الجيش المصري ينافس "أوبر" و"كريم" بشركة جديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LoY9pN

انتشرت في شوارع المدن المصرية اللافتات الإعلانية للشركة الجديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-07-2019 الساعة 16:27

أعلنت شركة جديدة تابعة للجيش المصري تسمي "دابسي" نزولها إلى السوق المصري لمنافسة شركتي "أوبر" و"كريم" في مجال النقل التشاركي.

وتم إطلاق خطة شركة دابسي للنقل الذكي الشهر الجاري، والتي تسمح عن طريق التطبيق الخاص بها على الهاتف المحمول بطلب سيارات ذات ملكية خاصة ("ملاكي" باللهجة المصرية) وحافلات ويخوت وطائرات ودراجات نارية.

وانتشرت في شوارع المدن المصرية اللافتات الإعلانية للشركة الجديدة، التي ستبدأ عملها في ثلاث مدن هي القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، وتقول إنها تأمل في تنفيذ مليون رحلة خلال أول أيام عملها في السوق المصرية، وفق ما بين موقع "الجزيرة"، اليوم الثلاثاء.

ويأتي الإعلان عن تأسيس الشركة الجديدة في أعقاب خلافات بين أجهزة المخابرات وشركة "أوبر" لرفض الأخيرة تسليم بيانات عملائها للمخابرات، الأمر الذي قابلته الحكومة المصرية بإصدار قانون جديد للنقل التشاركي يفرض قيوداً عدة على عمل الشركة.

والمثير أن الرئيس التنفيذي للشركة هو العميد محمد سمير المتحدث السابق باسم الجيش المصري، كما أن زوجته المذيعة إيمان أبو طالب هي المستشارة الإعلامية للشركة. 

ونفى مصدر مسؤول بشركة دابسي لصحف محلية أن يكون جهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش مشاركاً في الشركة الجديدة، ونفى في الوقت نفسه أن تكون ملكية خاصة لرجل أعمال بعينه، لكنه لم يوضح من هم أصحاب الشركة.

واتسعت اﻷنشطة الاقتصادية للجيش المصري بصورة كبيرة عقب انقلاب 3 يوليو 2013، لتشمل قطاعات الطرق والمواد الغذائية والإلكترونيات والعقارات وأعمال البناء والنقل والخدمات وتصنيع الأثاث، بجانب أنشطة قديمة مثل تصنيع الأجهزة المنزلية وعربات القطار الجديدة للسكك الحديد وسيارات الإطفاء.

وفي يونيو 2018، أبدى رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر "سوبير لال" اعتراضه على توسع الأنشطة الاقتصادية للجيش، وذلك في تصريحات لموقع "مونيتور".

وقال: إن "سياسة صندوق النقد لا يهمها تجارة الجيش، لكنها ترى أن القطاع الخاص هو القادر على أن يكون دعامة للاقتصاد، وليس القطاع العام أو الدولة أو الجيش".

وتخضع المشروعات التجارية التابعة للقوات المسلحة لثلاث جهات رئيسية هي وزارة الإنتاج الحربي التي تشرف على 20 شركة، ووزارة الدفاع التي تسيطر على عشرات الشركات، والهيئة العربية للتصنيع المملوكة للحكومة المصرية والمسؤولة عن 12 شركة على الأقل.

وتتباين التقديرات حول حجم الدور الذي يقوم به الجيش في الاقتصاد؛ ففي ديسمبر 2016 قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الجيش يمثل ما يصل إلى 2% فقط من الناتج المحلي، ونفى أن يكون اقتصاد الجيش يمثل 20 أو حتى 50% من الاقتصاد، وقال "يا ريت".

في المقابل قدر اللواء أركان حرب محمد نصر، نائب وزير الدفاع للشؤون المالية سابقاً (عينه السيسي مستشاراً مالياً الأسبوع الماضي) نسبة أنشطة الجيش الاقتصادية بـ4.2% من ميزانية الدولة، في حين قال تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2018 إنها يمكن أن تصل إلى 40%.

مكة المكرمة