اقتصاد بريطانيا يلتهب.. البطالة ترتفع بمعدل أسرع آخر 5 سنوات

معدل البطالة في بريطانيا ارتفع إلى 4.4%

معدل البطالة في بريطانيا ارتفع إلى 4.4%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 04-03-2018 الساعة 14:27


أخذ منسوب البطالة في بريطانيا خلال السنوات الخمس الأخيرة منحى الزيادة ليكون بمستواه الأعلى خلال هذا العام، وفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وكشفت الأرقام الرسمية، حسب تقرير إحصائي نشرت نتائجه على موقع الصحيفة، عن وجود 1470000 عاطل عن العمل حتى مطلع العام الحالي، حيث يعاني الشباب من نقص في إيجاد فرص العمل.

وبحسب التقرير فإن معدّل البطالة ارتفع إلى 4.4%، وبهذا تراجع احتمال ارتفاع أسعار الفائدة قبل الصيف.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بسبب ارتفاع البطالة بين الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 24 عاماً، ليصل إلى 1.47 مليون شخص، حتى ديسمبر الماضي.

اقرأ أيضاً :

كيف تستنزف "حرب السايبر" 600 مليار دولار سنوياً من اقتصاد العالم؟

ارتفاع البطالة جاء بعد أن انخفض إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ منتصف السبعينيات، ليرتفع معدلها إلى 4.4%، مقابل توقّعات المدينة لمستوى البقاء دون تغيير عند 4.3%.

وقد تم تأكيد الصورة المتدهورة من خلال الأرقام التي تظهر تباطؤاً في خلق الوظائف، وانخفاض عدد ساعات العمل، وانخفاض في نمو الإنتاجية.

بنك إنجلترا قال هذا الشهر إن اقتصاد المملكة المتحدة بدأ يزداد سخونة بعد ارتفاع حادٍّ في التضخّم وتشديد سوق العمل.

وفي تقريره ربع السنوي عن التضخّم قال إن ارتفاع الفائدة لم يتجاوز شهراً، إلا إذا استمرّ ارتفاع الطلب على العمال، والذي ينعكس في النمو الهائل بالوظائف الشاغرة، بدفع نمو الأجور.

وقال مايك كوري، من صندوق الاستثمار الدولي في المملكة المتحدة: "مع زيادة تركيز بنك إنجلترا على فرض زيادة أسعار الفائدة ومع تسارع نمو الأجور فإن احتمال حدوث ارتفاع مبكّر في الأسعار يبدو مستبعداً".

وبالمقارنة مع التضخّم كانت أجور المنازل أقلّ بنسبة 0.3%، في ديسمبر، مقارنة مع العام السابق.

فرانسيس أوغرادي، الأمين العام لاتحاد نقابات العمال في بريطانيا قال: "إن الضغط الكبير على الأجور لا يزال مستمراً. هذا هو الشهر العاشر على التوالي الذي انخفضت فيه الأجور الحقيقية".

وبيّن أوغرادي أنه "قد ذهبت معظم الزيادة في الأجور خلال العام الماضي إلى العمال الإداريين والمهنيين، في حين أن ذوي الدخل المنخفض اعتمدوا على زيادات في الأجر الوطني للأجور ومستويات معيشتهم".

اقرأ أيضاً :

مؤرّخ بريطاني: علينا وقف دعم السياسات السعودية

وعلى صعيد أكثر تفاؤلاً، قال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إن هناك زيادة في عدد الموظفين المتفرّغين وانخفاضاً في العمل لبعض الوقت والعمل لحسابهم الخاص.

وقال جون هوكسورث، كبير الاقتصاديين في مجموعة "برايس ووترهاوس كوبرز" البريطانية، إنه من المشجّع أن الناس غير النشطين سابقاً يبحثون عن عمل بأعداد أكبر، وبعضهم يجد وظائف، والبعض الآخر ما زال يبحث ويُصنَّف على أنه عاطل عن العمل.

وتابع هوكسورث: إن "هذا يدلّ على أن ارتفاع البطالة كان عرضاً من الأشخاص الذين يدخلون سوق العمل".

ديكلين سكال، المحاضر في جامعة روهامبتون البريطانية والخبير الاقتصادي في لندن قال: "إن الصورة الاقتصادية كانت محيّرة؛ لأن الأجور زادت في الوقت الذي ارتفعت فيه البطالة، وهو أمر غير عادي؛ لأن ارتفاع الأجور يميل إلى أن يأتي عندما يكون عدد الأشخاص أقل بالعمل".

وأضاف سكال لـ "الخليج أونلاين": إن "التقرير صادم لكن توقيته غير دقيق؛ فهو يأتي فترة الشتاء وليس في الوقت الذي تكون فيه الوظائف متاحة بشكل أكبر، تماماً كما أن الطقس السيئ يمنع الناس من الخروج لشراء الأشياء، والذي يمكن أن يؤثّر على الأرقام الاقتصادية".

وتابع: "إنه من الغريب أن بي بي سي ذكرت أن المملكة المتحدة شهدت أقوى ربعين من نمو الإنتاجية منذ الركود، حيث ارتفع الناتج لكل ساعة بنسبة 0.8% في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر الماضي، وهو ما يمثّل نمواً بنسبة 0.9% في الفترة السابقة، كيف كل هذا وما زلنا نشهد ارتفاعاً في البطالة؟".

وبحسب الغارديان البريطانية فقد انخفض إجمالي عدد ساعات العمل بنسبة 0.3%، في حين انخفض نمو الإنتاج لكل ساعة عمل، وهو مقياس لإنتاجية العمل، من 0.9% إلى 0.8%.

ويرى البعض أن هذه النتائج لها ما يبرّرها من الوضع الحالي الذي تعيشه بريطانيا بعد تصويتها على الخروج من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى نسبة اللاجئين التي دخلت البلاد في الفترة الأخيرة.

مكة المكرمة