الاستثمارات القطرية في أفريقيا.. صعود مستمر ونجاحات ملموسة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wn7Y1w

أمير قطر سبق أن قام بجولات لدول أفريقيا ووقع اتفاقيات اقتصادية

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-07-2020 الساعة 09:20

ما أبرز الدول الأفريقية التي تستثمر بها قطر؟

السودان، وساحل العاج، وروندا، ونيجيريا، جنوب أفريقيا.

ما أبرز الجهات القطرية التي تستثمر بالقارة الأفريقية؟

صندوق قطر للاسثتمار وشركة قطر للبترول.

ضمن خططها واستراتيجياتها الاستثمارية الخارجية كانت قارة أفريقيا محط أنظار واهتمام دولة قطر للنهوض بها اقتصادياً، وتحقيق نجاحات بارزة في مجال الاستثمارات، حتى باتت تمتلك شبكة واسعة من المشاريع الناجحة في القارة السمراء.

وأولت قطر اهتماماً كبيراً بالاستثمار في قارة أفريقيا بالقطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة، والسياحة، والزراعة، والاتصالات، والمعادن، والتنقيب عن النفط والغاز، تحقيقاً لمبدأ التنويع الاقتصادي والانفتاح على الاقتصادات المختلفة.

وخلال الفترة الماضية، وخاصة بعد الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو 2017، حققت قطر نجاحات ملموسة في الاستثمار بأفريقيا؛ من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات مع الدولة وشركات القطاع الخاص.

وخلال جولات سابقة قام بها أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى أفريقيا، والتي كانت آخرها في أبريل 2019، جرى توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والرياضية، مع عدد من الدول الأفريقية.

وشهدت تلك الجولة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دولتي رواندا ونيجيريا، في المجالين السياحي وفعاليات الأعمال، واتفاقية بين الخطوط الجوية القطرية وهيئة الطيران والخدمات اللوجستية بجمهورية رواندا.

التنقيب والاستكشاف

آخر الاستثمارات القطرية في أفريقيا كانت من خلال شركة "قطر للبترول"، التي تعتبر أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث وقعت في مايو الماضي، اتفاقية مع شركة توتال الفرنسية تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 45% في المنطقتين CI-705 وCI-706 البحريتين الواقعتين في حوض "إيفوريان- تانو" قبالة سواحل جمهورية ساحل العاج.

وتمهد تلك الاتفاقية، وفق قطر للبترول، لحصولها على حقوق التنقيب والاستكشاف بالمنطقتين، حيث إن هذا النشاط هو الأول لها في ساحل العاج.

وتغطي المنطقتان مساحة 3200 كيلومتر مربع، وتوفران فرصاً لاكتشافات هيدروكربونية متعددة في مياه يتراوح عمقها بين 1000-2000 متر، على مسافة 35 كيلومتراً من الشاطئ، و100 كيلومتر من حقول فوكستروت، وإسبوار، وباوباب المجاورة.

وتعد تلك الحصة إضافة لمحفظة قطر للبترول في مجال التنقيب والاستكشاف في أفريقيا، وفق حديث سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول.

وتنظر قطر إلى المناطق البحرية الأفريقية، حسب الكعبي، على أنها هدف مهم في استراتيجية قطر للبترول للنمو الدولي.

وسبق تلك الاتفاقية استحواذ قطر للبترول، في فبراير 2018، على 25% من المنطقة البحرية للتنقيب في جنوب أفريقيا التي تستغلها شركة "توتال" الفرنسية.

استثمارات ومشاريع

وإلى جانب استثمارات قطر للبترول توجد خطط لجهاز قطر للاستثمار وتوسيع استثماراته في القارة السمراء وإثيوبيا.

وسبق أن نقلت وكالة "بلومبيرغ" الإخبارية العالمية أن "جهاز قطر للاستثمار" قد وافق على استثمار 200 مليون دولار من خلال إصدار أسهم أساسية في شركة إيرتل أفريقيا المحدودة، وهي إحدى وحدات شركة "بهارتي إيرتل" المحدودة.

وأنفق جهاز قطر للاستثمار خلال عام 2012 ما يقرب من 30 مليار دولار في مشروعات أفريقية وشراكات متعددة.

ومن القطاعات التي ذهبت إليها قطر للاستثمار في أفريقيا السياحة؛ إذ ستطلق شركة كتارا للضيافة استثمارات مستقبلية تبلغ قيمتها 500 مليون يورو، وذلك في مجموعة من البلدان.

وتستهدف كتارا مجموعة من المشاريع التي تضم عدداً من الفنادق ومراكز المؤتمرات التي سيتم الاستثمار فيها في مختلف أرجاء القارة السمراء.

وفي قطاع الضيافة بالقارة السمراء أدت الاستثمارات القطرية دوراً كبيراً في تنشطيه؛ من خلال عملها في تطوير البنية التحتية لكبرى المدن الأفريقية في هذا المجال، وفقاً لتقرير نشره موقع جريدة "لاتريبون أفريك"، الخميس 23 يوليو الجاري.

وتعد دولة قطر، وفق موقع الصحيفة، من أبرز المستثمرين في قطاع السياحة بأفريقيا، حيث سيسهم انتعاش هذا القطاع بالتخفيف من وطأة مشكلة البطالة التي يعاني منها عدد كبير من الشركات في القارة السمراء.

شراكات وصفقات

ولم تغفل قطر الدول العربية في أفريقيا؛ حيث أعلنت الحكومة القطرية عزمها استثمار نصف مليار دولار في قطاعي الزراعة والغذاء في السودان، إضافة إلى توقيع صفقة بقيمة 4 مليارات دولار لإدارة ميناء سواكن على البحر الأحمر مع السودان، في فبراير 2018.

ويعد مشروع ميناء سواكن واحداً من أكبر مشروعات النهضة والتنمية الاقتصادية الواعدة في السودان، ويقضي بدخول قطر كشريك في الميناء بنسبة 49% من حصة المشروع، الأمر الذي من شأنه زيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.

ويمر  العمل بالمشروع وفق وزارة النقل والطرق السودانية بثلاث مراحل؛ بدأت المرحلة الأولى في أكتوبر 2018 حتى عام 2020، بتكلفة تبلغ ملياراً و30 مليون دولار.

والمرحلة الثانية تبدأ في عام 2020 وتستمر حتى عام 2025، والثالثة في 2025 بتكلفة ملياري يورو، وتستمر حتى نهاية المشروع، بحسب ما ذكرته صحيفة "الشرق" القطرية.

وفي جمهورية الكونغو استحوذت قطر للبترول على 15% من شركة توتال الفرنسية، إضافة إلى استثمار آخر مرتقب في مجال الكهرباء بين مجموعة كونسورتيوم نبراس و"كهرماء" القطرية وقطر للبترول وقطر القابضة.

كما عززت قطر شراكتها مع جنوب أفريقيا في مجالات عديدة؛ أهمها النفط والمعادن والبتروكيماويات، وبلغت الاستثمارات المشتركة بين البلدين نحو 13 مليار دولار.

وفي جنوب أفريقيا وقعت قطر للبترول اتفاقاً مع توتال لتصبح بموجبه شريكة بنسبة 25% في أعمال الاستكشاف بالمنطقة البحرية، الواقعة قبالة شواطئ الدولة الأفريقية، حيث بلغ مجموع استثمارات قطر في قطاع الطاقة في هذا البلد نحو 9 مليارات دولار.

مكة المكرمة