الأولى عالمياً.. كيف سيؤثر التطعيم ضد كورونا على اقتصاد الإمارات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B3X7Vj

الإمارات قدمت أكثر من 12 مليون جرعة منذ بدء التطعيم

Linkedin
whatsapp
الخميس، 27-05-2021 الساعة 18:10

ما ترتيب الإمارات في تقديم لقاحات كورونا؟

تحتل الإمارات المرتبة الأولى عالمياً من حيث تقديم اللقاحات، حيث قدمت أكثر من 12.430 مليون جرعة منذ سبتمبر الماضي.

ما أبرز الأهداف التي تستهدفها الإمارات من تسريع التطعيم؟

إنهاء حالة تعطُّل الاقتصاد والعودة بالحياة إلى ما كانت عليه قبل الجائحة بما يعيد الأنشطة المتوقفة إلى ما كانت عليه.

تُسابق الحكومة الإماراتية الزمن لتطعيم أكبر عدد من السكان ضد فيروس كورونا المستجد؛ أملاً في العودة بالحياة إلى ما كانت عليه قبل ظهور الوباء، الأمر الذي من شأنه إعادة دوران عجلة الاقتصاد التي توقفت إلى حد كبير منذ بدء عملية الإغلاق في مارس 2020.

وشاركت الإمارات في عمليات التجارب السريرية للقاحين الروسي والصيني، وبدأت منذ الربع الأخير من العام الماضي، تسريع عملية تطعيم السكان عبر أربعة لقاحات جرى اعتمادها.

ومؤخراً قررت الحكومة إعطاء جرعات إضافية بعد أشهر عدة من اللقاحات الأصلية، من شأنها تعزيز المناعة ضد سلالات الفيروس المُعدية، خصوصاً في ظل انتشار الفيروس وظهور سلالات جديدة.

كما قررت البدء في تطعيم من هم دون الـ18 بلقاح "فايزر-بيونتيك" المخصص لهذه الفئة العمرية؛ أملاً في تسريع عملية احتواء الوباء الذي ألحق بها أضراراً اقتصادية جسيمة.

وتجاوز مجموع الجرعات التي قدمتها الإمارات منذ بدء عملية التطعيم، حاجز 12.294 مليون جرعة، بمعدل 124.31 جرعة لكل 100 شخص.

وتواصل الحكومة فرض مزيد من التدابير للحد من انتشار الوباء، فضلاً عن إقرار مجموعة من القرارات التي تمنح المحصنين مزايا أكثر من غيرهم فيما يتعلق بحضور التجمعات أو حضور الفعاليات.

ويوم الأربعاء (26 مايو)، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الدكتورة فريدة الحوسني، إن حضور الفعاليات سينحصر فيمن تلقوا اللقاح، أو من شاركوا في التجارب السريرية، بدءاً من 6 يونيو المقبل.

ويوم الجمعة (12 مايو)، كشف تصنيف أعدَّته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن  الإمارات باتت تحتل المرتبة الأولى عالمياً في معدل التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد، بمعدل 121 جرعة لكل 100 شخص.

وقدَّمت الإمارات أكثر من 12.430 مليون جرعة من لقاح "كوفيد-19"، منذ إطلاق حملة التلقيح على مستوى البلاد في ديسمبر الماضي.

ترميم الاقتصاد

ويعتبر ترميم الاقتصاد الذي يترنح تحت وطأة الجائحة، إحدى أبرز الأولويات الموجودة على أجندة الحكومة الإماراتية، التي أقرت عديداً من الحزم لتحفيز الأنشطة ودعم الشركات في مواجهة حركة التوقف، فضلاً عن لجوئها إلى الاستدانة على نحو واسع.

ومدَّد المصرف المركزي الإماراتي، مؤخراً، خطة الدعم المقررة لمواجهة الوباء، حتى نهاية العام الجاري.

ورغم أن قطاعات السياحة والعقارات والمال، والتي تعتبر مصادر دخل رئيسة للإمارات، تعرضت لضربة موجعة خلال العام ونصف العام الماضيين، فإن صندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى تؤكد أن اقتصاد الإمارات هو الأكثر قدرة على النمو بعد الجائحة في منطقة الخليج.

وفي أبريل الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد الإمارات يسير على طريق الانتعاش، متوقعاً أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنحو 3.1%، خلال العام الجاري.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، في أبريل الماضي، إن "الصندوق رفع توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات خلال 2021، مقارنة بتوقعاته الصادرة في أكتوبر الماضي (1.3%)، بسبب التحسن المرتقب في القطاعات النفطية، واستضافة (إكسبو 2020 دبي) في أكتوبر المقبل، وتسريع عملية التطعيم".

محاولات العودة لما قبل الجائحة

وسجلت الإمارات أعلى معدل نمو متوقع بين اقتصادات مجلس التعاون الخليجي، والدول المصدّرة للنفط في الشرق الأوسط لهذا العام.

وتوقع الصندوق أن يحافظ اقتصاد الإمارات على متوسط نمو خلال السنوات الخمس المقبلة، بحدود 2.6% حتى عام 2026، مقارنة مع انكماشٍ قدره 2.1%، العام الماضي.

