ارتفع 470%.. هكذا دعم التبادل التجاري اقتصاد عُمان والإمارات

خلال السنوات الماضية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dkwA9

سجل التبادل التجاري بين البلدين نمواً كبيراً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 15-11-2021 الساعة 22:30

ما هو حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

ارتفع إلى 470% خلال الفترة من 2010 حتى نهاية العام الماضي 2019.

ما أبرز أشكال التبادل بين البلدين؟

تستورد الإمارات الأسماك بشكل كبير من عُمان.

تعد سلطنة عُمان والإمارات من الدول الخليجية الأكثر في التبادل التجاري غير النفطي، حيث تتصاعد أشكال التجارة بين البلدين بشكل كبير في كل عام، وذلك لتوفر عدة عوامل تزيد من فرص التجارة بينهما.

ويشكل القرب الجغرافي بين السلطة والإمارات أحد أبرز عوامل نجاح التبادل التجاري بينهما، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية المستقرة

وتتصدر الإمارات قائمة أكبر الشركاء التجاريين لسلطنة عُمان، حيث تشهد الاستثمارات البينية نمواً كبيراً في القطاعات المختلفة، وهو ما تعكسه أرقام التبادل التجاري الصادرة عن أبوظبي ومسقط.

كما تعد السلطنة ثاني أهم شريك في التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، باستحواذها على ما نسبته 20% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول الخليج.

نمو متواصل

وتظهر البيانات الصادرة عن البلدين تصاعد نمو التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بنسبة 470% خلال الفترة من 2010 حتى نهاية العام الماضي 2019، بحسب ما أفاد رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان رضا آل صالح، في 3 نوفمبر 2021.

ومن عام 2010، بلغ التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 2.3 مليار دولار أمريكي، ثم صعد إلى 3.2 مليارات دولار في 2011، وواصل الارتفاع في 2012 إلى 6.4 مليارات دولار، خاصة مع توقيع البلدين حزمة اتفاقيات تجارية.

وحسب الأرقام الرسمية، صعد التبادل التجاري بين السلطنة والإمارات عام 2013 ليسجل 7.8 مليارات دولار، ثم ارتفع إلى 7.9 مليارات دولار في عام 2014، ثم إلى 8.1 مليارات دولار في عام 2015، ونحو 8.7 مليارات دولار في عام 2016.

وواصلت الأرقام تباعاً تظهر صعود التبادل التجاري بين البلدين، حيث سجل 9.8 مليارات دولار في 2017، ثم 12.5 مليار دولار في 2018، وهو أول عام يقفز فيه التبادل التجاري ليتألف من خانتين، ثم إلى 13.1 مليار دولار في 2019.

وتحولت سلطة عمان إلى ممر لعبور الصادرات الإماراتية خلال الـ10 سنوات الماضية، إذ سجل فائض الميزان التجاري الإماراتي في 2019 مع السلطنة نحو 8.7 مليارات دولار، ارتفاعاً من 8.1 مليارات دولار في 2018، حسب بيانات الرسمية.

وجاءت الإمارات في مقدمة الدول المستوردة للأسماك من عُمان، حيث صدرت إليها ما نسبته 22% من إجمالي كمية الصادرات العمانية من الأسماك، بكمية بلغت 41 ألف طن، حسب بيانات وزاة الزراعة العُمانية الصادرة في أغسطس الماضي.

وفي 18 نوفمبر 2021، أعلن وزير الاقتاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري، أن حجم التبادلات التجارية الثنائية غير النفطية بين بلاده والسلطنة خلال عام 2020، بلغ نحو 42.3 مليار درهم (11.5 مليار دولار)، فيما حقق نمواً خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 بنسبة 24.1% مقارنة مع العام الماضي.

صعود مستمر 

المختص والباحث الاقتصادي محمد رمضان، يؤكد فوائد صعود التبادل التجاري بين عُمان والإمارات 470% خلال عشر سنوات، "ولكن الأهم هو أن الميزان التجاري الإماراتي مع العُماني يسجل فائضاً كبيراً جداً، بما يقارب 8 مليارات".

