التزام 2% من حاملي الجنسية الأمريكية بالخليج بقانون فاتكا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-04-2015 الساعة 13:58


قدر الرئيس التنفيذي لمجموعة روزيت الكويتية، صاحب امتياز مكتب الضرائب الأمريكية بمنطقة الخليج العربي، عبد العزيز العنجري، عدد الملتزمين بقانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية "فاتكا" (FATCA)، من حاملي الجنسية الأمريكية أو البطاقة الخضراء (الغرين كارد) في منطقة الخليج العربي بنحو 2% ممن يخضعون لهذا القانون.

وأوضح العنجري لـ"الأناضول"، أن أعداد حاملي الجنسية الأمريكية أو البطاقة الخضراء (الغرين كارد) في منطقة الخليج يصل إلى نحو 600 ألف نسمة؛ منهم 2500 نسمة وفقوا أوضاعهم عبر مجموعة روزيت.

وأضاف، بافتراض أن ثلاثة أضعاف هذا العدد وفقوا أوضاعهم عبر جهات أخرى، سيصل عدد من وفقوا أوضاعهم مع قانون فاتكا إلى 12.5 ألف نسمة موجودين بدول الخليج الستة، مشيراً إلى أن السبب وراء قلة عدد الملتزمين بالقانون يرجع إلى تخوف الكثيرين من القانون، والناتج بدوره عن عمليات تضليل تقوم بها بعض الجهات سواء الإعلامية أو القانونية تسهم في الهروب من التسويات.

وقال مكتب الضرائب الأمريكية في بيان صحفي صدر نهاية الشهر الماضي، إنه يجب على جميع المواطنين الأمريكيين توفيق أوضاعهم مع قانون فاتكا قبل 15 أبريل/ نيسان المقبل، وذلك عبر تقديم إقرار ضريبي سنوي إلى دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية.

وأضاف المكتب أن المواطنين المقيمين خارج الولايات المتحدة الأمريكية يستفيدون من تمديد تلقائي لمهلة تقديم الإقرار الضريبي لمدة شهرين تنتهى في 15 يونيو/ حزيران المقبل.

وتشير تقارير إلى أن عملية التنازل عن الجنسية الأمريكية في تزايد، دون تحديد إحصاء دقيق لتلك الأعداد.

يقول العنجري، إن هناك 7 آلاف مواطن كويتي يشملهم قانون الفاتكا؛ قام 13 منهم فقط بالتنازل عن الجنسية الأمريكية، لافتاً إلى أن بعض مكاتب المحاماة والاستشارات تحصل على رسوم من عملاء قدرها 33 ألف دولار مقابل إتمام إجراءات التنازل عن الجنسية، في حين أن تكلفة عملية التنازل الفعلية هي 2800 دولار فقط، معتبراً هذا العمل تضليلاً مباشراً.

وذكر العنجري، أنه بمجرد تنازل العميل عن الجنسية الأمريكية، تخطر خمس جهات أمريكية بهذا؛ منها مصلحة الضرائب وجهاز الأمن القومي ووزارة الخارجية، حيث يتابعون الطلب، وإذا وصلوا إلى شك "مجرد شك"، وليس يقين، أن سبب التنازل هو قانون فاتكا يجبرون المتنازل على دفع ضرائب لخمس سنوات مضت.

وتابع العنجري، أن لا ضريبة لكل من لم يتخط دخله السنوي 99.2 ألف دولار، وتدفع ضريبة لكل مبلغ فوق هذا بين 30 إلى 35%.

وحول وضع العقارات والأسهم والشركات الخاصة المملوكة كلياً أو جزئياً لحاملي الجنسية الأمريكية أو الغرين كارد، أوضح العنجري أن الضرائب فقط على الكاش (الأموال السائلة)، وبالنسبة للعقارات والشركات والأسهم فلا تفرض عليها ضرائب ما لم تتحول إلى كاش.

وقال العنجري، لا توجد ضريبة على أصل قائم؛ فالضريبة تكون في حال بيع الأصل وتؤخذ الضريبة من ربح بيع هذا الأصل، فإذا كان الشخص يملك أسهماً، فلا ضريبة عليها إلا إذا قام ببيعها. وأشار إلى أن كل الأصول معفاة من الضرائب إلا إذا كانت تدر ربحاً نقدياً فقط.

وفي ما يتعلق بالميراث، قال إن تركة الشخص الحامل للجنسية أو البطاقة الخضراء (الغرين كارد)، لا توزع سواء كانت عقارات أو أسهماً أو أموالاً، قبل تقييمها من مصلحة الضرائب الأمريكية، فإن كانت قيمتها تتجاوز 5.5 ملايين دولار يطبق عليها قانون فاتكا قبل أن يوزع الإرث.

ويخول قانون (فاتكا) السلطات الضريبية الأمريكية ملاحقة الأمريكيين المكلفين بسداد الضرائب خارج حدود الدولة، باستخدام النظام المصرفي العالمي.

ويلزم القانون المصارف الأجنبية، إضافة إلى المؤسسات المالية الأخرى؛ مثل شركات الضمان، وصناديق الائتمان، ومؤسسات الصرافة وصناديق الاستثمار، بالتصريح عن أي عملاء لهم علاقة بالولايات المتحدة ويخضعون للضرائب الأمريكية وتزيد أرصدة حساباتهم على 50 ألف دولار للأفراد و250 ألف دولار للشركات.

ويبلغ حجم الخسائر الأمريكية من التهرب الضريبي سنوياً قرابة 100 مليار دولار، بحسب خبراء مصرفيين، نتيجة قيام الأفراد والمؤسسات الأمريكية حول العالم، بالتهرب من دفع الضرائب المفروضة عليهم وفق القوانين الأمريكية.

مكة المكرمة