التجارة الإلكترونية في الخليج.. ازدهار مطرد سببه القوة الشرائية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A459Qv

الإغلاق ساهم بزيادة الإقبال على التسوق الإلكتروني

Linkedin
whatsapp
السبت، 13-02-2021 الساعة 12:30

- ما توقعات المختصين حول التجارة الإلكترونية في الخليج؟

تصل قيمة التسوق الإلكتروني إلى أكثر من 34 مليار دولار في 2022، و50 مليار دولار بحلول نهاية 2025.

- ما أبرز أسباب هذا النمو؟

إمكانات الإنفاق المرتفعة، والزيادة الكبيرة في مستويات انتشار الإنترنت، وتزايد عدد فئة الشباب المتمرسة بالتكنولوجيا.

- لماذا قفزت التجارة الإلكترونية خلال العام المنصرم؟

بسبب الإغلاق، نتيجة انتشار كورونا، اضطرت المجتمعات إلى الاعتماد على التسوق الإلكتروني.

تشير الإحصاءات إلى أن عدد مواقع التجارة الإلكترونية في الخليج تضاعف أكثر من 3 مرات خلال خمسة أعوام، محققة طفرة كبيرة في النمو السنوي بنسبة 32%، ومع هذا فإن التوقعات تفيد بطفرات كبيرة ستحققها التجارة الإلكترونية بالخليج خلال الأعوام القادمة.

وتعتبر أسواق الخليج المكونة التابعة لست دول هي: السعودية والكويت وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والبحرين من أكثر الأسواق نمواً في التجارة الإلكترونية بالعالم، والأبرز في الشرق الأوسط، بحسب توقعات مواقع متخصصة.

وتعتمد توقعات نمو التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي على عوامل حاسمة، مثل البنية التحتية اللوجستية، ونماذج القوى العاملة المرنة، والسياسات المُدارة مركزياً.

ما هي التجارة الإلكترونية؟

تعرف التجارة الإلكترونية بأنها عملية بيع وشراء البضائع والخدمات عبر الإنترنت؛ حيث تُمكن عملاء التجارة الإلكترونية من إجراء عمليات شراء من أجهزة الحاسب الخاصة بهم، بالإضافة إلى نقاط الاتصال الأخرى، ومن بينها الهواتف الذكية والساعات الذكية والمساعدات الرقمية، مثل أجهزة Echo من Amazon.

وتزدهر التجارة الإلكترونية في كلا قطاعي ‏‫التعاملات بين الشركات والمستهلكين (B2C) والتعاملات بين الشركات بعضها وبعض (B2B).

في نموذج التجارة الإلكترونية بين الشركات والمستهلكين، يبيع بائع التجزئة أو شركة أخرى مباشرة للعملاء النهائيين، وفي التجارة الإلكترونية بين الشركات بعضها وبعض (B2B) تبيع شركة إلى أخرى.

وفي كلا القطاعين يتمثل هدف معظم الشركات في تمكين العملاء من شراء أي شيء يريدونه، في أي وقت، ومن أي مكان، باستخدام أي جهاز رقمي.

المكاسب في الخليج

وكثيراً ما تتحدث تقارير دولية حول المكاسب التي ستحققها الشركات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية، آخرها كان الخميس 11 فبراير 2021، لشركة "كيرني ميدل إيست"، التي توقعت أن تصل قيمة التجارة الإلكترونية في الخليج إلى 29 مليار دولار في 2021 بقيادة السعودية والإمارات.

وقالت الشركة إنها تتوقع أن تصل قيمة التسوق الإكتروني إلى أكثر من 34 مليار دولار في 2022، و39 مليار دولار بحلول 2023، و44 مليار دولار بحلول 2024، و50 مليار دولار بحلول نهاية 2025.

وقال عامر طبارة، مدير المبيعات والمؤسس المشارك للشركة: إن "العوامل الرئيسية لنمو التجارة الإلكترونية في المنطقة، خصوصاً في الخليج، تتمثل في إمكانات الإنفاق المرتفعة، والزيادة الكبيرة في مستويات انتشار الإنترنت، وتزايد عدد فئة الشباب المتمرسة بالتكنولوجيا".

وأردف أن هناك عوامل مهدت الطريق لهذا الارتفاع الكبير في التسوق الإلكتروني في المنطقة على مدار السنوات الخمس الماضية، تمثلت بإدخال شركات عالمية عملاقة لمحافظ دفع إلكترونية، مثل "جوجل باي" و"سامسونغ باي" و"آبل باي"، جنباً إلى جنب مع بوابات الدفع التي كانت موجودة، والعديد من منصات البنوك في المنطقة، خصوصاً الخليجية منها.

وأثر وباء فيروس كورونا بشكل كبير في الاقتصاد الخليجي؛ بسبب سياسة الإغلاق التي اتبعت لمواجهة تفشي الوباء، ما أدى لانخفاض أسعار النفط لما دون الصفر في أبريل الماضي، مصحوباً بقلة الطلب عليه، ثم عاد لتوازنه الطبيعي مع اتخاذ سياسات جديدة، وهو ما انعكس سلباً على الموازنات العامة لعموم دول الخليج المعتمدة على الخام.

