أزمة بوينغ وتوترات التجارة تسيطر على معرض باريس للطيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GrVAqq

تقام فعاليات المعرض الدولي للطيران في 17 يونيو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 17-06-2019 الساعة 13:45

يُفتتح في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الاثنين، معرض "لوبورجيه" للطيران الذي تشارك فيه كبرى شركات التصنيع العالمية.

وتغيب هذا العام الأجواء الاحتفالية عن المعرض؛ في ظل تزايد المخاوف من الحروب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وكذا تنامي التوترات الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج العربي.

ويعد الحدث فرصة لقياس نبض صناعة الطائرات التجارية في العالم البالغ حجمها 150 مليار دولار سنوياً، والتي يعتقد محللون كثيرون أنها بصدد مرحلة من التباطؤ؛ نظراً لشتى الضغوط العالمية، من توترات التجارة إلى ضعف النمو الاقتصادي.

ويتطلع صانع الطائرات الأمريكي "بوينغ"، الذي يعاني من تداعيات وقف تشغيل طائرته "737 ماكس" بعد حادثي تحطم، إلى طمأنة الزبائن والموردين بشأن مستقبل الطائرة، وتهدئة الانتقادات بخصوص تعامله مع الأزمة المستمرة منذ شهور طويلة.

وأثار وقف تشغيل أحدث نسخة من الطائرة الأكثر مبيعاً في العالم قلق الموردين، بل وأزعج شركة صناعة الطائرات الأوروبية المنافسة "إيرباص"، التي أحجمت عن الاستفزاز المعتاد لبوينغ في ظل انشغالها هي نفسها بتحقيقات فساد.

ويتخوف المسؤولون التنفيذيون بقطاع صناعة الطائرات على ضفتي الأطلسي من تداعيات الأزمة على الثقة العامة في النقل الجوي، ومخاطر رد فعل سلبي قد يدق إسفيناً بين مختلف الهيئات التنظيمية ويقوّض منظومة اعتماد الطائرات.

وتضررت أرباح شركات الطيران التي تهافتت على شراء الطائرة ماكس طويلة المدى والأوفر في استهلاك الوقود؛ بعدما اضطرت لإلغاء آلاف الرحلات في أعقاب وقف تشغيل الطائرة على مستوى العالم، في مارس.

وقال محللون إنه حتى الإطلاق المزمع لنسخة أطول مدى من عائلة إيرباص الناجحة "إيه 320 نيو"، وهي الطائرة "إيه 321 إكس إل آر"، لن ينجح على الأرجح في تبديد الضبابية التي تكتنف القطاع، وفقاً لوكالة "رويترز".

ويرفض آخرون مخاوف التباطؤ، مشيرين إلى نمو الطبقة الوسطى في آسيا وحاجة الناقلات إلى شراء طائرات جديدة للوفاء بالمعايير البيئية.

وتدرس "إيرباص" و"بوينغ" خطوات لتحسين كفاءة طائراتهما في استهلاك الوقود وخفض بصمتهما الكربونية، وسط حركة احتجاجية متنامية للدفاع عن البيئة في أوروبا.

وأرجأت بوينغ قرارات رئيسية لإطلاق طائرة جديدة محتملة، من طراز "إن إم إيه" متوسط الحجم، لتركز كامل اهتمامها على "737 ماكس" ومشكلات اللحظات الأخيرة المتعلقة بمحرك الطائرة الجديدة "777 إكس"، حسبما قالت مصادر في القطاع.

لكنها قد تكشف عن عدد من الصفقات لطائرات عريضة البدن، وهي الفئة التي تتفوق فيها على "إيرباص"، ومن ذلك صفقة لشركة الخطوط الجوية الكورية تتضمن ما لا يقل عن عشر طائرات "بوينغ 787".

ويتوقع روبرت ستالارد، من "فيرتيكال ريسيرش بارتنرز"، طلبيات لشراء نحو 800 طائرة في معرض باريس، مقارنة بطلبيات وتعهدات لشراء 959 طائرة في معرض فارنبورو الجوي، العام الماضي. ويتوقع بعض المحللين أن يكون الإجمالي أقرب إلى 400.

ولا يقتصر المعرض، المقام بين 17 و23 يونيو، على صفقات الطائرات، حيث يستقطب أيضاً العديد من مشتري الأسلحة في العالم، الذين يأتون لمتابعة أحدث التطورات في معدات القتال؛ من الصواريخ المضادة للطائرات إلى قدرات الحرب الإلكترونية المرغوبة بشدة.

وسيبحث مسؤولو القطاع أيضاً المزايا والتداعيات المحتملة للاندماج المقترح بين "يونايتد تكنولوجيز" وشركة "رايثيون" للصناعات العسكرية، البالغة قيمته 121 مليار دولار. وقد تحدث الصفقة، المتوقع إغلاقها في النصف الأول من 2020، انقلاباً في صناعة الطائرات؛ بإقامتها مجموعة تشمل أعمالها النقل الجوي التجاري والتوريدات العسكرية، ما سيضغط على عدة موردين رئيسيين، مثل "هانيويل" و"جنرال إلكتريك".

مكة المكرمة