الأسرع نمواً في العالم.. ما حجم استثمارات دول الخليج في سوق "الحلال"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/eqjzX4

سوق الحلال بلغ 7 تريليونات دولار خلال 2020

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 14-01-2022 الساعة 21:00

ما وضع سوق الحلال العالمي؟

شهد نمواً هو الأكبر في العالم بنحو 17% سنوياً.

كم تبلغ قيمة سوق الحلال؟

7 تريليونات دولار، منها 2 تريليون إنفاق العالم الإسلامي.

ما هي رؤية دول الخليج لسوق الحلال؟

تعمل على ضخ مزيد من الاستثمارات فيه، حيث تحتل الشركات العاملة بالمنطقة مكانة متقدمة في هذه السوق.

تواصل سوق الطعام المذبوح على الطريقة الإسلامية (الحلال) نمواً مطرداً على المستوى العالمي؛ حيث بلغت قيمتها 7 تريليونات دولار، خلال العام الماضي، وهو ما دفع أسواق الخليج لضخ مزيد من الاستثمارات في هذه السوق.

ونمت أسواق الحلال بنحو 17% خلال 2020، لتحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث النمو، بحسب ما أكده نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية رئيس غرفة مكة المكرمة هشام كعكي، الجمعة 17 ديسمبر 2021.

وأواخر نوفمبر 2021، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي، خلال النسخة الثامنة من معرض المنتجات الحلال، و"القمة العالمية السابعة للحلال" لدول منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في إسطنبول: إن "سوق الحلال بلغ 7 تريليونات دولار خلال 2020، مقارنة بـ4 تريليونات دولار عام 2017".

وقال أقطاي إن هذه الأرقام تؤكد أهمية المعرض ودوره في عقد الشراكات التجارية بين دول منظمة التعاون الإسلامي.

سوق واعدة

وتوقع اجتماع مجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الـ32، الذي عقد بمكة المكرمة، الجمعة والسبت 17 و18 ديسمبر 2021، بمشاركة 19 دولة، زيادة نمو استهلاك الأغذية الحلال بنسبة كبيرة خلال العام 2022.

ولفت مدير مشروع "حلال" بالغرفة الإسلامية أشرف الطنبولي، إلى تنامي الطلب على منتجات الحلال، وزيادة عدد المستهلكين، لكنه حذر في الوقت ذاته من محاولة بعض الشركات التحايل على شعار "حلال" لترويج منتجاتها في الدول الإسلامية، خاصة في ظل عدم وجود مظلة موحدة تضم الهيئات والمنظمات العالمية المتخصصة في الحلال.

ولا يقتصر استهلاك هذه الأطعمة على المسلمين فقط، لكنها تلقى رواجاً بين أتباع الديانات الأخرى، وتتصدر دول غير مسلمة مثل البرازيل والنمسا والولايات المتحدة قائمة مصدري الطعام الحلال.

وتبلغ حصة الدول غير المسلمة من سوق المنتجات الحلال نحو 85%، فيما تبلغ حصة الدول المسلمة 15%، وتتقدمها ماليزيا وإندونيسيا وتركيا، وفق تقرير سابق لمركز منتجات الحلال الدولي.

وفي ديسمبر 2021، رجح تقرير صادر عن مؤسسة "Research and Markets" أن يستعيد سوق الحلال، الذي تأثر بشدة بفترة الإغلاق، معدلات ما قبل الجائحة مدفوعاً بالانتعاش الاقتصادي في معظم الدول النامية.

ويصل حجم إنفاق المسلمين على بند الأغذية والمشروبات الحلال إلى نحو 58% وبقيمة 1.17 تريليون دولار تحديداً من إجمالي إنفاقهم على المنتجات والخدمات الحلال، الذي يتعدى حاجز التريليوني دولار، بحسب أحدث تقارير حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي في 2021/2020 الصادر عن مؤسسة دينار ستاندرد.

القطاعات الأكثر استقطاباً

وبحلول عام 2024، سيظل بند الأغذية والمشروبات الحلال على رأس قائمة أولويات المسلمين بنسبة 58.7%، وبقيمة 1.38 تريليون دولار من إجمالي الإنفاق البالغ 2.35 تريليون دولار.

ومن المتوقع أن يواصل قطاع الأغذية والمشروبات الحلال دوره في قيادة الاقتصاد الإسلامي إلى جانب جذب استثمارات كبيرة في الأعوام المقبلة، وفق دينار ستاندرد، ومقرها الولايات المتحدة.

وتستحوذ 5 دول، هي البرازيل والهند والولايات المتحدة وروسيا والأرجنتين، على 33.25% من صادرات الأطعمة والمشروبات الحلال إلى الدول الإسلامية البالغة قيمتها نحو 200 مليار دولار سنوياً.

من الناحية الأخرى، تعد إندونيسيا أكبر مستهلك للأطعمة والمشروبات الحلال بقيمة 144 مليار دولار، تليها بنغلادش بقيمة 107 مليارات دولار، فيما تأتي مصر في المركز الثالث بقيمة 95 مليار دولار، قبل نيجيريا بقيمة 83 مليار دولار، ثم باكستان بقيمة 82 مليار دولار.