منافع الإغلاق 

بسبب فيروس كورونا نشطت كثيراً "التجارة الإلكترونية"، حيث ازدادت مبيعاتها في كثير من دول العالم، في ظل مكوث الناس ببيوتهم وعدم خروجهم إلى المتاجر العادية، أو بسبب إغلاق تلك المتاجر.

ومع حظر التجول الجزئي أو الشامل الذي فرضته السلطات في عديد من دول الخليج، كانت المتاجر الإلكترونية هي الموئل الوحيد أمام الباحثين عن متطلباتهم، خصوصاً السلع التي أغلقت متاجرها التقليدية مثل الإلكترونيات والملابس وأدوات المطابخ والأغراض المنزلية والأدوات الرياضية وغير ذلك.

ففي قطر، قال المدير الإقليمي لمحلات "اللولو" التجارية في قطر والشرق الأوسط: إن طلبات التوصيل شهدت الآن ارتفاعاً كبيراً في الطلب عليها مع ظهور الفيروس، بحسب صحيفة "الشرق" المحلية.

رئيس لجنة التجارة في غرفة المنطقة الشرقية بالسعودية، هاني العفالق، قال إن التجارة الإلكترونية عبر منصات التسوق في الشبكة العنكبوتية أصبحت اليوم -بلا شك- تأخذ مساراً تنموياً يدعم الأسواق التجارية، وذلك لعدة أسباب، أبرزها خفض معدلات التكاليف ومنظومة التعامل في المؤسسات التجارية، وانفتاح الناس على المنصات الإلكترونية بالشكل العام، إضافة إلى سهولة ويُسر التعامل مع هذه التطبيقات التي أصبحت في متناول الجميع، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".

وبحسب بيانات الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات الإماراتية، فإن المتاجر الإلكترونية بالبلاد ارتفعت إلى 52 متجراً إلكترونياً.

في الكويت قالت رئيسة النادي العالمي للإعلام الإلكتروني، هند الناهض، إن عدد الحسابات النشطة في التجارة الإلكترونية بلغ نحو 2.4 مليون حساب، 80% منها لديه حسابات مصرفية، بينهم نحو 66% من الشباب الكويتي، في حين يعتمد 36% من السكان على الشراء عبر الإنترنت، بحسب صحيفة "القبس" المحلية.

في المقابل سلطت صحيفة "الوطن" البحرينية الضوء على هوس المجتمع البحريني، خصوصاً فئة الشباب، بالتسوق الإلكتروني خلال أزمة "كورونا" الحالية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين قوله إن انتشار "كورونا" أسهم في انتعاش التجارة الإلكترونية داخل المجتمع البحريني.

وفي سلطنة عُمان طُرحت عدة مبادرات لدعم الأسواق الإلكترونية في البلاد، بهدف تقليل خروج السكان من بيوتهم إلى أدنى درجة، لتقليل أعداد المصابين بالفيروس.

وكان من أبرزها المبادرة التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة العُمانية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، والتي حملت اسم "تسوَّق من بيتك"، وبالفعل لاقت الحملة تجاوباً شعبياً واسعاً، بحسب موقع "شؤون عُمانية" المحلي.

سوق العمل

الكاتب العُماني علي بن راشد المطاعني، يتحدث عن أهمية التجارة الإلكترونية وتأثيرها الإيجابي في صناعة فرص العمل، وذلك في مقال له بصحيفة الشبيبة المحلية، حمل عنوان "منصة إلكترونية وطنية المنشأ عالمية الانتشار"، طالب فيه بإنشاء منصة إلكترونية خاصة لـ"إتاحة المجال لأبنائنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا لتحصيل مصادر دخل أساسية أو إضافية لهم".

وأضاف المطاعني: "بلا شك أنّ التجارة الإلكترونية أصبحت واقعاً يجب تنظيمه بما يُسهم في إضفاء قيمة مُضافة على الأسواق ومقدّمي الخدمات والمنتجات على اختلاف مستويات المتفرّغين للأعمال والباحثين عن عمل والعاملين بأجر جزئي أو "Part Time"، إلى غير ذلك تحت مظلة موثوقة أو ضامنة يلجأ لها طالب الخدمة أو السلعة لكي يشتري وهو مطمئن".

وتابع: "فإنشاء منصة وطنية كسوق عام لكل أصحاب المبادرات والباحثين عن عمل وتقسّم وفق نوع العمل التجاري لتحتضن كل المنتجات والخدمات المستقلة بعناوين أصحابها وكيفية الوصول إليهم، ذلك من شأنه أنْ يعزز الثقة في هذه التجارة أكثر ويضمن انسيابيتها ووصولها مصحوبة ومقترنة بالضمانات الكافية إلى المستهلكين".

وأشار إلى أن "مثل هذا المشروع سوف يوفّر خيارات واسعة أمام المستهلكين، أفراد ومؤسسات، في اختيار الأنواع المناسبة والأسعار الأفضل، وبذلك توفّر الهيئة عبر هذه المنصة خدمة متميّزة للمجتمع في تلبية احتياجاته بكل ثقة".

مكة المكرمة