الأمن الدوائي.. هل لدى دول الخليج مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pknjaY

الدول الخليجية تولي الأدوية اهتماماً كبيراً وتعمل على توفيرها

Linkedin
whatsapp
الخميس، 30-04-2020 الساعة 14:59

مع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في دول الخليج وتسجيل آلاف الإصابات وحالات الوفاة، اتجهت أنظار الجميع إلى شركات الأدوية والمستلزمات الطبية، والتعويل عليها في إنتاج العلاجات، والأدوات الوقائية لمواجهة المرض.

ويوجد في دول الخليج عشرات شركات الأدوية التي تقوم بتصنيع الكثير من أنواع العلاجات المطابقة للمواصفات والمقاييس الدولية والمحلية التي تضعها حكومات تلك الدول، وهو ما يجعلها قادرة على توفير جزء من الأمن الدوائي للمواطنين الخليجيين والمقيمين.

وتُعد هذه الشركات مصدراً رئيسياً لإمداد الصيدليات، والمستشفيات، والمراكز الصحية المختلفة، بالأنواع المختلفة من الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة لمواجهة كورونا، إذ عملت تلك الشركات على مضاعفة إنتاجها منها والعمل ليل نهر لتغطية احتياجات السوق.

ويشتمل الإنتاج الدوائي والطبي للمصانع الخليجية على صناعة وإنتاج وتطوير وتسويق وبيع وتوزيع الخامات الدوائية والمستحضرات الطبية والصيدلانية، ومستلزمات الإنتاج، والأجهزة والمستلزمات الطبية والصيدلانية، وإنتاج المستلزمات الطبية الاستهلاكية.

ورغم النمو الكبير لصناعة الأدوية في الخليج فإن التصنيع المحلي لا يزال غير قادر على تلبية الطلب المتزايد، حيث إن الدول الست تستورد معظم احتياجاتها من الأدوية من الخارج.

وتحتل صناعة الأدوية أهمية خاصة في اقتصاد دول الخليج، وذلك لأهميتها وارتباطها بالرعاية الصحية للإنسان، خاصة في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في الخليج.

أرقام وإحصائيات

منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أكدت أن دول الخليج الست تستورد 1.19 مليار كيلوغرام من الأدوية، بقيمة إجمالية وصلت إلى قرابة 7.750 مليارات دولار في 2015، إضافة إلى أنها صدرت 69.9 مليون كيلوغرام من الأدوية بقيمة تفوق 721.77 مليون دولار في العام نفسه.

وتشكل سوق الدواء السعودية، كما تؤكد المنظمة في موقعها الإلكتروني، 55% من حجم سوق الدول في دول الخليج مجتمعة، حيث استوردت المملكة ما يقارب 47.88 مليون كيلوغرام من الأدوية بقيمة إجمالية وصلت إلى أربعة مليارات دولار في عام 2015.

الأدوية

وتصل قيمة الأدوية المستوردة في دول الخليج إلى 9.5 مليار دولار سنوياً، بنسبة 90% من الاستهلاك المحلي، حيث تشير الدراسات إلى أن واردات الدول العربية من الأدوية ستستمر خصوصاً من المنتجات المبتكرة وذات القيمة المضافة العالية، كما بلغت قيمة سوق الأدوية في دول مجلس التعاون 10.1 مليارات دولار.

لكن مصانع الأدوية الخليجية للأدوية تواجه مشكلة اعتمادها على المواد الخام المستوردة، فيما تشكل اتفاقية "تريبس" الخاصة بحماية حقوق الملكية تحدياً أمامهم، حيث وضعت قيوداً على التصنيع بنظام الاتفاقيات لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات.

الأمن الدوائي

تعطي دول مجلس التعاون الخليجي أهمية كبرى لصحة المواطنين والمقيمين في الدول الست، حيث أسست مجلس الصحة التابع لها، الذي تتمثل رسالته في توحيد جهود الدول الأعضاء لتحقيق استراتيجية صحية خليجية موحدة من أجل توفير أعلى مستويات الصحة لمواطني دول المجلس.

وشهد قطاع الصناعة الدوائية في دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً كبيراً على مدى السنوات الماضية وفق تقرير لشركة ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة المدرجة في مركز دبي المالي العالمي.

الأدوية

ويرجع تقرير الشركة تقدم صناعة الأدوية في دول الخليج إلى العوامل الديمغرافية والاقتصادية المواتية، إلى جانب الدعم الحكومي القوي لتوسيع مجالات الرعاية الصحية.

ويتوقع التقرير أن تتجاوز مبيعات الأدوية في قطر والبحرين المعدل الإقليمي؛ مما يعني حصة أكبر من السوق لهذين البلدين في المستقبل، أما بقية دول مجلس التعاون الخليجي فمن المتوقع أن تحافظ على حصة مستقرة أو تشهد انخفاضاً في نسبة تمثيلها في قطاع صناعة الأدوية.

وحرصت دول مجلس التعاون الخليجي على مواجهة الظروف الطارئة في المجال الصحي وتحقيق الأمن الدوائي، من خلال اتخاذ إجراءات احترازية، لحماية صحة مواطنيها والمقيمين فيها.

وعملت تلك الدول على وضع مخزون استراتيجي للأدوية والمستلزمات الطبية باعتماد 530 منتجاً طبياً، حيث وضعت دليلاً للمخزون الاستراتيجي للأدوية لتكون خريطة طريق لها لاستكمال جهودها التنسيقية في مجال التعامل مع الحالات والأزمات الطارئة.

وقد حدد المجلس مخزون كل مادة من المواد المخصصة حسب التغير في متوسط معدلات الاستهلاك بالمؤسسات الصحية بوزارة الصحة خلال السنوات الثلاث الماضية؛ بناء على الأهمية العلاجية الحيوية والضرورية حسب التصنيف العالمي وفترة الصلاحية الإجمالية للمنتج.

وتتمثل الفترة المستهدفة لمخزون ما أربعة أشهر إلى ستة للمواد ذات الصلاحية من 3 إلى 5 سنوات، أو مخزون لمدة 3 أشهر للمواد ذات الصلاحية من 2 و 3 سنوات أو أقل، أو مخزون لمدة شهرين للمواد ذات الصلاحية من سنة ونصف وأقل من سنتين.

مكة المكرمة