اضطرابات الإقليم تعزز وجود الخليج كأكثر البلدان جذباً للسياحة

قطر والسعودية والإمارات من أفضل 10 دول عالمياً من حيث الوظيفة

قطر والسعودية والإمارات من أفضل 10 دول عالمياً من حيث الوظيفة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 27-09-2016 الساعة 10:08


يعزز وجود دول الخليج كأكثر قوة مستقرة اقتصادياً في الإقليم، وتأثيراً في السياسة، حظوظ هذه البلدان في جلب السياح، لتصبح ضمن قائمة أفضل البلدان للمقيمين.
هذه القوة آخذة في التصاعد، مع تراجع الدور المصري السياحي، وغرق عدد آخر من البلدان العربية الأخرى في الحروب والنزاعات، فضلاً عن تعرض دول أوروبية لهجمات إرهابية بين حين وآخر.

وتشكِّل العمالة الوافدة أكثرية القوى العاملة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، حيث يزيد حجم العمالة الوافدة فيها على 17 مليون فرد، ويرتفع العدد ليصل إلى نحو 23 مليون فرد بعد إضافة أفراد الأسر، حسب آخر إحصائية في 2015 نشرتها "الجزيرة.نت".
ولدى المجتمع الدولي شكوك متجذرة من مدى التزام دول الخليج بسلامة إجراءات التعامل مع العاملين الأجانب، طمستها عدة تقارير أشادت بقدرة دول مجلس التعاون على تحسين مستويات الدخول وتكاليف المعيشة، والتأكد من مدى رضا المغترب عن مستوى الأمان والرعاية الصحية.

وفي تقريره السنوي عن حياة المقيمين بأهم الدول التي تستقطبهم للعمل أو الدراسة، أعلن مصرف HSBC هذا الأسبوع، أن قطر والسعودية والإمارات من أفضل 10 دول على مستوى العالم من حيث العمل والوظيفة والمسيرة المهنية.
وشارك في البحث الاستكشافي 27 ألف مغترب توزعوا على 190 دولة، وأجاب البحث عن أسئلة مهمة لها علاقة وطيدة ببقاء المغترب في الدولة المعنية من حيث مناخ العمل والرواتب والعيش الكريم، حيث تركزت الأسئلة حول سهولة الحياة والعمل وقدرة الموظف المالية التي تمكنه من استقدام عائلته للعيش معه في البلد الذي يقيم به..

اقرأ أيضاً:
عُمان تستهدف المستثمر الأجنبي.. والرهان على الموقع الاستراتيجي


وحلت في المرتبة الرابعة النرويج والإمارات العربية المتحدة، والسويد في المرتبة السادسة، والنمسا في المرتبة السابعة، في حين جاءت 4 دول في المرتبة الثامنة وهي قطر والسعودية وهولندا وكندا، وحلت البحرين في المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عالمياً.

وهناك عوامل عدة تجعل من دول الخليج وجهة مثلى للرحلات البحرية؛ منها توافر المواقع المفضلة، وسهولة تمديد الإقامة منذ بداية الرحلة أو في نهايتها، كذلك الاستثمارات الضخمة والمناخ الدافئ ونقاط الجذب السياحي التي تعد مصادر جذب مهمة للسياح.

وبدأ قطاع السياحة البحرية في دبي أواخر التسعينات، في وقت افتتحت فيه الدائرة أول مبنى مخصص لاستقبال السفن السياحية عام 2001، واستقبلت الإمارة حينها 17 سفينة، حملت على متنها نحو 7000 سائح بحري، وفق المدير التنفيذي في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، حمد بن مجرن.

في السعودية، تشهد المنطقة الشرقية تطوراً ملحوظاً في مرافقها السياحية، خاصة الواجهات البحرية التي تسعى الرياض إلى جعلها محطة جذب للسياح ممن يرغب في المتعة والراحة والترفيه، حيث بدأت الشركات السياحية في المملكة مؤخراً باستثمار الجزر والواجهات المطلة على البحر، والتخطيط لدعم وتطوير السياحة البحرية.

أما في الدوحة، فكل من يذهب إلى هناك يعرف قيمة المراكب الحديثة والتقليدية التي ترسو على طول الكورنيش أو ميناء الدوحة، حيث يلاقي ركوب المراكب في الكورنيش رواجاً كبيراً بين الناس، وعادة ما تكون قيمة الركوب فيها زهيدة قياساً مع الأماكن الأخرى، حيث تكون مبالغ الإيجار قابلة للتفاوض، كما يمكن الحصول على تخفيضات لعدد الزبائن الكبير.

والشهر الماضي، احتلت قطر المركز الثاني عالمياً -بعد سنغافورة- بين الدول الأكثر جذباً للاستثمار في مشاريع البنية التحتية، وذلك في تقرير بحثي أصدرته "أركاديس للاستشارات"، بعنوان "تجسير الفجوة الاستثمارية"، تحدد الشركة الفرص المتاحة، ومدى جاذبية الدول لمستثمري القطاع الخاص الباحثين عن تحقيق أرباح من خلال أصول البنية التحتية.

وحسب التقرير، فقد احتلت دولة الإمارات المركز الثالث، في حين احتلت دول الشمال والمملكة المتحدة صدارة الدول الأوروبية في هذا الصدد.

وتمثل مشاريع البنية التحتية العمود الفقري للتنمية لأي بلد في العالم، فهي رافد أساسي في جذب الاستثمارات، والدفع برؤوس الأموال لإقامة كيانات حديثة وفق أسس الألفية الثالثة، في ظل المنتظر من استثمار دول العالم بشكل مكثف في مشاريع البنية التحتية، التي يقدر الخبراء حجمها بنحو 49 مليار دولار حتى عام 2030.

وتعد مشاريع البنية التحتية؛ الطرق، والجسور، وموارد المياه والصرف الصحي، والشبكات الكهربائية، والاتصالات، من أهم المشاريع التي تعزز وتيرة ونمو عمل الاقتصاد وتجذب السياح والمغتربين، كما تمثل مصطلحاً مهماً للحكم على تنمية الدولة أو المنطقة، كما تسهم في توافر السلع والخدمات الضرورية اللازمة لتمكين أو استدامة أو تحسين ظروف الحياة المجتمعية.

مكة المكرمة