كما توقَّع أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً قدره 1.2% خلال العام المقبل، وأن يدور متوسطه حول 1.8% حتى عام 2026.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري، مطلع مايو الجاري، إن أولويات الدولة حالياً تتمثل في تسريع عملية التعافي الاقتصادي، والتحوّل إلى نموذج الاقتصاد الجديد القائم على التكنولوجيا الحديثة.

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب، قال في تصريح مقتضب لـ"الخليج أونلاين"، إن هذه الخطوات تزيد الثقة بالاقتصاد الإماراتي وتعطى ثقة بقدرته على تجاوز آثار الجائحة، بالنظر إلى اتساع رقعة التحصين.

وتوقع عبد المطلب أن "تساهم خطة إنتاج لقاح (حياة فاكس) المضاد لكورونا داخل الإمارات، في إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة".

وأعلنت الإمارات العربية، الشهر الماضي، بدء إنتاجها لقاحاً مضاداً لفيروس كورونا يحمل اسم "حياة-فاكس"، ليكون أول لقاح محلي الصنع على مستوى المنطقة.

المحلل الاقتصادي نمر أبو كف قال إن الاقتصاد الإماراتي سيستفيد من تسريع وتيرة التطعيم على هذا النحو، مشيراً إلى أن "الإمارات قد تكون أولى الدول التي تتمكن من العودة بالحياة إلى طبيعتها".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أشار أبو كف إلى أن مسألة إحياء الاقتصاد مهمة على النحو السياسي بالنسبة للإمارات بالنظر إلى نفوذها الواسع في عدد من الملفات الإقليمية، ومن ثم فهي تستغل قوتها المالية بشكل جيد لإزالة العقبات أمام حركتها التجارية، عبر تسريع عملية التحصين.

ولفت إلى أن "اعتماد الإمارات على قطاعات المال والسياحة وحركة السفر والعقارات، ألحق بها أضراراً بالغة من جرّاء الجائحة، بالنظر إلى توقُّف هذه القطاعات بشكل شبه كامل عن العمل" مشيراً إلى أن "استعادة هذه القطاعات حيويتها في الإمارات قد تأخذ وقتاً أكثر مما تأمله أبوظبي؛ لكونها مرتبطة بوضع الجائحة في الدول الأخرى".

لقاح

قطاعات متأثرة

يشير وزير الاقتصاد الإماراتي إلى أن بعض المنشآت الاقتصادية المهمة في الإمارات تراجعت خلال العام الماضي، بسبب تداعيات الجاحئة، ومنها قطاع الخدمات الغذائية (23.6% على أساس سنوي)، والنقل والتخزين (15.5%)، وتجارة الجملة والتجزئة (13.1%)، والتشييد والبناء (10.4%).

وتراجعت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 3.0%، فيما سجلت الصناعات التحويلية ارتفاعاً بنسبة 0.2% لعام 2020 مقارنة بعام 2019.

وأفادت بيانات حكومية، (الأحد 22 مايو)، بتراجع أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي بنسبة 58.3% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2021، بمعدل 7 ملايين و261 ألف مسافر مقارنة بـ18 مليوناً و291 ألف مسافر خلال الفترة المماثلة من 2020.

وخلال العام الماضي، انخفضت أعداد المسافرين عبر مطار دبي بنسبة 70% إلى 26.3 مليوناً، مقابل 86.4 مليون مسافر في 2019، وسط تداعيات الجائحة التي أضرت بقطاع الطيران العالمي.

وهبطت حركة الطائرات بمطار دبي خلال فترة الأشهر الأربعة، بنسبة 18%، على أساس سنوي، إلى 68.4 ألف رحلة.

وعطَّل فيروس كورونا خطط مطار دبي التي كانت تستهدف زيادة إجمالي المسافرين إلى 100 مليون خلال 2020.

ويعد قطاع السفر من أكثر من القطاعات تأثراً بجائحة كورونا خلال 2020، ومن المتوقع أن تستمر تأثيراته على القطاع حتى عام 2024، وفق تقديرات اتحاد النقل الجوي "إياتا".

وفي تقرير حديث، توقَّع "إياتا" أن تسجل صناعة الطيران العالمية صافي خسارة بقيمة 47.7 مليار دولار في عام 2021، بأفضل من الخسائر المسجلة في العام الماضي والبالغة 126.4 مليار دولار، وسط استمرار تداعيات الفيروس.

وخسرت شركة "طيران الإمارات" 3.4 مليارات دولار خلال الأشهر الـ6 الماضية، لكن رئيس الشركة تيم كلارك، قال (الاثنين 24 مايو)، لوكالة رويترز، إن أداء الشركة في الوقت الراهن، أفضل مما كانت تتوقع في البداية.

وتعرَّض قطاع العقارات لضربة قوية تسعى الحكومة لتجاوزها، حيث سجلت كبرى شركات التطوير العقاري في دبي، "داماك" و"إعمار"، خسائر كبيرة خلال العام الماضي.

وخسرت داماك العقارية أكثر من مليار درهم (270 مليون دولار) خلال 2020، فيما أعلنت شركة إعمار العقارية في دبي تراجع أرباحها بنسبة 58% على أساس سنوي خلال 2020.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة