إنجاز "إنساني" بفترة موبوءة.. هكذا تصدرت "القطرية" عالمياً في الشحن الجوي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B35XoX

"القطرية" بذلت جهوداً كبيرة لنقل المساعدات للمتضررين من كورونا

Linkedin
whatsapp
الأحد، 21-02-2021 الساعة 16:35

- ما الذي ينص عليه اتفاق "القطرية" و"اليونيسف"؟

اعتماد "القطرية" لنقل لقاح "كورونا" في اتفاقية لخمس سنوات.

- ما الذي ستقدمه"القطرية" لنجاح شحن اللقاحات؟

سلسلة تبريد محكومة ومراقبة للدواء، وزيادة سعة سلسلة التبريد.

- كيف تفوقت "القطرية للشحن" على نظيراتها في العالم؟

استمرارها بالعمل في وقت انتشار الفيروس وإيصالها المساعدات لعدة دول.

على الرغم من توقف غالبية شركات النقل الجوي منذ مطلع العام الماضي، نتيجة تداعيات فيروس "كورونا" المستجد، فإن الخطوط الجوية القطرية استمرت في عملها، وأدت دوراً مشهوداً في فترة من أصعب الفترات التي مرت على العالم في تاريخه.

فإضافة إلى نقلها من انقطعت بهم السبل في مناطق عديدة من العالم، كان أيضاً للخطوط الجوية القطرية للشحن دور رئيس خلال الوباء منذ مراحله المبكرة للغاية، إذ ساعدت على نقل المساعدات الحيوية ومعدات الحماية الشخصية على مستوى العالم، وواصلت الشركة نقل البضائع لمواجهة التحديات.

وساعدت "القطرية للشحن"، من خلال دورها هذا، على ضمان استمرارية التجارة العالمية، وإعطاء الأولوية لشحنات المساعدات الطبية، والعمل بشكل وثيق مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية لنقل أكثر من 250 ألف طن من الإمدادات الأساسية إلى المناطق المتضررة.

"اليونيسف" يتوج جهود"القطرية"

هذه الحيوية ومواصلة العمل بأوقات صعبة، وأداؤها مهمة إنسانية، كانت وراء نيل الخطوط الجوية القطرية للشحن مهمة بمثابة التتويج من قِبل اليونيسف، حيث وقعت مع الأخيرة مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات، لدعم مبادرة "اليونيسف" للشحن الجوي الإنساني.

ستعمل "القطرية للشحن"، من خلال هذه المبادرة، من كثب مع "اليونيسف" ووكلاء الشحن التابعين لها لإعطاء الأولوية لنقل اللقاحات والأدوية والأجهزة الطبية والإمدادات الحيوية باستخدام شبكتها العالمية وقدرتها الواسعة.

ومن خلال منتج "QR Pharma" الخاص بها ستقدم "القطرية للشحن" سلسلة تبريد محكومة ومراقبة للدواء، إلى جانب زيادة سعة سلسلة التبريد لتلبية متطلبات"اليونيسف" المتوقعة.

غيوم هالو، رئيس قسم الشحن في"الخطوط القطرية"، قال: إن "الخدمات اللوجيستية المتعلقة بنقل هذا النوع من الشحنات تعتبر حساسة من حيث الوقت ودرجة الحرارة، فإننا نتفهم تعقيدات سلسلة التبريد السلس، وأهمية نقل لقاحات كوفيد -19 إلى جانب الشحنات ذات الأولوية".

وأضاف: "يسعدنا التعاون مع منظمة اليونيسف ودعمها، والمساعدة في نقل الإمدادات الحيوية إلى المناطق والمجتمعات المتضررة في جميع أنحاء العالم، ونحن لا نزال ملتزمين بمكافحة الوباء، ومن خلال تعاوننا مع اليونيسف سنضمن النقل الآمن وفي الوقت المناسب والفعال لهذه الإمدادات المُنقذة للحياة". 

مساعدات لـ18 دولة

منذ الأيام الأولى لظهور فيروس كورونا المستجد في العالم سارعت قطر، وبتوجيهات من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى مساعدة الدول الموبوءة، بالمعدات والمستلزمات الطبية المختلفة، لإسنادها في احتواء المرض ودعم أنظمتها الصحية.

ووظفت قطر قواتها المسلحة وخطوطها الجوية المدنية لنقل الإمدادات الطبية التي تقدر بملايين الدولارات من الدوحة إلى الدول المختلفة، عبر جسر جوي، ورحلات يومية، وذلك رغم أنها تواجه الوباء أيضاً في البلاد.

وشملت تلك المساعدات الطبية -التي وصلت إلى 18 دولة- مستشفيات ميدانية، وأدوية، وأجهزة تنفس، وكمامات طبية، وعبوات تعقيم، وطواقم طبية وفنية، عكس ما قامت به دول عدة من امتناع عن مساعدة دول أخرى ومنافستها في الحصول على تلك المستلزمات.

