الإمارات تحجز أول مقعد خليجي في عالم المفاعلات النووية

المفاعل الإماراتي سيبدأ تزويد البلاد بالكهرباء العام المقبل

المفاعل الإماراتي سيبدأ تزويد البلاد بالكهرباء العام المقبل

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 30-09-2016 الساعة 15:25


أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الخميس، أنها ستبدأ تشغيل أول مفاعلاتها النووية، والذي سيبدأ بإمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء خلال العام المقبل.

ويأتي هذا بعد أربع سنوات من إعلانها البدء في تنفيذ مشروعها النووي، لتكون أول دولة خليجية تضع قدمها في هذا المجال.

وأكد مندوب الإمارات الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السفير حمد علي الكعبي، أن تدشين دولة الإمارات لأول مفاعل نووي العام المقبل ضمن مشروع محطة براكة في المنطقة الغربية يحمل أهمية كبيرة على المستوى الدولي خاصة، مضيفاً أنه عندما بدأ التنفيذ في 2012 كان أول برنامج نووي جديد يتم تنفيذه منذ أكثر من 27 عاماً.

وكانت الإمارات أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2009 تدشين برنامجها النووي السلمي، من خلال تشكيلها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. وقالت آنذاك إن بدء البناء الفعلي للمحطات سيكون في عام 2012. وفي الشهر نفسه منحت الإمارات عقداً بقيمة 40 مليار دولار لكونسورتيوم كوري جنوبي لبناء مفاعلات نووية وتشغيلها بصورة مشتركة لمدة 60 عاماً.

ومنتصف فبراير/شباط الماضي، بدأت مؤسسة الكهرباء الكورية الجنوبية اختبار تشغيل أجزاء رئيسة للمفاعل النووي في موقع بناء محطة الطاقة الكهرذرية الأولى في منطقة بركة بالإمارات.

وقالت المؤسسة الكورية القائمة على المشروع، آنذاك، إن اختبار السلامة على أجزاء رئيسة للمفاعل هو من إجراءات فحص سلامة أجهزة أنظمة التبريد في المفاعل النووي وقطع غيارها؛ للتأكد من عدم تسرب الماء في جميع أجزاء الربط تحت ضغط الماء، وذلك بزيادة 1.25 مرة على درجة ضغط الماء في التصميم، بحسب ما نشرت "روسيا اليوم".

نووي 3

وتقوم المؤسسة الكورية ببناء 4 مفاعلات من طراز APR1400 التي تم تطويرها بتقنيات كورية محلية. ويتوقع اكتمال جميع مراحل إنشاء المفاعلات الأربعة بصورة ممرحلة حتى عام 2020.

ووفقاً لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، تتكون أولى محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة من مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة 1400، والتي تستخدم تكنولوجيا مثبتة تلبي أعلى المعايير الدولية للسلامة والأداء والأثر البيئي. وتخطط المؤسسة الكورية لتركيب منشآت رئيسة وتشغيلها التجريبي بصورة مثلى مع اكتمال الاختبار.

وأوضح الكعبي على هامش أعمال المؤتمر العام الـ60 للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، أن برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية لفت انتباه كثير من الدول بعد أن بذلت الإمارات جهداً كبيراً في التخطيط الاستراتيجي للبرنامج.

وأشار إلى أن الحكومة الإماراتية لم تغفل الجانب الصناعي والرقابي للمشروع، ووضعت له إطاراً يعتمد على التعاون الدولي وأعلى المعايير بالنسبة للسلامة النووية والأمن، وحظر الانتشار والشفافية التي تعد من أهم مميزات نهج البرنامج النووي الإماراتي.

نووي1

وأضاف: "عندما نصف برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية بالنموذجي؛ فذلك لأن الإمارات اتبعت خطوات ممنهجة لتطبيق توجيهات الوكالة، واستفادت من الممارسات الدولية في تطوير برنامج نووي ناجح"، مؤكداً أن قرار إنشاء برنامج نووي في الإمارات جاء بناء على تقييم واسع لكل الممارسات الدولية تشمل توجيهات الوكالة ومعاييرها.

ووفقاً للكعبي فإن الإمارات لا تريد لبرنامجها النووي أن يقتصر عليها وحدها، وإنما تسعى لخلق نهج تستفيد منه دول أخرى في تطوير الطاقة النووية.

وانضمت الإمارات لعضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1976، وهي تتعاون مع الوكالة بشكل مباشر في الاستفادة من الخدمات التي تقدمها في مجال التعاون التقني ودعم جهود الإمارات في تطوير البنية التحتية النووية والخبرات والتدريب، حيث تدخل استخدامات التكنولوجيا النووية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم ومكافحة التصحر، والتي تعمل الإمارات بالتعاون مع الوكالة على تحقيقها.

وتلتزم الإمارات بجميع معايير الوكالة إذ تعمل مع الوكالة لتنفيذ التزاماتها الدولية فيما يخص الاتفاقيات التي تشمل "الضمانات والسلامة النووية والأمن النووي، بالإضافة إلى الانخراط مع الوكالة في تقديم ومراجعة التقارير الوطنية المختصة بتنفيذ هذه الاتفاقيات".

وقدمت الإمارات خلال الأعوام الماضية المعلومات حول ممارساتها الوطنية إلى الوكالة وأعضائها، كدعم لعمل الوكالة وتطوير معاييرها وتوجيهاتها للدول الأعضاء المهتمة بتنفيذ برنامج نووي للأغراض السلمية، وواصلت دعم الوكالة بالمنح المالية لتنفيذ البرامج والمشاريع الاستراتيجة المهمة.

نووي 2

كما دعمت الإمارات الوكالة الدولية بمليون دولار لتطوير مختبر الضمانات وبـ10 ملايين دولار أخرى لإنشاء مشروع بنك الوقود النووي، بالإضافة إلى مشاريع أخرى قامت الإمارات بدعمها مالياً، في حين يشارك خبراء إماراتيون باستمرار في اجتماعات تقنية خاصة بالوكالة كلجان المعايير ولجان تطوير الإرشادات لبعض الدول في هذا المجال.

ويحظى برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية بدعم دولي واسع، إلى جانب دعم الوكالة الدولية من ناحية المبادئ وكفاءة الجهود التي قامت بها الإمارات، بحسب ما نشرته "الإمارات اليوم" على لسان الكعبي.

وأجرت الوكالة الدولية تقييماً لبرنامج الإمارات من خلال 6 بعثات تقييم شاملة خلال خمس سنوات. وعملت جميعها على تقييم البنية التحتية والبنية الرقابية وأيضاً تقييم إدارة البرنامج. وأكدت عملية التقييم نجاح الإمارات في تطوير هذا البرنامج وفقاً لمعايير الوكالة وتوجهاتها وأفضل الممارسات الدولية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الإماراتية.

من المقرر أن تنتهي الإمارات من إنهاء المرحلة الأولى المتمثلة في بناء أربعة مفاعلات بحلول العام 2020، وتتوقع أن تطلب بناء مزيد من المفاعلات للمساعدة في الوفاء بالطلب على الكهرباء الذي يتزايد بسرعة بعد هذا التاريخ.

مكة المكرمة