة إلا بتغيير مكان مكتبها الإقليمي إلى مكان ليس فيه نظام إعلام شمولي، ولا محاربة للرأي، ولا قمع إلكتروني أو واقعي. ليبقى عصفور تويتر يغرد بحرية، بلا طنطنة أو إغلاق الأجواء، أو محاصرة الحركة والمساحات.

وفي هذا السياق فإن ديمقراطية الاتصال أو دمقرطته هي أمر واقع واستحقاق مهم للمغردين لن يتم التنازل عنه، والديمقراطية الإلكترونية/التويترية ستكون مجرد وهم إن لم يصل هذا إلى إدارة تويتر؛ فالحرية التي تخضع للمراقبة والملاحقة هي في الحقيقة ليست حرية، بل هو "الإرهاب الإلكتروني" أو (Cyber terrorism). ولأن تويتر هو منصة التغريد والتعبير عن الرأي، فلا بد أن يتقبلوا الآراء، ويعرفوا أنه حتى عليهم من الممكن أن تقوم المظاهرات الإلكترونية "الهاشتاغات"، وأن المغردين يريدون تغيير المكتب لا النظام.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة