أبنية مستدامة وخضراء.. هكذا دخلت قطر سباق المنافسة العالمية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aVK8aZ

صنفت قطر من بين الأكثر تطوراً بالمباني الخضراء خليجياً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 20-07-2020 الساعة 12:00

ما أهمية المباني الخضراء؟

توفر الطاقة بنسبة تصل إلى 60%.

ما عدد المباني الخضراء المسجلة عالمياً في قطر؟

220 مبنى أخضر.

ما عدد المشاركين بالنسخة الرابعة من أسبوع قطر للاستدامة؟

50 ألف مشارك كأفراد وشركات.

يتجه العالم نحو تطبيق أوسع لما يُعرف اليوم بـ"الأبنية المستدامة" أو الخضراء، التي تعد ذات كفاءة أعلى في استخدام الموارد خلال مختلف المراحل؛ بدءاً من اختيار الموقع، ومروراً بالتصميم والبناء والتشغيل والصيانة والتجديد، وصولاً إلى الهدم أو التعديل إن كانت هناك حاجة.

وبرزت قطر خلال العقد الماضي بشكل كبير؛ عبر اعتماد تنفيذ "المباني الخضراء" في خططها العمرانية الموسعة، والتي باتت تنافس من خلالها دولاً متقدمة بعموم أنحاء العالم.

ترتيب عالمي 

وكعادة قطر في السباق نحو أفضل الخيارات وأكثرها نوعية بما يخص الخدمات المقدمة للسكان، حجزت المركز الخامس بأكبر عدد من المباني الخضراء عالمياً.

المزود العالمي لخدمات البنية التحتية للاتصالات والشبكات "Intrado" أوضح أن سوق قطر لإدارة المرافق مرشح للتوسع بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 26.8%، خلال الفترة 2019 - 2024، مشيراً إلى أن الدوحة تمتلك خامس أكبر عدد من المباني الخضراء.

وأضاف موقع "Intrado"، في 11 يوليو 2020، بتقرير استعرض خلاله نظرته التحليلية للسوق خلال هذه الفترة، أنه من المتوقع أن ينمو السوق بهذه النسبة نظراً لأشغال مشاريع كأس العالم المقبلة.

وفي ظل عمل قطر على الإعداد لاستقبال مباريات كأس العالم لعام 2022، أدى ذلك لازدهار غير مسبوق في الاستثمار بالبنية التحتية للبلاد، والتي تتفق بطبيعة الحال مع رؤية قطر 2030؛ الساعية لتحويل قطر إلى مجتمع حديث ذي اقتصاد مستدام.

وسبق أن صنفت قطر من بين الأكثر تطوراً بالمباني الخضراء خليجياً، كما أن لديها ثاني أكثر عدد مبانٍ خضراء في المنطقة وشمال أفريقيا، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.

وضمن رؤية 2030 التي تستهدف تقليل اعتماد الدوحة على عوائد النفط والغاز، عملت السلطات على بناء مدن كاملة من الصفر، مثل "مدينة لوسيل".

قطر

الموقع أردف أنه "بالنظر إلى أن ما يقرب من 80٪ من تكاليف دورة الحياة لأي بنية تحتية هي نفقات تشغيلية فيمكن الافتراض بأمان أن هذا الاستثمار المركز في تطوير البنية التحتية سيؤدي إلى انتشار خدمات الصيانة، وغيرها من الخدمات التي تدخل تحت مظلة خدمات إدارة المرافق".

ورغم الأزمة الخليجية (حصار شامل فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر عام 2017) فإن الحكومة القطرية بذلت جهوداً مضاعفة جعلت البلاد مكتفية ذاتياً وأقل اعتماداً على دول أخرى بالمنطقة.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، استثمرت قطر أكثر في البنية التحتية لخلق اقتصاد مستدام يعتمد على الذات بشكل أكبر، ما زاد من عدد المباني الخضراء، وتضاعف وعي السكان بأهمية هذا النوع من الأبنية.

ويعتبر نظام تقييم الاستدامة العالمي GSAS، الذي طورته قطر خصوصاً، بمنزلة نظام تقييم المباني الخضراء الأكثر شمولاً في العالم، وقد طور بعد تقييم صارم لـ40 كوداً للبناء الأخضر متوفرة في جميع أنحاء العالم.

وتركز الرموز التي تم تطويرها بقوة على التنمية المستدامة وتخفيف الضغط البيئي، وما تزال خدمات إدارة الطاقة المستدامة واحدة من العروض الرئيسية في سوق المرافق.

