"اتفاق باريس" يعطي بصيص أمل لشركات تسعير الانبعاثات

جانب من الاتفاق في باريس

جانب من الاتفاق في باريس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-12-2015 الساعة 11:08


يتضمن اتفاق باريس التاريخي الذي تم التوصل إليه، السبت الماضي، إشارة ضمنية إلى ما يعتقد بعض المحللين أنه قد يبني في نهاية المطاف جسراً صوب آلية عالمية لتداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأقر ممثلو 195 دولة في باريس اتفاقاً عالمياً غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري في الكرة الأرضية، الذي تزداد مخاطره على الإنسان والطبيعة.

والجزء الملزم من الاتفاق يسمح للدول بتعويض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بشكل طوعي، عن طريق شراء الأرصدة من الدول الأخرى.

ويقول المحللون إن ذلك قد يفضي في مرحلة ما إلى ربط نظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي، وهو حالياً أكبر سوق لأذون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وبرنامج التداول الصيني المقرر تدشينه في 2017، والذي سيصبح الأكبر في العالم.

ويرمي المشروع أيضاً إلى احتواء ظاهرة الاحتباس "لإبقاء ارتفاع حرارة الأرض دون درجتين مئويتين"، كما يدعو إلى "مواصلة الجهود لجعل هذا الارتفاع 1.5 درجة مئوية". وهو هدف أكثر طموحاً من الدرجتين المئويتين الذي كانت ترغب به الدول الأكثر تأثراً.

وفي هذا الاطار، قال رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس: "أنظر إلى الوجوه في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا أسمع اعتراضاً.. تم تبني اتفاق باريس حول المناخ"، واستمر التصفيق دقائق عدة في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني، بعد 6 سنوات من فشل مؤتمر كوبنهاغن الذي عجز عن التوصل إلى اتفاق مشابه.

من جهتها، علقت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، بالقول: "يتعين على الحكومات الآن أن تحول الكلمات إلى أفعال، لا سيما بتطبيق سياسات تحقق تقدماً فعلياً في تعهداتها بتخفيف آثار تغير المناخ، لذا فإن رسالتي الرئيسية هي تسعير الكربون بشكل صحيح والقيام بذلك الآن".

في حين قال رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونج كيم: "نرحب بهذا الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في باريس، بعد أن اتحد العالم معاً لصياغة اتفاق يعكس أخيراً الطموح والجدية التي نريد بها الحفاظ على كوكبنا لأجيال المستقبل.. دعونا لطموح قوي ولشراكات كبيرة ولحشد التمويل وتطبيق خطط المناخ الوطنية بعد أن أصبح العمل مسؤوليتنا المشتركة".

في حين قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر: "اليوم اتحد العالم في المعركة ضد تغير المناخ، وسيحصل العالم على شريان حياة وفرصة أخيرة لنسلم لأجيال المستقبل كوكباً أكثر استقراراً وصحة، ومجتمعات أكثر عدلاً واقتصادات أكثر رخاء، وهذا الاتفاق المهم سيقود العالم نحو التحول لاستخدام الطاقة النظيفة".

وقال يان أندرياسن، المحلل في آي.سي.آي.اس تشاش سوليوشنز، إنها إشارة "مهمة في سياق إمكانية إنشاء آلية لتوزيع الأرصدة، وبدرجة ما تسهيل ربط برامج تداول الانبعاثات المحتملة في المستقبل"، ومن المستبعد أن يحدث ذلك بالسرعة التي تريدها بعض قطاعات الأعمال.

وترد الإشارة المباشرة الوحيدة في اتفاق باريس إلى "تسعير الكربون" في الجزء السياسي غير الملزم من النص، حيث تقر الدول "بأهمية توفير الحوافز لأنشطة تقليص الانبعاثات، بما في ذلك أدوات مثل السياسات المحلية وتسعير الكربون".

ومن المقرر أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في عام 2020، والذي كانت الولايات المتحدة تقاطعه بسبب إعفاء الصين، منافستها الاقتصادية، من الالتزام ببنوده.

مكة المكرمة