الاستثمار الآمن.. هكذا زادت دول الخليج من حيازة الذهب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Nxj2po

السعودية تعتبر أكبر الدول العربية باحتياطي الذهب

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 11-09-2020 الساعة 17:45
- ما الدول الخليجية التي سعت لحيازة أكبر للذهب؟

السعودية وقطر والإمارات.

- ما جديد الكويت في مجال حيازة الذهب؟

حافظت منذ سنوات على ثبات احتياطيها الكبير من الذهب عند 79 طناً.

- ما أبرز فوائد حيازة الذهب؟

يمكن الدول من مواجهة الصدمات والمخاطر المتوقعة، وهو سهل التسييل لأي عملة مقابلة بشكل سريع.

أثبتت توقعات مراقبين مختصين بالاقتصاد صحتها حول نمو حيازة دول خليجية للذهب؛ لما يمثله هذا المعدن الثمين من مصدر قوة اقتصادية للبلدان.

فالمملكة العربية السعودية زادت من امتلاكها للذهب وأصبحت تستحوذ على 24.2% منه عربياً، وشكلت احتياطات المملكة من الذهب بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، نحو 0.92% من الاحتياطيات العالمية.

وبشكل عام تعد السعودية من بين الـ18 الكبار من ملاك الذهب عالمياً، حيث تضم القائمة قبلها مؤسستين لا دولاً؛ وهما صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي.

استثمارات قطرية

بدورها زادت دولة قطر حيازتها من الذهب إلى نحو 48.4 طناً، وفقاً للنشرة الشهرية الصادرة عن مجلس الذهب العالمي لشهر سبتمبر الجاري.

وأظهرت أرقام الاحتياطات الرسمية لقطر لشهر أغسطس الماضي الصادرة عن مصرف قطر المركزي زيادة استثمارات الدوحة بالذهب بنسبة 53% على أساس سنوي إلى نحو 11.5 مليار ريال (الدولار الأمريكي = 3.64 ريالات قطرية)، وفق ما ذكرت شبكة "سي إن بي سي"، الخميس (10 سبتمبر 2020).

وتعتبر هذه الزيادة الأعلى على الإطلاق، وبما يمثل نحو 7.5% من إجمالي الاحتياطات الدولية للدولة البالغة 204 مليارات ريال.

قفزة إماراتية

تجاوز رصيد مصرف الإمارات المركزي من السبائك الذهبية، بنهاية شهر يونيو الماضي، لأول مرة 6.58 مليارات درهم (نحو 1.7 مليار دولار)، محققاً أعلى مستوياته على الإطلاق منذ أن بدأ المصرف تكوين رصيده الذهبي 2015 بنحو 940 مليون درهم (نحو 255 مليون دولار).

وكشفت إحصاءات أصدرها مصرف الإمارات المركزي، في أغسطس الماضي، عن أن رصيد المصرف المركزي من السبائك الذهبية نما بشكل غير مسبوق بنهاية يونيو بنسبة نمو سنوي 428%.

وشهد النصف الأول من العام الجاري قفزة في رصيد المصرف المركزي من الذهب، حيث بلغ بنهاية ديسمبر 2019 نحو 4.04 مليارات درهم (نحو 1.09 مليار دولار)، بزيادة مقدارها 2.54 مليار درهم (نحو 691 مليون دولار) وبنمو 63%.

وفي أبريل عام 2015، قرر مصرف الإمارات المركزي العودة لتكوين احتياطي الذهب للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.

وكان المصرف المركزي باع كل ملكيته من المعدن الأصفر قبل عام 2015، ثم عاد مجدداً لتكوين رصيد من الذهب عام 2015، إضافة إلى سلة احتياطاته من العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار وغيره من العملات الأخرى.

ثبات في الاحتياط

أما في الكويت التي على الرغم من أن احتياطيها النقدي شهد تراجعاً كبيراً نتيجة تراجع أسعار النفط، وتبعات "كورونا"، فقد بقي احتياطيها من الذهب ثابتاً، خاصة أنها تملك احتياطياً كبيراً من الذهب.

ويستقر احتياطي الكويت من الذهب عند 79 طناً؛ بحسب مجلس احتياطي الذهب العالمي.

وتبلغ القيمة الدفترية لتلك الكمية من الذهب لدى الكويت 31.7 مليون دينار (103 ملايين دولار)، وذلك حسب الأسعار وقت الشراء وليس بالقيمة السوقية الحالية.

