البنى التحتية في دول الخليج.. خطوات متسارعة لمواجهة الفيضانات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qAa4ov

دول الخليج سارعت إلى تطوير البنى التحتية لمدنها

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 29-07-2020 الساعة 15:03

ما هي أوضاع البنى التحتية لدول الخليج؟

الأمطار كشفت ثغرة في تصاميم البنى التحية لذا بدأت دول الخليج تطويرها.

كم حجم الاستثمارات الجديدة في البنى التحتية لدول الخليج؟

كبير جداً وتجاوزات ملايين الدولارات.

شهدت السنوات الأخيرة في دول الخليج هطولاً كثيفاً للأمطار، وحدوث فيضانات في الشوارع الرئيسة داخل المدن، وهو ما كشف بعض الثغرات في استعدادات البنية التحتية لبعض دول مجلس التعاون في تصريف تلك المياه، والتعامل معها.

وسارع عدد من دول الخليج إلى تخصيص ميزانيات مالية ضخمة بهدف إعداد بنية تحتية ملائمة لغزارة الأمطار وقادرة على تصريفها دون حدوث أي فيضانات، أو إغلاق للمدن والشوارع الرئيسة فيها، وتجنب وقوع أي ضحايا، أو خسائر بشرية.

وتحتاج دول الخليج الست إلى رأس مال إضافي بقيمة 1.6 تريليون دولار لبناء وتطوير البنية التحتية، باستثناء المشاريع الضخمة، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفق تقرير صادر عن شركة "أوليفر وايمان".

وتعد مشاريع البنية التحتية، كما جاء في التقرير الذي نشر في أكتوبر الماضي، أحد المكونات الرئيسة لاستراتيجيات التنمية الوطنية التي أعلنتها حكومات المنطقة، كما أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص سيكون لها دور هام في تشجيع دول مجلس التعاون الخليجي على تلبية متطلبات البنية التحتية الخاصة بها.

مشاريع قطرية

دولة قطر أولت اهتماماً كبيراً للبنية التحتية لمدنها، حيث عملت هيئة الأشغال العامة "على تطوير وتحديث الطرق والبنية التحتية القائمة للصرف الصحي وتصريف المياه الجوفية ومياه الأمطار، إضافة إلى إنشاء طرق وبنية تحتية متكاملة في المناطق الجديدة التي تفتقر إلى الخدمات.

وتشمل مشاريع البنية التحتية الجديدة التي تم إنجازها، وفق التقرير السنوي لـ"أشغال"، الذي نشر (السبت 18 يوليو)، إنشاء طرق جديدة وتحسين الطرق القائمة من خلال توسعتها وزيادة عدد مساراتها، وتحويل الدوارات إلى تقاطعات وإشارات ضوئية وتطوير أنظمة إنارة الشوارع وأعمال التجميل والتشجير.

وشملت أعمال الصرف الصحي، كما جاء في التقرير، نحو 375 كيلومتراً من الطرق، حيث قامت هيئة الأشغال بتنفيذ مسارات مشتركة للمشاة والدراجات الهوائية بلغت نحو 25 كيلومتراً.

وطورت "أشغال" خلال العام الماضي،  الطرق والبنية التحتية في كل من غرب معيذر "حزمة 1" وبني هاجر "حزمة 2" وغرب الوكرة "حزمة 3"، وتطوير البنية التحتية حول استاد الريان والطرق المحيطة، وامتداد شارع جامعة الدول العربية، وتقاطع الغرافة المعروف بدوار الجوازات وطريق 22 فبراير.

تحرك إماراتي

وأمام السيول التي شهدتها دولة الإمارات خلال الشتاء الماضي، الذي كشف ضعف البنية التحتية في البلاد وقدرتها على تصريف الأمطار والتعامل مع الكميات الضخمة منها، سارعت السلطات إلى تخصيص 500 مليون درهم (136.1 مليون دولار) على البنية التحتية لزيادة قدرتها على تحمل مياه الأمطار الغزيرة.