وتستثمر دول الإمارات، حسب حديث رمضان لـ"الخليج أونلاين"، علاقاتها مع الجيران "لمنافع اقتصادية وتجارية مختلفة، وهو ما تتم ملاحظه، ويشهد على ذلك، الفائض التجاري للإمارات في التصدير وإعادة التصدير لسلطنة عُمان، حيث تعد مسقط ثاني أهم شريك تجاري لأبوظبي".

وتعود العوامل التي أسهمت في نجاح التبادل التجاري بين البلدين، وفق رمضان، إلى "الإمكانيات المختلفة التي تمتلكها الإمارات في الاستيراد والتصدير والأمور اللوجستية، وحاجة السلطنة للاستفادة من تلك القدرات، وحرص البلدين على تنمية العلاقات التجارية والتبادل التجاري بينهما".

ويتوقع الباحث الاقتصادي أن يشهد التبادل التجاري بين البلدين تنوعاً بالفترات القادمة، مع صعود أسعار النفط، وحرص البلدين على التبادل التجاري والمصالح الاقتصادية لكل بلد على حدة.

الاستثمارات بين البلدين

بلغت الاستثمارات الإماراتية في سلطنة عُمان 2.6 مليار دولار، حيث تمثل الصناعات التحويلية نسبة 43%، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية الإماراتية (2019).

في المقابل يصل حجم الاستثمارات العُمانية في دولة الإمارات إلى 1.2 مليار دولار تمثل 20% من إجمالي استثمارات السلطنة في الخارج، وتشمل الائتمان التجاري والقروض والودائع.

ويصل عدد الشركات العُمانية العاملة في الإمارات إلى 230 شركة، تستثمر نحو 3.8 مليارات درهم في الأنشطة المالية والعقارية وتجارة الإلكترونيات وقطع غيار السيارات والمنتجات الزراعية والحيوانية، فيما بلغ عدد الشركات الإماراتية العاملة في عمان، بما فيها الصغيرة والمتوسطة، 3300 شركة، تبلغ جملة استثماراتها نحو 1.7 مليار درهم.

وبلغ عدد الشركات الإماراتية العُمانية في السلطنة 2800 شركة، باستثمارات في مجالات مختلفة؛ مثل الصناعة والسياحة والمجالات الصحية والتعليمية، كما بلغت قيمة العقارات المملوكة من العُمانيين في الإمارات 14 مليار درهم خلال عام 2019.

وحسب المالية الإماراتية، وصلت قيمة رأس المال العُماني في شركات المساهمة العامة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع إلى 1.8 مليار درهم إماراتي (490 مليون دولار)، أما عدد المستثمرين العمانيين في هذه الشركات فقد وصل إلى 23.000 مستثمر عُماني.

وتتوزع الصفقات العقارية للعُمانيين بالإمارات في مجالات عدة بحسب نوع الاستخدام، ليتركز ما نسبته 68% من القيمة الإجمالية للصفقات العقارية للعمانيين في القطاع التجاري في عام 2019، تليها الصفقات العقارية السكنية بنسبة 25%، وفقاً لبيانات وزارة المالية الإماراتية المنشورة في نوفمبر الماضي.

وعلى صعيد القوة التجارية بين البلدين وصلت أعداد العُمانيين المتملكين للعقارات إلى 3993 خلال عام 2019، حيث تملك أغلبهم عقارات سكنية بواقع 1796 متملكاً وبنسبة 45% من إجمالي عدد العُمانيين المتملكين، ومن ثم 1607 متملكين لعقار تجاري، أي بنسبة 40% من إجمالي عدد العمانيين المتملكين للعقارات في الدولة، حسب المالية الإماراتية.

ولتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين تم تشكيل اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين الإمارات وسلطنة عُمان، في مايو 1991، وبدأت أول اجتماعاتها في نوفمبر من العام نفسه.

وشملت مجالات التعاون بين البلدين الربط الآلي في المنافذ البرية، والنقل البري للركاب والبضائع، وأسواق المال وحماية المستهلك، والبيئة البحرية، والربط الكهربائي، والطيران المدني، والخدمة المدنية، والمجال التربوي، والصحة، والدفاع المدني، إلى جانب دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.

مكة المكرمة