توقعات خبراء

كانت توقعات سابقة لخبراء ذهبت في اتجاه أن تحرص الدول الخليجية على حيازة أكبر للمعدن الصفر، وكثيراً ما أكدت ذلك تقارير صحفية، منها ما نشرته "إندبندينت" على موقعها العربي في أبريل 2019. 

وقالت الصحيفة آنذاك إن البنوك المركزية في الخليج ستتجه إلى "تعزيز حيازتها من الذهب خلال العام الحالي (2019)، وسط توجه مشابه للاقتصادات الكبرى حول العالم".

وما يثير شهية البنوك الخليجية لحيازة الذهب انخفاض أسعاره، بحسب الصحيفة، مؤكدة أنه "يساعد البنوك المركزية بالخليج على رفع الثقة بالاقتصادات المحلية والحفاظ على قوة سعر العملة واستمرار تدفق السيولة".

وذكرت أن "نمو الأصول الأجنبية بشكل عام -تتضمن الذهب- تدعم التصنيف الائتماني الجيد للبلدان الخليجية، ويجعلها قادرة على مواجهة الصدمات والمخاطر المتوقعة، سواء كانت حروباً أو هزات اقتصادية، فضلاً عن كون الذهب سهل التسييل لأي عملة مقابلة بشكل سريع".

ثقل خليجي

عند الحديث عن الترتيب في حيازة الذهب عربياً يتضح جلياً أن الخليج يحوز النسبة الكبرى من الذهب، حيث تتربع السعودية على قمة الأكثر حيازة للذهب بين 18 دولة عربية لديها احتياطي من المعدن الأصفر، في حين أن الدول الأربع الأخرى ليست ضمن البيانات.

وتبلغ احتياطيات الدول العربية من الذهب نحو 1337.2 طناً، بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، تستحوذ السعودية منها على ما نسبته 24.2%، بما يعادل نحو 323.1 طناً.

وتأتي الكويت بالمركز السابع عربياً والثاني خليجياً باحتياطي يصل إلى 79 طناً، يشكل 5.9% من احتياطي الذهب العربي.

والثامنة عربياً والثالثة خليجياً تأتي قطر باحتياطي يبلغ 45.3 طناً، يشكل 3.4% من احتياطي الذهب العربي، في حين تحتل الإمارات المركز العاشر عربياً والرابع خليجياً باحتياطي يبلغ 31.5 طناً، يمثل 2.4% من احتياطي الذهب العربي.

وتحل البحرين في المرتبة الـ14 عربياً والخامسة خليجياً باحتياطي يبلغ 4.7 أطنان، يشكل 0.3% من احتياطي الذهب العربي، ثم سلطنة عمان بالمرتبة الأخيرة عربياً وخليجياً باحتياطي يبلغ 0.02 طن، يشكل 0.001% من الاحتياطي العربي.

فوائد الذهب

يعد الذهب الملاذ الآمن في ظروف تتعرض فيها البلدان لهزات اقتصادية، مثلما يحدث منذ ديسمبر الماضي، حيث تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد بتراجع اقتصاديات دول العالم.

ووفق دراسة نشرها "مجلس الذهب العالمي" WGC، في سبتمبر الماضي، فإن الذهب هو أكثر استثمارات السلع فعالية.

وبحسب الدراسة فإن الذهب يحقق عائدات أفضل على المدى الطويل ومعدلة بحسب المخاطر قياساً بما تحققه بقية السلع، وهو يعتبر أكثر الاستثمارات التنويعية فعالية مقارنة مع السلع الأخرى.

ومن ميزات الذهب بحسب الدراسة أنه يشكّل حماية ضد مخاطر التضخم؛ فخلال فترات التضخّم المنخفض حققت السلع عائدات رمزية سلبية، بينما كان الذهب يسجل عائدات إيجابية، بما يعكس زيادة الطلب عندما تكون الظروف الاقتصادية قوية.

ويتسم أداء الذهب بتقلبات وتذبذبات أقل من غيره، فمن المزايا المهمة للذهب أنه أكثر استقراراً.

ووفق ما تقول الدراسة فإن الذهب هو عبارة عن مخزن قيمة أثبت جدواه، لما له من دور طويل ومؤثر كأصل نقدي.  

ونظراً لكونه أحد الأصول النادرة والثمينة على مدى عدة قرون، كان الذهب خياراً منطقياً كمرتكز للعملات، وأدى هذا الدور حتى خرجت الولايات المتحدة عن المعيار الذهبي عام 1971.

وبهذه الحيثية أسهم الذهب مساهمة مهمّة في الهندسة الاقتصادية العالمية، وحتى يومنا هذا يُعتبر أحد الأصول الدولية القيمة التي تحمي من انخفاض العملات.

مكة المكرمة