ارتفاع "مخيف" لأسعار الخضار في تركيا.. كيف عالجته الحكومة؟

شركات رفعت أسعارها بنسبة 800%
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GrmXoQ

الليرة التركية فقدت 40% من قيمتها العام الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-02-2019 الساعة 11:11

ذكرت صحيفة "حرييت" التركية في تقرير لها أن الفرق المختصة بمراقبة الأسعار حددت 88 شركة في تركيا رفعت أسعار الخضراوات والفواكه إلى مستويات قياسية، في ظل حديث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن أن الحكومة قد تتوسّع في مبادرة لخفض تلك الأسعار.

وأشارت الصحيفة، أمس الخميس، إلى أن بعض الأسعار وصلت الزيادة فيها إلى 9 أضعافها، مستغلّة (الشركات) التذبذب في سعر صرف الليرة مقابل الدولار، ومعدّل التضخّم المرتفع في البلاد.

ونوهت بأن الحكومة التركية فرضت ضرائب وغرامات على هذه الشركات بلغت مليوني ليرة تركية (375.5 ألف دولار).

وفي وقت سابق أعلنت بلديات إسطنبول وأنقرة عن نقاط بيع لها بأسعار مدعومة، نظراً لارتفاع الأسعار، لا سيما الخضراوات والفواكه؛ بسبب ما وصفته الصحيفة بـ"المضاربين والانتهازيين".

وقالت الصحيفة: إن "عدد نقاط البيع بلغ 80 نقطة في كل من المدينتين"، وأضافت أن "تحرّك البلديات لاقى ترحيباً واسعاً من المواطنين الأتراك".

وقامت فرق من وزارة التجارة التركية بمراقبة أسواق الجملة، ووضعت عدداً من الإجراءات الصارمة، مهدِّدة من يرفع الأسعار بالعقوبة وفرض الغرامات، بحسب الصحيفة.

وأكدت حرييت أنّ هذه الفرق رصدت عشرات الشركات ترفع الأسعار بين 100% و800%، وفرضت عليها غرامات مالية.

وأوضحت أن لجنة شُكّلت من وزارة المالية ووزارة التجارة ومؤسسة الرقابة بدأت بدراسة مفصّلة حول الأسعار المرتفعة التي وصفتها الصحيفة "بالوحشية"، وذلك لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء ارتفاعها.

من جانبه قال أردوغان: إن "الحكومة قد تتوسّع في مبادرة خفض أسعار الخضراوات كوسيلة لمواجهة ارتفاع الأسعار بعد الانتخابات المحلية".

وأضاف أمام تجمّع انتخابي بولاية دنيزلي غربي تركيا: "إذا لم يحدث تحسّن في الأسعار حتى 31 مارس المقبل، فسنبدأ ببيع الخضراوات حتى في الأحياء النائية جداً"، مؤكداً: "إننا لا يمكن أن نكون جزءاً من نظام استغلالي".

وفي وقت سابق، هدّد الرئيس التركي بتوقيع غرامات على التجار الذين اتهمهم بتخزين المنتجات.

وبقي سعر الدولار تحت عتبة ليرتين مدة طويلة، لكن العملة التركية انخفضت بعد 2014، وأصبح سعر الدولار ثلاث ليرات، في أوج المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو 2016.

لكن النزيف استمرّ حتى عام 2018، فبعد أن أصبح الدولار يعادل 4 ليرات، هبط سعر الليرة سريعاً، في أغسطس الماضي، حتى تجاوَز عتبة 6 ليرات مقابل الدولار الواحد.

وبلغت الأزمة أوجها بفقد العملة التركية نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام الماضي، خصوصاً مع خفض أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع التضخّم، فضلاً عن الخلاف مع الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا، انتهت مع إطلاق القس الأمريكي المحتجز أندرو برانسون، الذي كان يحاكَم في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب.

مكة المكرمة