كيف تستعد الأسرة للعشر الأواخر وعيد الفطر؟

كما شرع لنا الإسلام الاجتهاد في الصيام والقيام في رمضان فقد شرع لنا أيضاً الفرحة في عيد الفطر.

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Wqx3zP
الثلاثاء، 19-04-2022 الساعة 19:07

 

إذا كان لرمضان مكانة خاصة في نفوس المسلمين فإن ذروة العرض الرباني الرمضاني تكمن في العشر الأواخر، وفيها- على أصح الروايات- ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهذه الخصوصية تفرض على الأسرة المسلمة الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في التخطيط للاجتهاد في العبادة في هذه الليالي مع الأسرة؛ فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله، وكان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها، فما أحوجنا إلى الاقتداء بهذه السنة النبوية في الإحياء الجماعي للعشر الأواخر.

ما أجمل تحويل هذه الأيام إلى دورة إيمانية مكثفة! وما أجمل أن تفوز الأسرة بثواب ليلة القدر! ومثل هذا الثواب والأجر لا يفرط فيه عاقل، ولا ينبغي تركه لروتين العفوية التلقائية دون تخطيط لقضاء ساعات ودقائق هذه الأيام المباركات، ولا سيما مع كثرة المشتتات وتعدد الانشغالات.

أقل الواجبات في هذه الأيام هو التخطيط لتلاوة القرآن تلاوة جماعية في وقت محدد يتناسب مع ظروف الجميع مع التدبر، والحرص على قراءة أذكار الصباح والمساء جماعياً كل يوم، والحرص على صلاة التراويح والتهجد في المسجد، ويمكن ترك صلاة الوتر لأدائها في المنزل جماعياً، ومن المهم تحديد وقت للدعاء والاستغفار في الأسحار؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾، وتكليف أحد الأبناء كل يوم بتوزيع بعض الصدقات في حالة وجود فقراء في نفس الحي، أو التبرع للجمعيات الخيرية، مع التخطيط للاعتكاف إذا كانت ظروف العمل تتناسب مع الاعتكاف في المسجد، ولو في أيام العطل الأسبوعية؛ ويمكن في أقل الأحوال التخطيط للبقاء في المسجد ما بين صلاة التراويح وصلاة التهجد، أو من بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، ومن الأهمية بمكان الحرص في هذه الأيام على أداء الصلوات الخمس جماعة في المسجد، فالبعض يحرص على صلاة التراويح والتهجد جماعة ويتكاسل عن صلاة الجماعة في الصلوات الخمس، وهذا من قلة فهم الأولويات وغلبة قوة العادة على قوة العبادة.

كما شرع لنا الإسلام الاجتهاد في الصيام والقيام في رمضان فقد شرع لنا أيضاً الفرحة في عيد الفطر، والتخطيط للعشر الأواخر ينبغي أن يضع في الحسبان التخطيط لهذا العيد، ومن الأفضل الحرص على شراء مستلزمات العيد من ملابس جديدة للأطفال خاصة وأدوات الزينة والأطعمة والحلويات القابلة للاحتفاظ وغيرها حتى لا يأخذ التسوق أوقاتاً ثمينة من أوقات العشر الأواخر.

وفي ليلة العيد يجب على الأسرة البحث عن الفقراء لتوزيع زكاة الفطر وغيرها من الصدقات التي تساعد الفقراء على الفرحة بهذا اليوم المبارك، أو تسليمها للجهات المعنية، وأن يتعاون أفراد الأسرة في تنظيف المنزل وترتيبه وتزيينه بصورة خاصة ومتميزة تساعد على إضفاء البهجة والسرور في أجواء الأسرة، والتخطيط لزيارة الأرحام والجيران وزيارة الحدائق.

ومن الأفضل قبل دخول العشر الأواخر أن يعد رب الأسرة خطةً مرنة قابلة للتعديل ويجلس جميع أفراد العائلة لمناقشة هذه الخطة وتعديلها بعد استيعاب الملاحظات والمقترحات حتى تكون الرؤية واضحة من البداية ويشارك فيها الجميع.

نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لاغتنام هذه الأيام المباركة وأن يتقبل صالح الأعمال.

Linkedin
whatsapp