«النقد»: الإمارات أمام تخفيض الإنفاق ومخاطر القطاع العقاري

مخاطر مالية محتملة للإمارات

مخاطر مالية محتملة للإمارات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-06-2014 الساعة 09:22


قال صندوق النقد الدولي إن من المرجح أن تخفض الإمارات العربية المتحدة إنفاقها المالي بدرجة أكبر في 2014؛ نظراً لأن الاقتصاد المعتمد على النفط والقطاع العقاري ينمو بقوة، ولأن نمو الائتمان الخاص يتعافى، فيما جدد تحذيراته للإمارات من مخاطرَ منبعها القطاع العقاري المتسارع، ولا سيما في دبي.

وقال الصندوق، عقب مشاورات سنوية الأربعاء الماضي: "الميزانية الاتحادية تنطوي مع ميزانيات الإمارات على مزيد من ضبط أوضاع المالية العامة". وقال: إن هذا "أمر ملائم، لأنه يبطل أثر تحفيز مالي سابق لم يعد ضرورياً".

وأوضح أن ميزانية أبوظبي، التي تشكل قرابة ثلاثة أرباع الإنفاق المالي للدولة العضو في منظمة أوبك، تتضمن تشديداً مالياً يقدر بنحو ستة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وقال صندوق النقد إن التخفيضات تشمل الأمن والدفاع ونفقات جارية أخرى. وتطمح كل من أبوظبي وجارتها دبي، التي تعد مركزاً تجارياً إقليمياً، إلى القيام بتشديد مالي تدريجي.

وزاد: "نظراً لأنه من المرجح أن تسفر تعديلات الميزانية في أبوظبي على مدار السنة عن إنفاق أعلى من المقدر في الميزانية الأصلية، تتوقع بعثة الصندوق تشديداً أقل حدة لعام 2014".

ومضى يقول: إن التشديد المالي لأبوظبي كان أقل من المقرر في ميزانية 2013؛ بفعل زيادة الإنفاق على الأمن والدفاع ونفقات جارية أخرى.

وتشير التقديرات إلى تراجع الفائض المالي الإجمالي للإمارات إلى 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 8.9 بالمئة في 2012، مما أدى إلى زيادة في سعر النفط اللازم لضبط الميزانية إلى 84 دولاراً للبرميل من 78 دولاراً في 2012.

لكن هذا يبقى على هامش جيد للإمارات التي تربط عملتها بالدولار الأمريكي كي تحقق فائضاً مالياً حتى مع تراجع أسعار النفط، كما يتوقع المحللون، إلى 106 دولارات للبرميل هذا العام، و102 دولار في 2015 من نحو 109 دولارات حالياً.

مخاطر عقارية

وجدد صندوق النقد تحذيراته من مخاطر منبعها القطاع العقاري المتسارع، ولا سيما في دبي.

وقال: "تعزز الدورة العقارية، وبخاصة في سوق الإسكان بدبي، قد يستقطب طلباً مضاربياً متزايداً، وربما يتسبب في زعزعة الاستقرار، ويوقد شرارة خطر تحركات سعرية غير قابلة للاستمرار، ويؤدي إلى تصحيح في نهاية المطاف".

وتابع: "ويحمل تخفيف ضوابط الإيجار في الفترة الأخيرة خطر أن يغذي ارتفاع أسعار العقارات مزيداً من التضخم". وكان مصرف الإمارات المركزي قال هذا الأسبوع إن عوائد إيجارات المنازل في دبي وأبوظبي قد تنبأ باختلالات متزايدة ونمو محموم بالسوق العقارية.

لكن دائرة الأراضي في دبي هونت من التحذيرات، قائلة إن نمو السوق العقارية يغذيه الاقتصاد لا المضاربة.

وقال صندوق النقد إن المشاريع العملاقة لدبي قد تتسبب في مخاطر مالية إضافية للكيانات شبه الحكومية للإمارة، والتي ما زالت مثقلة بالديون. ولفت إلى أن إجمالي ديون الحكومة والكيانات شبه الحكومية يقدر بنحو 142 مليار دولار، بما يعادل 141 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، منها 34 مليار دولار ديون حكومية أو تضمنها الحكومة، و92 مليار دولار يحل أجلها في الفترة من العام الحالي وحتى 2019.

وأوضح الصندوق: "من شأن مزيد من تعزيز إجراءات الحد من المضاربة أن يساعد في تخفيف مخاطر دورة الازدهار والركود. فرضُ رسوم إضافية وقيود على إعادة بيع العقارات على الخارطة- وهي أمور قيد البحث حالياً- سيحد من الطلب المضاربي بدرجة أكبر".

وأضاف: إن على البنك المركزي دراسة مزيد من تشديد قواعد الحد الأقصى لنسب القرض إلى القيمة في الرهون العقارية، وحدود أقساط الديون إلى الدخل إذا ظلت زيادات الأسعار في السوق العقارية كبيرة جداً، وإذا استمر تسارع الإقراض العقاري.

مكة المكرمة