البطالة وحقوق العمالة تحديان أمام وزراء عمل الخليج

السعودية الأعلى خليجياً في بطالة الشباب بنسبة تفوق 27 بالمئة

السعودية الأعلى خليجياً في بطالة الشباب بنسبة تفوق 27 بالمئة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-11-2014 الساعة 12:49


تتواصل اليوم في العاصمة الكويت، أعمال الدورة 36 لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربي، وسط تحديات تنظيم قطاع العمالة الوافدة، وخفض أرقام البطالة المحلية.

الاجتماعات التي تستضيفها الكويت يومي 24 و25 نوفمبر/ تشرين الثاني، ركزت في يومها الأول على مواجهة التحديات في أسواق العمل، ومشكلات الدول المصدّرة للعمالة إلى الخليج.

وقد اتفق وكلاء وزارة العمل الخليجيون على تنسيق المواقف تجاه استقبال العمالة الوافدة، في حين تمّ اختيار برنامج "مساند" الإلكتروني الذي أطلقته السعودية، لتتم دراسته في باقي البلدان لأغراض توعية العمالة المنزلية، والتعريف بالحقوق والواجبات للعامل وصاحب العمل.

انتقادات حقوقية

قطاع العمالة الوافدة، لا سيما الآسيوية والأفريقية، يعتبر البوابة التي تعبر من خلالها العديد من الانتقادات الحقوقية لقوانين دول مجلس التعاون، وممارساتها حيال العاملين.

فقد استبقت 90 منظمة حقوقية دولية أبرزها "هيومان رايتس ووتش"، اجتماعات الكويت، من أجل توجيه دعوة لدول المجلس الست من أجل تحسين الحماية القانونية للعمال، وإصلاح سياسات الهجرة، وزيادة الحوار مع النقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية.

ويعيش قرابة 5 ملايين من العمال الآسيويين والأفارقة في الخليج، بينهم ما يقدّر بنحو 2.4 مليون من العاملات المنزليات، وتعاني نسبة كبيرة منهم من جملة من الانتهاكات، تشمل عدم دفع الأجور، ومصادرة جوازات السفر للإجبار على العمل، وعدم منح الاستراحات الكافية، إلى جانب حالات الاعتداء الجسدي، وفق منظمات حقوقية.

ومن المقرر أن تستضيف أبوظبي اجتماعاً إقليمياً مشتركاً حول هجرة العمالة بين بلدان المنشأ الآسيوية، وبلدان المقصد في مجلس التعاون، وفيما شاركت منظمات حقوقية في الجولتين الماضيتين من هذه الاجتماعات، فإنه تمّ استبعادها من الحضور هذا العام.

نظام الكفالة

ويعمل نظام الكفالة، الذي تتفاوت درجة تطبيقه من دولة خليجية إلى أخرى، على تقييد قدرة العمال على الانتقال من وظيفة إلى أخرى، قبل نهاية عقودهم مع أصحاب العمل، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ترك الكثير منهم نهباً لاستغلال أرباب العمل، تحت ظروف وظيفية قاسية.

وقد يضطر العمال إلى ترك الدولة الخليجية التي يعملون بها، والعودة إلى بلدانهم، ثم معاودة الكرة إلى البلد المضيف من أجل ترتيب عقد عمل جديد، وهو ما يكبّدهم خسائر مالية فادحة، لا تستطيع الفئة الكبرى من العمال تغطيتها.

وفي قطر والسعودية، لا يستطيع العمال الوافدون مغادرة البلاد، دون الحصول على موافقة أصحاب عملهم، للتصديق على "تصريح الخروج" من السلطات الرسمية، وهو الإجراء الذي يقيّد حرية سفر العمال في هذين البلدين، وفي السعودية لا يستثني القانون فئة وظيفية منهم؛ إذ يطال أيضاً خريجي الشهادات العليا والأطباء والمهندسين وغيرهم.

البطالة

ومن التحديات التي يواجهها وزراء العمل المجتمعون في الكويت، خفض أرقام البطالة في صفوف مواطني دول المجلس، لا سيما فئة الشباب؛ إذ تشير التقديرات الصادرة عن منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي إلى أن أعلى نسبة بطالة في صفوف الشباب سجلت في السعودية بنسبة 27.8 بالمئة، تليها البحرين بنسبة 27 بالمئة.

فيما احتلت سلطنة عمان المركز الثالث بنسبة 20.6 بالمئة، تليها الإمارات 11 بالمئة، ثم الكويت 9.2 بالمئة، وأقلها في قطر بنسبة 1.7 بالمئة بطالة في صفوف فئة الشباب، وفقاً لإحصائية صدرت في أكتوبر / تشرين الأول الماضي.

ووفق أرقام صندوق النقد الدولي لعام 2013، فإن معدل بطالة الإناث، في دول المجلس، أعلى من الذكور حيث وصل إلى 35 بالمئة في السعودية، وما يزيد على 28 بالمئة في الإمارات.

وتسعى دول المجلس إلى خلق فرص عمل جديدة؛ إذ نجحت خلال السنوات العشر الأخيرة، باستحداث 5.4 مليون وظيفة في القطاع الخاص، ووفق أرقام صندوق النقد، فإن العمالة الأجنبية في الخليج تشغل 88 بالمئة من وظائف القطاع الخاص، في حين يشغل المواطنون نسبة 70 بالمئة من الوظائف الحكومية.

ووفق منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، فإن عائدات النفط لا تقل عن 80 بالمئة من الإيرادات الحكومية في دول مجلس التعاون، إلا أن التوسع الاقتصادي الذي تعيشه هذه الدول لم يُترجم إلى وظائف لفئة الشباب.

وعلّل التقرير ارتفاع معدلات البطالة في دول المجلس الأكثر ثراء في المنطقة، بقوانين العمل الصارمة للمواطنين، والرغبة باستبدالهم بالعمالة الأجنبية الأقل كلفة، في ظل غياب رقابة حكومية على أرباب العمل الخاص للحد من هذه الظواهر.

مكة المكرمة