وتتضمن الخدمات الاستشارية للبائعين تخفيض استهلاك المياه وانبعاثات الكربون، والامتثال للتشريعات ومقاييس استهلاك الطاقة.

وتعكف الدولة منذ سنوات على إعداد بيئة تشريعية ملائمة لتسهيل استحداث وتطبيق تلك النظم في مختلف أرجاء قطر؛ أبرزها اللائحة الإلزامية للمباني الخضراء، التي تستهدف تحويل المباني التقليدية إلى موفرة للطاقة وصديقة للبيئة بشكل يدعم التنمية المستدامة.

وتستهدف تلك اللائحة خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30%، ومن المتوقع أن تطبق اللائحة التي تضم نحو 35 عنصراً بشكل مرحلي، لتضم المرحلة الأولى 11 عنصراً، ثم الثانية 20 عنصراً، فيما تضم الثالثة 28 عنصراً، قبل أن تصل إلى 35 عنصراً على مدى 5 سنوات ليتم تطبيقها بشكل كامل بحلول 2021.

قطر

مركز رسمي للأبنية الخضراء 

واللافت في خطوات الحكومة القطرية لتنفيذ أكبر قدر ممكن من المباني الخضراء في البلاد هو تأسيس مركز متخصص أطلق عليه "مجلس قطر للمباني الخضراء"، الذي يعكف على تنفيذ سياسات وخطط الدولة الاستراتيجية بهذا الخصوص.

رئيس اتحاد المهندسين العرب أحمد الجولو قال: إن "اتجاه دولة قطر الهادف إلى تعميم سياسة البناء المستدام، خاصة في المدن والمشروعات الجديدة، مثل مدينة لوسيل، إيجابي ويصب في صالح المالك والمشروع، بالإضافة إلى الجمهور".

ويرى الجولو أن "هذا التوجه يدعم الإسكان المستدام الذي يعتمد على استخدام تقنيات ومواد عالية الجودة تحقق الاستدامة وتسهم في ترشيد استخدام الطاقة"، وفق موقع "لوسيل".

وفي ظل اهتمام قطر بالأبنية المستدامة والخضراء فهي تعمل على إطلاق النسخة الخامسة من جوائز "قطر للاستدامة"، في عام 2021، والتي تعتبرها فرصة لاستعراض الجهود الحكومية والخاصة في هذا المجال.

بدوره قال المهندس مشعل الشمري، مدير مجلس قطر للمباني الخضراء: إن "النسخة الأولى من جوائز قطر للاستدامة شهدت مشاركة مجتمعية متزايدة بدأت بعشرة آلاف مشارك، إلا أنها وصلت إلى أكثر من 50 ألف مشارك في النسخة الرابعة"، وفق صحيفة "الشرق" المحلية.

قطر

وفي مارس 2020، قدمت قطر 29 جائزة حول "الابتكار والتقنيات المستدامة في المباني الخضراء، والضيافة الخضراء، والفعاليات الخضراء، والشركات الخضراء، ومزودي الخدمات الخضراء، ومبادرات الاستدامة، والمنتجات البنائية والتقنيات الخضراء"، ضمن أسبوع قطر للاستدامة بنسخته الرابعة.

وبحسب الشمري فإن عدد المباني الخضراء في قطر بلغ نحو 220 مبنى أخضر مسجلة بنظام التقييم الأمريكي، وهو رقم كبير، خاصة أنها تتبع أنظمة تقييم استدامة عالمية مثل "جيساس"، ويوجد أبنية لم تسجل، وأخرى قيد التنفيذ لم تحصَ.

الشمري أكّد أن الأبنية الخضراء تعمل على توفير الموارد من الطاقة الأحفورية، وتحقق وفورات مالية هائلة، وتسهم في ترشيد وضبط النفقات، فهي ترشد استهلاك الطاقة بواقع يتراوح بين الـ20 إلى 60% حسب التصنيف المستخدم في المبنى.

وتشمل عملية نمذجة معلومات المباني الخضراء توليد وإدارة التمثيل الرقمي للسمات الفيزيائية والوظيفية للأماكن، حيث تُستخدم من طرف الأفراد والشركات والوكالات الحكومية المسؤولة عن تخطيط وتصميم وبناء وتشغيل، واستدامة مختلف البنى التحتية الفيزيائية؛ مثل "المياه والنفايات والكهرباء والغاز ومعدات الاتصال والطرق والسكك الحديدية والجسور والموانئ والقنوات".

مكة المكرمة