استثمار جديد.. ما دلالات تمويل قطر لتصنيع لقاحات كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3r5X7

استثمرت قطر في شركة "كيورفاك" الألمانية لتصنيع اللقاحات 200 مليون دولار

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-02-2021 الساعة 12:00

ماذا يعني دخول جهاز قطر للاستثمار في مجال اللقاحات؟

تنويع مصادر الاستثمار وتحقيق فوائد اقتصادية.

ما هي الجدوى الاقتصادية من الاستثمار الجديد؟

سيكون هناك فوائد اقتصادية خاصة في ظل طلب العالم للقاحات.

بعيداً عن استثمارات النفط والطاقة والعقارات اتجه جهاز قطر للاستثمار إلى ضخ أموال جديد له في شركات تصنيع اللقاحات الطبية، وذلك في ظل جائحة كورونا التي ضربت العالم وتسببت بوفاة وإصابة ملايين البشر.

وأصبحت اللقاحات أمراً هاماً ومطلباً لجميع حكومات العالم لوقف حدة المرض الذي يواصل الفتك بالبشر، وهو ما دفع جهاز قطر للاستثمار للحصول على حصة في شركة "كيورفاك" الألمانية لتصنيع اللقاحات مقابل 200 مليون دولار.

وقالت الشركة الألمانية، في بيان لها، إن "التمويل القطري هو الرابع الذي حصلت عليه منذ بدء جائحة كورونا، بإجمالي 640 مليون دولار".

وتطور الشركة المتخصصة بالتكنولوجيا الحيوية لقاحاً مضاداً لفيروس كورونا، وقالت في البيان إنها تتوقع بدء إنتاج اللقاح في 2021.

من جهته توقع رئيس الشركة، فرانز فيرنر هاس، أن "تنتج الشركة 600 مليون جرعة من اللقاح بحلول نهاية العام الجاري، ونحو مليار جرعة أخرى في عام 2022".

ويعتبر توزيع كميات من اللقاح أحدث التحديات التي يواجهها العالم في معركته ضد الجائحة؛ إذ تخلفت الشركات المصنعة عن الوفاء بالتزاماتها بسبب عجز المصانع عن توفير مئات ملايين الجرعات المطلوبة.

وحتى الآن يعتبر لقاح "فايزر-بيونتيك" هو الأكثر رواجاً في العالم، لكن لقاحات أخرى مثل "موديرنا" و"استرازينيكا" و"سينوفاك" و"سبوتنيك في"، بدأت تشق طريقها إلى كثير من الدول.

استثمارات ناجحة

وبحسب قناة "الجزيرة" حظي الاستثمار القطري في السوق الألمانية بتقدير القيادة السياسية في برلين وصناع القرار الاقتصادي، بعد اتجاهه نحو قطاع الشركات الصغيرة التي تمثل رافعة الاقتصاد الألماني.

وتقوم "كيورفاك" حالياً بتطوير اللقاح، الذي يعتمد- على غرار اللقاح الذي طورته شركة "بيونتك" الألمانية بالتعاون مع شركة "فايزر" الأمريكية- على مادة فعالة يطلق عليها الحمض النووي المرسال "إم آر إن إيه".

ومن خلال التعاون مع "باير" تأمل "كيورفاك" أن تكون قادرة على إطلاق لقاحها ضد كورونا هذا الصيف.

ويأتي الإعلان عن الاسثتمار القطري في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن عدم قدرة الشركات على توفير الكميات المطلوبة من اللقاح بسبب تصاعد الطلب.

الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، يؤكد أن "الاستثمارات الجديدة لجهاز قطر للاستثمار في مجال اللقاحات ضد فيروس كورونا بالتحديد، تعد خطوة ذات جدوى اقتصادية غاية في الأهمية".

ويحتاج جهاز قطر للاستثمار، وفق حديث شاهين لـ"الخليج أونلاين"، إلى "تنويع استثماراتها، وذهابه إلى اللقاحات يأتي في ظل وجود طلب معدل مرتفع على التطعيم خاصة في ظل استمرار جائحة كورونا".

وسيحقق جهاز قطر للاستثمار، وفق توقعات شاهين، "ربحاً جيداً من وراء الاستثمار على اللقاحات خاصة مع زيادة الطلب عليه من قبل دول العالم أجمع، لتحصين سكانها، وتحقيق مناعة من الفيروس".

ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية أن" الاستثمار الجديد لجهاز قطر للاستثمار في الشركة الألمانية جاء بعد دراسات جدوى، ومعرفة جيدة عن الشركة ومدى قدرتها على تطوير لقاحات ضد الفيروس".

ولا يستبعد شاهين "وجود لجان طبية استشارها جهاز قطر للاستثمار، قبل ضخ أموال كبرى في الشركة الألمانية لتصنيع اللقاحات".

استثمارات "جهاز قطر"

أنشأت قطر عام 2005 جهاز قطر للاستثمار، حيث صدر القرار الأميري رقم 22 لسنة 2005  لتأسيسه كصندوق ثروة سيادي مختص بالاستثمار المحلي والخارجي، وإدارة فوائض النفط والغاز الطبيعي.

وتكمن مهمة الجهاز الأساسية لجهاز قطر للاستثمار ودعم تطوير تنافسية الاقتصاد القطري، وتسهيل التنوع الاقتصاد وتطوير المهارات المحلية.

ويطمح الجهاز إلى أن يكون من بين أولى المؤسسات الاستثمارية، وضمن رؤيته يسعى إلى أن يكون الشريك الأفضل لاختيارات المستثمرين والممولين.

وعملت دولة قطر على استثمار ثروتها السيادية وفق استراتيجية تحقق لها تنوعاً في مصادر الإيرادات وتوزيعاً جغرافياً ذكياً يعزز علاقاتها مع العالم الخارجي ويقوي دورها السياسي.

ويستثمر الصندوق القطري أمواله في شركات وبنوك عالمية كبرى، منها "دويتشه بنك" و"باركليز" و"بنك أوف أميركا" و"كريدي سويس" السويسري و"فولكسفاجن" للسيارات، وهذه الاستثمارات توفر عوائد ضخمة للصندوق القطري، الذي يعد واحداً من أبرز صناديق الثروة السيادية الأكثر نشاطاً في العالم.

وفي ألمانيا تحديداً الذي بدأ جهاز قطر للاستثمار فيها من جديد، وصل التبادل التجاري بين الدوحة وبرلين إلى نحو 946 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2020، رغم الإجراءات الاحترازية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

قطر

مكة المكرمة