الحلال

واتخذت الدول الإسلامية خطوات نحو توحيد معايير تنظيم الأغذية الحلال، حيث حدد معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية والمقاييس للبلدان الإسلامية (SMIIC) المعايير الرئيسية لهذه المنتجات.

وتوقع تقرير سوق الأغذية الحلال الصادر عن "ReportLinker"، في أغسطس 2020، أن ينمو القطاع بسرعة فائقة على مدار السنوات المقبلة، فالأسوأ قد ولّى بالفعل بعد أن تسبب "كوفيد-19" في تباطؤ القطاع خلال الفترة الماضية.

وتتصدر ماليزيا حالياً الترتيب العام لمؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي (GIEI)، ضمن تقرير حالة الاقتصاد الإسلامي لعام 2021/2020، تليها المملكة العربية السعودية، ثم الإمارات العربية المتحدة، وإندونيسيا، والأردن.

وشهدت ماليزيا نمواً ملحوظاً واقتنصت حصة كبيرة من سوق التصدير إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وخاصة فيما يتعلق بمنتجات الغذاء.

يأتي ذلك بينما حققت السعودية أداءً قوياً في مؤشري التمويل الإسلامي والأزياء المحتشمة الفرعيين، كما أن مواصلة الإمارات زيادة الوعي والحوكمة عبر قطاعات الاقتصاد الإسلامي ستسمح لها بتحسين تصنيفها خلال الأعوام المقبلة.

عين الخليج على السوق

في العام 2018، توقعت وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) أن يصل نمو سوق الحلال العالمي إلى 10 تريليونات دولار في 2030، حيث تشهد نمواً قوياً بمقدر 500 مليار دولار سنوياً.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم السوق الاستهلاكية للمنتجات والخدمات العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية سترتفع من تريليوني دولار في 2016 إلى 6.4 تريليونات في 2019، وصولاً إلى 10 تريليونات دولار في عام 2030.

وأوضحت أن المحرك الرئيس لنمو سوق الحلال عالمياً هو زيادة عدد المسلمين في العالم، وتطور اقتصادات الدول الإسلامية، وتزايد الطلب والإقبال على منتجات الحلال من الأسواق الجديدة في أوروبا واليابان والهند والصين.

وحسب الدراسة، فإن الدول الآسيوية تستهلك من تجارة الحلال نحو 63.3%، والدول الأفريقية قرابة 24%، في حين تستهلك الدول الأوروبية نحو 10.2%، مقابل 2.5% للدول في أمريكا (الشمالية والوسطى والجنوبية).

الخليج

ومن المتوقع أن تصل القيمة السوقية للمنتجات الحلال وسوق الأطعمة إلى 10 تريليونات دولار، بنهاية العام 2030، مدفوعاً بالعديد من التحويلات الاجتماعية والاقتصادية والسلوكية.

وتتصدر الشركات العاملة في منطقة الخليج العربي الصدارة في تلك العمليات، ومن ضمنها الشركات القطرية التي قامت خلال السنوات القليلة الماضية بتوقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية للعمل في عدد من الأسواق العالمية في مجال الأغذية والأطعمة الحلال.

وكانت قطر تسعى من خلال هذا الجهد إلى المساهمة في تحقيق الاكتفاء والأمن الغذائي في الدولة، وتحقيق أعلى مستويات الربحية، خاصة في الأسواق التي تشهد عمليات استهلاكية كبيرة ومنافسة أقل.

وفي 2015، اختيرت دولة قطر لتكون مركزاً لإنشاء هيئة للحلال تابعة لغرفة التجارة والصناعة والزراعة الإسلامية.

في أبريل من العام 2021، قالت وزارة الاستثمار السعودية إنها تعتزم اقتحام سوق الحلال بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وقالت إنها تعتمد على جملة من المقومات التي تضمن للمملكة حجز مكان كبير في هذه السوق.

وفي أغسطس 2020، اختارت شركة "نيثنس فيمس" الأمريكية العالمية، التي تدير سلسلة من مطاعم الوجبات السريعة، شركة "ميزان القابضة" الكويتية لإنتاج وتوزيع لحوم الحلال في الخليج نيابة عنها.

كما دعت غرفة دبي العام الماضي الشركات المحلية إلى تركيز الاستثمار في سوق الحلال، وقالت إنها تمتلك أدوات تقديم منتجات مبتكرة في هذا المجال. وقد نظم أكبر معرض للطعام الحلال في شرق أوروبا على هامش "إكسبو 2020".

وفي عُمان، وصل عدد المختبرات التي تعمل في تقديم شهادات الحلال إلى 54 خلال العام 2021، وهو ما أدى لنمو السوق، بحسب ما نشر بيان "غرفة عُمان" في أغسطس الماضي.

مكة المكرمة