وعملت الدوحة على إيصال تلك المساعدات عبر أسطول طائرات "الخطوط القطرية" وأيضاً طائرات النقل الجوي التابعة لسلاحها الجوي.

وكانت "الصين" أولى الدول التي تلقت مساعدات، شملت 300 طن من المستلزمات الطبية تم إيصالها بـ8 طائرات، وتشمل 2.5 مليون كمامة، و500 ألف عبوة معقم لليدين.

وقدمت قطر إغاثة طبية عاجلة إلى كبرى المدن الصينية "شنغهاي"، شملت 100 ألف قناع واقٍ و2700 قفاز مطاطي.

وذكر موقع "ياهو" الأمريكي العالمي، أن "الخطوط القطرية" هي الأولى التي نقلت الإمدادات الطبية التي يتم التبرع بها إلى الصين لمكافحة الفيروس.

كما أرسلت الدوحة 45 طناً من المساعدات الطبية إلى إيران، على ثلاث شحنات جوية.

وإلى فلسطين قدمت قطر 150 مليون دولار دعماً لقطاع غزة، إضافة إلى 10 ملايين دولار مساعدات عاجلة للسلطة الفلسطينية وأيضاً معدات وأجهزة طبية.

أعادت مليون مسافر

أما إيطاليا فوصل لها 260 طناً من المستلزمات الوقائية عبر 12 رحلة جوية للشركة القطرية، إضافة إلى مشفيين ميدانيين بمساحة 9200 متر مربع وبسعة 1000 سرير.

فيما كان نصيب لبنان 10 أطنان من المساعدات، شملت معدات ومستلزمات طبية.

كما قدمت الدوحة 45 طناً من المساعدات العاجلة إلى الجزائر وتونس والنيبال ورواندا، نقلتها عبر 4 شحنات منفصلة شملت معدات ومستلزمات طبية.

أما تونس فكان نصيبها مستشفى ميداني مجهز بـ100 سرير و20 جهاز تنفس صناعي.

ووصل إلى الصومال 10 أطنان من المساعدات الطبية العاجلة، فيما تلقت الكونغو وألبانيا وأنغولا، مساعدات بزنة 25 طناً، وأطنان أخرى من المساعدات إلى 5 دول أخرى؛ وهي كازاخستان وأفغانستان والبوسنة ومقدونيا وصربيا.

فيما ساهمت "الخطوط القطرية" في عودة أكثر من مليون مسافر إلى بلدانهم، ولقي ذلك ثناء عديد من وزراء الحكومات المختلفة وعلى رأسها الأوروبية.

وبلغت المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها قطر إلى الخارج العام الماضي، 577 مليون دولار، استفادت منها 58 دولة، ساهمت في تطوير قطاع المساعدات الدولية.

ويشرف على تلك المساعدات "صندوق قطر للتنمية" الذي يتبع وزارة الخارجية.

تصنيف عالمي

الخطوط الجوية القطرية أصبحت أول شركة طيران للمسافات الطويلة في العالم تحصل على التصنيف الأعلى لسلامة الطيران ضد "كوفيد-19"، من مؤسسة "سكاي تراكس" العالمية.

ومنحت وكالة التصنيف الجوي المرموقة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، الخطوطَ القطرية "خمس نجوم"، حسب صحيفة الـ"ديلي ميل" البريطانية.

وقالت الوكالة: إن "شركة النقل القطرية تبنت مجموعة واسعة وقوية من تدابير السلامة والنظافة لاستيعاب العملاء"، بعد تقييم المعايير على رحلاتها، وفي مطار حمد الدولي بالدوحة.

أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط القطرية، قال في حديث لتلفزيون قطر، في وقت سابق من فبراير الجاري، إن "القطرية" ستخرج من جائحة كورونا وهي أقوى شركة طيران في العالم.

وأشار إلى مساهمة "القطرية" بنسبة 11% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، لافتاً إلى أن جواز السفر الصحي الرقمي الذي ستباشر "القطرية" تطبيقه اعتباراً من مارس المقبل تم إطلاقه بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا".

وأضاف أن الشركة القطرية للشحن الجوي المملوكة لـ"القطرية"، قبل جائحة كورونا كانت بالمرتبة الثانية عالمياً، وتحتل حالياً الآن المرتبة الأولى، مبيناً: "إذا نظرنا إلى مسيرة النمو فسنجد أن ترتيبنا قبل 5 سنوات كان بالمرتبة الـ22 عالمياً في الشحن الجوي، والآن نحن بالصدارة وهو ما يعكس القفزة الكبيرة المحققة". 

تلك الإنجازات التي تحققت والمهام التي نفذتها "القطرية للشحن" تفسر الثقة الكبيرة التي أولتها لها "اليونيسف" لتوقع معها اتفاقية عمل مهمة لنقل لقاحات كورونا التي تعتبر أهم علاج يبحث عنه العالم في الوقت الحاضر.

مكة المكرمة