الأعلى منذ 2010.. كيف ازداد تدفق الاستثمار الأجنبي في السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vdY5ev

المملكة اتخذت العديد من الإجراءات لجذب الاستثمارات

Linkedin
whatsapp
السبت، 11-12-2021 الساعة 10:44

ما نسبة نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية؟

%56 على أساس سنوي.

ما الزيادة المستهدفة من الاستثمار الأجنبي في السعودية؟

مضاعفته بأكثر من 19 مرة خلال 10 أعوام.

ما القطاعات المستثناة من الاستثمار الأجنبي؟

مراكز السموم، وبنوك الدم، وخدمات الإرشاد السياحي ذات العلاقة بالعمرة.

يشهد قطاع الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية مرحلة من النمو المتزايد، حيث تسعى المملكة إلى استقطاب الاستثمارات لإحداث تنمية اقتصادية بعيدة عن الاعتماد على دخل النفط.

واتخذت المملكة العديد من الإجراءات لجذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل تدفقها للاقتصاد السعودي، ما جعلها تتميز بتهيئة بيئة تنافسية ومناخ ملائم للشركات العالمية.

وكشفت وزارة الاستثمار السعودية، في 28 نوفمبر الماضي، عن أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بالمملكة ارتفعت، في الربع الثاني من 2021، إلى 1.4 مليار دولار، وبلغ نموها المباشر 56% على أساس سنوي، حسب وكالة "سي إن بي سي" الاقتصادية الأمريكية.

وجاءت هذه التدفقات دون احتساب صفقة "أرامكو"، ويعتبر المستوى الذي وصلت إليه هو الأعلى منذ 2010، وتتمثل صفقة "أرامكو" بموافقة الشركة السعودية، في أبريل 2021، على بيع حصة أقلية بخطوط الأنابيب التابعة لها مقابل 12.4 مليار دولار إلى ائتلاف "كونسورتيوم" بقيادة شركة "إي.آي.جي"، وهي أكبر صفقة للشركة منذ طرح عام أوّلي قياسي جمعت فيه 29.4 مليار دولار، في أواخر 2019.

ويشير الكاتب السعودي صالح السلطان إلى أن المملكة تشجع الشركات العالمية على الاستثمار النوعي، وعلى جعل مقارها ومراكزها الإقليمية على مستوى الشرق الأوسط والعالم العربي في السعودية، ضمن استراتيجية مدروسة.

ويرى الكاتب أن الحوافز كثيرة، حيث إن الاقتصاد السعودي هو أكبر اقتصاد إقليمي، وبيد الدولة عدة خيارات تحفيزية من دعم وتسهيلات وإعفاءات وغيرها، ضمن حملة يقودها ولي العهد، وظهرت جلية في عدة أحداث؛ كاللقاء السنوي لمستقبل الاستثمار الذي ينظم سنوياً كل شتاء عادة، وأنشئت له مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

وينوه في مقال نشرته صحيفة "الاقتصادية"، في أكتوبر الماضي، بأن الاستثمارات الأجنبية توفر فرصاً واعدة لبناء علاقات قوية مع شركات عالمية بما ينفع الطرفين؛ الدولة المستضيفة السعودية وتلك الشركات.

2

ارتفاع هائل

وكانت السعودية قد جذبت استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بنحو 51.9 مليار ريال "13.8 مليار دولار"، خلال الربع الثاني 2021، مقابل 3.1 مليارات ريال "826 مليون دولار" خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مرتفعة 1574%، وقيمة 48.8 مليار ريال "13 مليار دولار".

وبحسب صحيفة "الاقتصادية"، بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال الربع الثاني 2021، أعلى قيمة على الإطلاق وفق البيانات المتاحة.

ويقارب الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى السعودية، خلال الربع الثاني من العام الجاري، ما تم جذبه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة "2020 و2019 و2018".

كما ارتفع الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السعودية خلال الربع الثاني 2021 بنحو 589% عن ثاني أكبر تدفقات ربعية تاريخياً، والبالغة 7.53 مليارات ريال في الربع الرابع 2016، ما يعكس حجم الارتفاع الهائل الذي حدث.

19 ضعفاً

وتهدف المملكة إلى زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى البلاد، والوصول لنسبة 1816% بحلول عام 2030، أي مضاعفته بأكثر من 19 مرة خلال 10 أعوام.

ويشير تقرير نشرته "العربية نت" إلى أن ذلك يأتي مع إطلاق ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تستهدف زيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة إلى 388 مليار ريال (103.5 مليارات دولار) سنوياً بحلول 2030.

وتعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال 2020 هي الكبرى في 4 أعوام (منذ 2016 عندما بلغت 27.95 مليار ريال) على الرغم من تفشي جائحة كورونا، التي أدت لتهاوي الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً.

وتشير بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" إلى انخفاض حاد في التدفقات الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم في 2020 بنسبة 42%، مقارنة بمستويات 2019.

3

قطاعات مستثناة

ورغم تشجيع المملكة لمعظم أنواع الاستثمار فيها لكنها قررت استثناء أنشطة اقتصادية حيوية وحساسة من الاستثمار الأجنبي.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن جهات سعودية عليا أن المملكة أصدرت قراراً بتعديل قائمة أنواع النشاط المستثنى من الاستثمار الأجنبي، ليشمل قطاع الخدمات، والإرشاد السياحي المتعلق بالعمرة، والخدمات التي تقدمها القابلات والممرضات، والعلاج الطبيعي، وخدمات العاملين شبه الطبيين المصنفة دولياً بالرقم 93191، إضافة إلى مراكز السموم، وبنوك الدم والمحاجر الصحية.

وعلى صعيد متصل قررت المملكة إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة، ابتداءً من مطلع عام 2024، ويشمل ذلك الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أياً من أجهزتها.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي تحفيزاً لتطويع أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع حكومة المملكة، والهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة، أو أي من أجهزتها، وسعياً نحو توفير الوظائف والحد من التسرب الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق، وضمان أن المنتجات والخدمات الرئيسية التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة تنفذ على أرض المملكة وبمحتوى محلي مناسب.

تغيير ممنهج

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور إن المملكة أقدمت في العقد الأخير على إحداث تغيير ممنهج في المنظومة التشريعية والقانونية الاستراتيجية المتعلقة بتفعيل وتنظيم واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك من خلال مواءمة المنظومة التشريعية والقانونية في المجال لتتلاءم مع المحيط الإقليمي والدولي.

ويبين في حديثه مع "الخليج أونلاين" أن ذلك انعكس بشكل سريع على حجم الاستثمار الخاص والمؤسسي الداخلي والأجنبي في المملكة، آخذين بعين الاعتبار حجم الإنفاق الحكومي الترليوني في موازنتها السنوية، وانعكاس ذلك على كافة أنواع المستثمرين.

ويضيف: "من ناحية أخرى توفر المملكة المرافق اللوجستية ومواءمتها للمواصفات الدولية من موانئ ومطارات وشبكة نقل وشبكة عمل مصرفي ومرافق حكومية حديثة".

ويلفت الهور إلى أن هذا التغير الممنهج سيترك آثاراً متنوعة بين الإيجاب والسلب على الشرائح العاملة داخل المملكة، وذلك يضع مسؤولية تطويرية على عاتق كل الجهات ذات الصلة في تطوير القدرات المحلية ورفع درجة التنافسية.