إعلان "القوة القاهرة" في حقل الشرارة الليبي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LxaMob

تبلغ إنتاجية الحقل 315 ألف برميل يومياً (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-12-2018 الساعة 09:40

أعلنت مؤسسة النفط الليبية، اليوم الاثنين، حالة "القوة القاهرة" في حقل الشرارة النفطي الواقع بصحراء ليبيا الجنوبية الغربية النائية، مطالبة المجموعات المسيطرة عليه بالانسحاب الفوري منه.

و"القوة القاهرة" في القانون والاقتصاد هي إحدى بنود العقود، وتعفي الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما؛ مثل الحروب، أو الكوارث الطبيعية، أو إضراب العمال، وغيره.

وقال مهندسون ومحتجّون، اليوم، إن ليبيا أوقفت الإنتاج في أكبر حقولها النفطية؛ بعد سيطرة رجال قبائل وحراس أمن حكوميين على حقل الشرارة.

وبيّنت النفط الليبية، في بيان لها الأحد، أن "مجموعة من الكتيبة 30 (حرس المنشآت النفطية) مشاة خفيف، هدّدت مستخدمي حقل الشرارة بالقوة لإجبارهم على وقف الإنتاج بالحقل".

وأضافت في بيانها أن هؤلاء الحراس "أغلقوا المضخات عنوة، ما سيؤدي إلى امتلاء الخزانات بالحقل خلال الساعات القليلة القادمة، ومن ثم وقف الإنتاج بالكامل".

وقالت المؤسسة اليوم: "شرعنا بمراجعة الإجراءات اللازمة لإجلاء عمالنا، لوجود خطر يهدد سلامتهم نتيجة للإغلاق القسري للحقل، من مليشيات تدّعي انتماءها لحرس المنشآت النفطية"، وطالبت المجموعات بـ"إخلاء الحقل النفطي على الفور دون قيد أو شرط".

وتابعت: "لن نشارك في أي مفاوضات مع تلك المليشيات، خاصة بعد استخدام العنف وإهانة العمال وسرقة هواتفهم".

ولفتت المؤسسة إلى أن "المليشيات ارتكبت، خلال الأشهر القليلة الماضية، الكثير من الجرائم، بما في ذلك العنف ضد الموظفين، والسرقات، والتسبّب بتعطيل الإنتاج".

وأعربت عن "قلقها" إزاء "تقاعس حرس المنشآت النفطية المستمرّ في عدم تحمل مسؤولياته المتمثّلة بحماية الحقول والعاملين ومقدرات الشعب الليبي، والتغطية على الجرائم التي ترتكبها هذه المليشيات".

ويقلّص غلق حقل الشرارة إنتاج النفط الخام بالحقل بنحو 315 ألف برميل يومياً، و73 ألف برميل من حقل الفيل، المعتمِد على إمدادات الكهرباء من حقل الشرارة.

كما يؤثر في "عمليات إمداد مصفاة الزاوية بالنفط، ما سيكبّد الاقتصاد الليبي خسائر إجمالية بقيمة 32.5 مليون دولار أمريكي يومياً"، وفق البيان نفسه.

وتسببت الصراعات الحادّة في ليبيا، بالسنوات الخمس الماضية، بانخفاض كبير بالصادرات النفطية، وتأخير خطط توسّع كانت تستهدف إنتاج مليوني برميل يومياً بحلول 2017.

وأغلق شباب من الجنوب يحتجّون ضمن حراك سمّي بـ"غضب فزان"، السبت، حقل الشرارة النفطي جنوبي ليبيا، مطالبين السلطات بمزيد من الأموال المخصصة للتنمية بمنطقتهم الفقيرة.

وقال محتجّو "غضب فزان" إنهم لن يسمحوا بإعادة فتح الحقل ما لم تتوسّط الأمم المتحدة، وإن منطقتهم (فزان) بجنوب البلاد عانت من الإهمال على مدى عقود، وطالبوا باستخدام عائدات النفط المنتج من الحقول المحلية في تمويل مشروعات التنمية.

مكة المكرمة