وستقوم السلطات الإماراتية وفق ما جاء في صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية في يناير الماضي، بتشييد سدود وجسور علوية ستُشيد لتخفيف التعطيل الناجم عن الفيضانات.

ولمواجهة الأمطار إلى جانب المشاريع الجديدة في الإمارات، أطلقت وزارة تطوير البنية التحتية الإماراتية  تقنية حديثة لتنظيف عبارات تصريف المياه على الطرق الرئيسة.

وتهدف الآلية التي كشفت عنها الوزارة الإماراتية الشهر الماضي في المحافظة على مستوى أداء العبارات ورفع كفاءتها خلال موسم الأمطار، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.

الكويت والسعودية 

وفي الكويت التي شهدت غرق عدد من الشوارع، وهو ما تسبب بسقوط ضحايا خلال العامين الماضيين، وضعت الحكومة خطة لتنفيذ مشاريع تنموية جديدة بالبنية التحتية والتكنولوجيا بقيمة تتخطى 250 مليار دولار، تبدأ في 2019 وتنتهي في 2030، وذلك ضمن برنامج "رؤية كويت جديدة".

وتظهر الدراسة الصادرة عن وزارة الشؤون الاقتصادية بالتعاون مع الهيئة العامة للتخطيط أن الكويت تسعى لتكون مركزاً مالياً وتجارياً بالمنطقة، وهو ما يستدعي تطوير بنيتها التحتية، وتنفيذ مشاريع متطورة بمجال التكنولوجيا والاتصالات، بالإضافة الى الخدمات اللوجستية.

وتسعى الكويت حسب الدراسة للدخول ضمن مشروع "طريق الحرير" من خلال الإنفاق على قطاعات تنموية محددة، لتطوير بنيتها التحتية واللوجستية حتى تتواكب مع هذا المشروع الضخم.

وفي السعودية التي لم تسلم شوارعها أيضاً من الفيضانات وسقوط ضحايا بين المواطنين والمقيمين، شرعت السلطات فيها في تخصيص 400 مليار ريال (106 مليارات دولار) خلال الأعوام العشرة الماضية لبناء بنية تحتية حديثة.

وتعمل السعودية بخطوات متسارعة لتطوير البنية التحتية للنقل من خلال تحسين التكامل بين عمليات التخطيط التي تدعم النقل متعدد الوسائط وتعزيز التحول التجاري ومشاركة القطاع الخاص وتوفير المنافسة في إنشاء مرافق البنى التحتية للنقل.

وتريد السعودية من المشاريع الجديدة رفـع مسـتوى جـودة البنيـة التحتيـة، وإيجاد نماذج حضريـة في المدن الرئيسة، من خلال استقطاب شركات التطويـر ورأس المال الأجنبي والمحلي الرائدة للاستثمار في هذا الحقل.

البحرين وعُمان 

وفي البحرين تعمل السلطات على إنجاز مشاريع كبيرة تصل قيمتها إلى 32 مليار دولار، حيث تشمل هذه المشاريع التي سيتم تنفيذها في المدى المتوسط تحديثاً كبيراً لمطار البحرين الدولي، وخطط بناء الطرق، وتطوير المرافق العامة والدعم اللوجيستي، إلى جانب الاستثمارات في الإسكان والصناعة والخدمات، وفي حكومة المملكة.

ووفق تأكيدات وزارة الأشغال، شرع قطاع الطرق في عدد من المبادرات الاستراتيجية لدعم هذه الخطة، ومن أهم أهداف استراتيجية الطرق إحداث نقلة نوعية لافتة في أداء ومستوى شبكة الطرق وفتح المجال أمام أعمال تطوير مستقبلية والتخفيف من كثافة الازدحام المروري وزيادة مستوى السلامة لجميع مستخدمي الطرق.

وفي سلطنة عُمان، منحت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم  عقوداً بقيمة 220 مليون دولار لأعمال البنية التحتية لأربع شركات محلية في السلطنة، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء الرسمية في السلطنة.

وتأتي هذه الأعمال ضمن خطة خمسية هدفها الانتهاء من جميع أعمال البنية التحتية في المنطقة بحلول عام 2020.

مكة المكرمة