إلغاء شهادة عدم الممانعة للعمال.. خطوة عُمانية تعزز سجلها الحقوقي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Dy2kNQ

الخطوة العُمانية ستعزز حقوق العمال

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-06-2020 الساعة 09:07

ما هي أبرز  الأهداف الإيجابية من إلغاء الشهادة على سلطنة عُمان؟

يساهم القرار في تعزيز تنافسية العامل العماني مقارنة بالعامل الأجنبي (غير العُماني).

هل تعد الخطوة الجديدة مقدمة لإلغاء نظام الكفالة؟

وفق مسؤول عُماني تعد الخطوة في اتجاه إلغاء نظام الكفالة في سلطنة عمان.

في خطوة متقدمة للحفاظ على حقوق العمال، والحرص على وجود بيئة قانونية آمنة لهم، تستعد سلطنة عُمان لإلغاء شرط شهادة عدم الممانعة من انتقال العامل من صاحب عمله إلى صاحب عمل آخر، إذا رغب في ذلك ابتداءً من العام القادم بعد أن كانت الشهادة إلزامية.

وسيحقق القرار العُماني الكثير من الإنجازات لمصلحة العمال في السلطنة، أبرزها وقف الاستغلال، أو تعرض أي منهم لمعاملة قسرية، وهو ما سينعكس على الاقتصاد المحلي بالإيجاب، وتعزيز مكانة السلطنة عالمياً في مجال حقوق العمالة.

وجاء القرار بعد انضمام السلطنة إلى الاتفاق الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في أبريل الماضي، إضافة إلى أن التحركات العُمانية حول إلغاء شهادة الممانعة، أكدها مكتب تقرير الاتجار بالبشر "Trafficking in Persons" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، حيث تلقى في مارس الماضي إعلان الحكومة العمانية عن نيتها بإلغاء نظام الكفالة ضمن جملة جهود لتحسين أوضاع العاملين في السلطنة.

كما انضمت السلطنة مؤخراً إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والذي وافقت عُمان على انضمامها إليه في السابع من أبريل 2020 بموجب المرسوم السلطاني رقم (46/ 2020).

واعتمدت السلطنة إصدار شهادة عدم الممانعة عند انتقال عامل أجنبي من كفيل إلى آخر في عام 1996، وتم تفعيل استصدارها كشرط للانتقال من عمل لآخر داخل السلطنة في 2014.

حقوق وواجبات

القرار العُماني سينظم، وفقاً لبيان نشره مركز التواصل الحكومي، الثلاثاء (16 يونيو)، العلاقات التعاقدية بين أصحاب العمل والعمال بما يضمن حقوق الطرفين وواجباتهم، إضافة إلى العديد من الإيجابيات لأصحاب الأعمال من بينها اعتماد مبدأ عقود العمل.

كما سيتيح جانباً من الحماية لأصحاب العمل من حيث حفظ سرية بياناتهم وبيانات المتعاملين معهم وضمان عدم المنافسة في حال رغب صاحب العمل في ذلك.

ويساهم القرار في تعزيز تنافسية العامل العماني مقارنة بالعامل الأجنبي (غير العُماني) من خلال خفض فجوة الأجور والحقوق بينهما، بالإضافة إلى تقليل حالات هروب العمالة غير العمانية خاصة تلك التي قد تتعرض للضغوط من قبل أصحاب العمل الذين يتمسكون بحق إصدار شهادة عدم الممانعة من أجل حرمان العامل من العمل في السلطنة خلال عامين من انتهاء فترة تعاقده مع صاحب العمل.

وسيقلل القرار من التكاليف والأعباء الإدارية الناتجة عن إجراءات الترحيل وتسوية الأوضاع القانونية، بحسب الوكالة.

ويتماشى القانون الجديد مع جهود السلطنة في مكافحة التجارة المستترة، حيث سيقلل من قدرة بعض أصحاب العمل على الاستفادة من الأوضاع المصاحبة لوجود شرط شهادة عدم الممانعة في ممارسة التجارة المستترة.

وفيما يتعلق باحتمالات انتقال العامل إلى منافس مباشر فيمكن لصاحب العمل إبرام اتفاقية عدم المنافسة تضمن لصاحب العمل ألا ينتقل العامل إلى منافس مباشر بعد انتهاء فترة التعاقد بينهما.

وسيسفر القرار عن وجود سوق محلية للكفاءات والمواهب تتمتع بديناميكيات العرض والطلب وسيدعم موقف السلطنة أمام المنظمات الدولية المعنية لكونها تهتم بحقوق العمال وتحارب عملية الاتجار بالبشر وحرية انتقال العمالة.

نظام الكفالة

الدكتور ناصر بن عبد الله الريامي، عضو فريق الخبراء المنبثق عن اللجنة الوطنية العُمانية لمكافحة الاتجار بالبشر، ممثلاً عن الادعاء العام، أكد أن إلغاء شهادة عدم الممانعة ابتداء من يناير 2021 يعد خطوة في اتجاه إلغاء نظام الكفالة في سلطنة عمان.

وجاء تضمين القرار، وفق حديث الريامي، بدافع حماية التاجر العماني من المنافسة التي قد يشنها (ضده) المستثمر الأجنبي.

و"بعد 24 عاماً على إصدار لائحة الشهادة، واشتداد "عود" التاجر العماني، فلم يعد هناك حاجة لهذه الممارسة، وإلغاؤها يعزز من تنافسية بيئة الأعمال في السلطنة"، والحديث للريامي.

وتُعد شهادة عدم الممانعة، حسب حديث الريامي لموقع "واف" العُماني، مرفوضة دولياً، لكونها تتعارض مع المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر وإلغاء التمييز التي تنضم لها السلطنة.

وتشير جميع المواثيق، كما يؤكد الريامي، صراحة إلى ما مضمونه أن تعمل الدول على تأمين حرية الأفراد في اختيار العمل، وحرية التنقل من عمل إلى آخر.

ويوضح بالقول: "عدم تمكين الأفراد من هذه الحقوق، يعد من قبيل إرغام الفرد على العمل رغماً عن إرادته، وبالتالي من قبيل تشجيع ما يعرف بالممارسات الشبيهة بالرق، مكوناً بذلك جناية الاتجار بالبشر تحت بند العمل القسري".

وسيجعل إلغاء الشهادة، وفق الريامي، أصحاب العمل أكثر التزاماً في دفع أجور العاملين والتعاقد معهم وفق شروط عمل عادلة، مؤكداً أن المعاملة العادلة في بيئة العمل، وجعلها بيئة جاذبة، هي العوامل التي تضمن حفاظ صاحب العمل على العاملين لديه.

ويوجد توجه لدى السلطنة، كما يوضح عضو فريق الخبراء المنبثق عن اللجنة الوطنية العُمانية لمكافحة الاتجار بالبشر، إلى إلغاء النظام الحالي مع إيجاد تشريعات لحماية بيئة العمل ككل، وذلك من خلال الصياغة القانونية للمادة المعدلة، لكونها تلغي استخدام مصطلح "كفيل"، أو "كفالة".

مكة المكرمة