استقالة إمبراطور المال في الجزائر بعد دعمه لبوتفليقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LvYb2e

أحد رجال الأعمال المقربين من دائرة بوتفليقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 29-03-2019 الساعة 09:35

أعلن علي حداد، رئيس أكبر تنظيم لرجال الأعمال في الجزائر، استقالته على خلفية دعمه لولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

جاء ذلك في رسالة استقالة لحداد من منصبه في رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية، أمس الخميس.

وقال حداد: "قررت، وأنا في كامل قواي وبدون أي إكراهات، مغادرة رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات، اعتباراً من اليوم (أمس الخميس)"، بحسب وكالة الأناضول.

ومنتدى رؤساء المؤسسات، الذي تحول قبل 3 أشهر إلى نقابة، يعتبر أحد أكبر ممولي حملات بوتفليقة الانتخابية، وقبل أشهر أعلن المنتدى دعمه لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

واعتبر حداد أن موقف المنتدى من رئاسيات 18 أبريل الملغاة لم يتخذه وحده، وإنما بإجماع أعضائه، مشيراً إلى أن الأمور تطورت لاحقاً (الحراك المناهض لاستمرار بوتفليقة في الحكم) بشكل لم يكن متوقعاً، وأفلت من كل التحليلات السياسية والاجتماعية في البلاد.

ونوه رئيس المنتدى المستقيل في رسالته بأن لأعضاء المنتدى الحرية للتموقع بالنظر إلى تقييم كل واحد للوضع السياسي.

وعلي حداد يعد أحد أكثر رجال الأعمال قرباً من دائرة بوتفليقة وإخوته، ويوصف بأنه إمبراطور المال في البلاد، ولديه شركة عملاقة تشغل 15 ألف موظف، أنشأها خلال العام 1988، بحسب صحف جزائرية.

وأضحت هذه المجموعة تغطي الكثير من المجالات؛ منها أعمال البناء، والرياضة، والفندقة، والنقل، وصناعة الأدوية، والإعلام؛ ما أسهم في تحقيق مجموعته إيرادات بلغت 768 مليون يورو خلال السنة المالية 2017.

وشهد أكبر تنظيم لرجال الأعمال في الجزائر تصدعات وانشقاقات مباشرة عقب انطلاق الحراك الشعبي الرافض لاستمرار بوتفليقة في الحكم، في 22 فبراير الماضي.

والأربعاء الماضي، تخلى الاتحاد العام للعمال (أكبر تنظيم نقابي بالبلاد) عن دعم بوتفليقة، وأعلن تزكيته لدعوة قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح، لتفعيل المادة 102 من الدستور، وإقرار حالة شغور منصب رئيس الجمهورية.

وساند اتحاد العمال بوتفليقة مدة 20 سنة (منذ 1999)، وكان من السباقين لدعوته للترشح لولاية خامسة.

وأمس الخميس، تظاهر المئات وسط العاصمة الجزائر للمطالبة باستقالة الرئيس بوتفليقة، بالتوازي مع تخلي العديد من الهيئات والشخصيات الموالية عنه ومطالبته بالتنحي.

وهتف المتظاهرون ضد المنظومة الحاكمة برمتها، ورفعوا شعارات تصف حكام البلد بأنهم "لصوص" دمروا البلاد.

وانطلقت الاحتجاجات الحاشدة بالجزائر في 22 فبراير الماضي، وتصاعدت الأعداد خلال الجمعتين التاليتين، خاصة بعد أن تخلى بوتفليقة عن خططه للترشح لكنه لم يتنحَّ، ما أثار تكهنات بأنه سيبقى في السلطة لبقية العام أو يمدد رئاسته إلى أجل غير مسمى.

وأعلن بوتفليقة تعيين نور الدين بدوي رئيساً للحكومة، ورمطان لعمامرة نائباً له، وإنشاء ندوة وطنية مستقلة تتمتع بكل السلطات اللازمة، لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أساس النظام الجديد.

وبحسب خريطة الطريق؛ "ستتولى هذه الندوة تنظيم أعمالها بِحُرية تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسها شخصية وطنية مستقلة تحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019".

مكة المكرمة