"إس آند بي": ميزانية قطر قوية وقادرة على مواجهة الصدمات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Bw9QKo

توقعت "إس آند بي" استقرار الملف الائتماني لدولة قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-03-2020 الساعة 22:03

ثبتت وكالة "إس آند بي" العالمية للتصنيفات الائتمانية، نظرتها المستقبلية لدولة قطر على المدى البعيد عند مستقرة، وأكدت تصنيفاتها الائتمانية السيادية طويلة الأجل وقصيرة الأجل للعملات الأجنبية والمحلية في قطر ثباتها عند "-AA" و "+1-A".

وأفادت الوكالة بأنها، في ضوء الانخفاض الحاد لأسعار النفط العالمية، خفضت بشكل كبير افتراضات أسعار النفط لعامي 2020 و2021، وأنه مع ذلك ما تزال الميزانية العامة للدولة والميزانية الخارجية قوية في الوقت الحالي، وتوفر حاجزاً لمواجهة الصدمات الخارجية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء القطرية، الجمعة.

وأضافت أنه في حين أن أسعار الهيدروكربونات قد تبقى منخفضة، إلا أن الوكالة تتوقع استقرار الأوضاع المالية للدولة.

وخفضت وكالة "إس آند بي" العالمية للتصنيفات الائتمانية بشكل كبير من افتراضاتها لأسعار النفط لعام 2020، الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن هذا يأتي بعد مراجعة سابقة لافتراضات الأسعار.

وأفادت بأن أسعار النفط الخام في الأسواق الفورية والعقود الآجلة أقل بأكثر من 55% من المستويات التي سجلت خلال الصيف الماضي، عندما ارتفعت الأسعار على خلفية تزايد التوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أنها عندما استعرضت توقعات قطر آخر مرة كان متوسط سعر خام برنت يبلغ 60 دولاراً للبرميل في 2020، لينخفض تدريجياً إلى 55 دولاراً للبرميل في 2021، بحسب تقريرها الصادر حينها.

وافترضت الوكالة أن متوسط سعر خام برنت يبلغ 30 دولاراً للبرميل في عام 2020، و50 دولاراً للبرميل في 2021، و55 دولاراً للبرميل في 2022.

وأرجعت انخفاض أسعار النفط إلى فشل منظمة أوبك في الاتفاق على مزيد من خفض الإنتاج خلال اجتماعات 6 مارس، فيما لم توافق (أوبك+) على خفض مقترح قدره 1.5 مليون برميل يومياً؛ لمعالجة الانخفاض الكبير المتوقع في الطلب العالمي، الذي يعود جزئياً إلى انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وتوقعت وكالة "إس آند بي" العالمية للتصنيفات الائتمانية استقرار الملف الائتماني لدولة قطر؛ نظراً لأن التصنيفات الخاصة به يتم دعمها من خلال الأوضاع المالية الخارجية القوية للغاية للدولة، التي تدعمها ديون الحكومة المركزية المنخفضة نسبياً، والأصول الخارجية الكبيرة التي بنتها قطر على مدار عدة سنوات.

وفي ضوء افتراضات أسعار النفط توقعت الوكالة أن يسجل الميزان الحكومي العام عجزاً بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، مقارنة بفائض بلغت نسبته 6.6% في العام الماضي، ثم العودة إلى تحقيق فائض بنحو 4.5% بحلول عام 2023.

وأضافت أنه مما يعكس التطورات على الجانب المالي أن الحسابات الخارجية لدولة قطر ستشهد عجزاً متوقعاً حتى 2021، قبل أن تعود إلى تحقيق فائض بنحو 4.2% خلال باقي الفترة المتوقعة.

وتوقعت أيضاً أن تتجاوز الأصول الخارجية السائلة -وهي الأصول التي يمكن تحولها نقداً خلال وقت قصير- الدين الخارجي بنسبة 93% مقارنة مع 136% في تقريرها الأخير.

وتابعت الوكالة في تقريرها أنه على الرغم من زيادة احتياجات التمويل الخارجي فإنها ما زالت تعتبر أن الوضع الخارجي الشامل لدولة قطر يمثل قوة رئيسية، مدعومة بتقديرها لأصولها المالية السائلة الكبيرة، بما يعادل أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرة أن ذلك يوفر للدولة منطقة عازلة استثنائية أثناء الصدمات المالية.

وأعربت عن اعتقادها بتقديم الدولة دعم سيولة استثنائياً للنظام المصرفي في حال حدوث انتكاسات مفاجئة في التدفقات الخارجية، قائلة إنها اعتمدت في هذا الاعتقاد على تدخل الحكومة في الوقت المناسب خلال الحصار المستمر على البلاد منذ عام 2017، للحد من الضغط الناتج عن تدفقات الأموال الخارجية.

وأوضحت أن الحكومة تجري إصلاحات هيكلية لتنويع اقتصاد قطر وتقليل اعتمادها على الهيدروكربونات، مشيرة إلى أنه يمكن لهذه الإصلاحات أن تزيد تدريجياً من إمكانات النمو على المدى الطويل في قطر، متوقعة استمرار الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة رغم استمرار الحصار.

مكة المكرمة