الحكومات الليبية أنفقت 121.3 مليار دولار في 3 سنوات

لا يتناسب حجم الإنفاق المذكور مع ما تقدمه الدولة من خدمات

لا يتناسب حجم الإنفاق المذكور مع ما تقدمه الدولة من خدمات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 04-05-2015 الساعة 11:50


قال ديوان المحاسبة الليبي (أعلى هيئة رقابية) في البلاد إن حجم إنفاق الحكومات الليبية المتعاقبة على مدى الـ3 سنوات الماضية، التي أعقبت ثورة 17 فبراير/شباط 2011، بلغ نحو 158 مليار دينار (121.5 مليار دولار).

وأضاف في تقريره السنوي، الاثنين، أن حجم الإنفاق الذي تم خلال السنوات الـ3 الماضية لا يتناسب مع مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة.

وأوضح الديوان أن حجم الإنفاق توزع على بنود منها المرتبات التي بلغت 65.9 مليار دينار (50.6 مليار دولار)، وبينما بلغت النفقات التشغيلية للحكومة 30.67 مليار دينار (23.5 مليار دولار)، فقد بلغ حجم الإنفاق على مشروعات التنمية 22.7 مليار دينار (17.46 مليار دولار)، والدعم 33.89 مليار دينار (20.06 مليار دولار)، والدين العام 4.89 مليارات دينار (3.76 مليار دولار).

وديوان المحاسبة هو هيئة مستقلة للمراجعة والمراقبة المالية تتولى الإشراف على حسابات الدولة الليبية ويتبع الجهات التشريعية في الدولة.

وقال في تقريره إن قيمة الرواتب، التي تستهلك قرابة 50% من المصروفات، شهدت ارتفاعاً ضخماً على مدى السنوات الماضية حتى عام 2014، مشيراً إلى أن قيمة الرواتب ارتفعت منذ عام 2011 حتى عام 2014 بنسبة 65%، ليصل إجمالي قيمة الرواتب خلال أعوام 2012 و2013 و2014 نحو 80.7 مليار دينار.

وتابع التقرير أنه عند حصر العاملين في القطاع الحكومي البالغ عددهم 1.524 مليون موظف، تبين وجود 516 ألف عامل يحصلون على رواتب بشكل غير قانوني، تصل إلى 4.2 مليارات دينار؛ وذلك نتيجة الازدواج الوظيفي وبلوغ السن القانونية.

وأشار التقرير إلى أن عدد العاملين الفعليين في الحكومة يبلغ 1.114 مليون موظف.

وأضاف أن النفقات التشغيلية للحكومة التي بلغت 30.67 مليار دينار على مدى الثلاثة أعوام الماضية، صرفت دون أن يقابلها بناء مؤسساتي، وتحديث للنظم الإدارية والمالية، سوء كان تقليدياً أو إلكترونياً، ومضيفاً أن الإنفاق الحكومي اتسم خلال الأعوام السابقة بالإسراف والهدر.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد بطبرق اقترضت 500 مليون دينار في عام 2014 من المصارف التجارية، وأنها اتفقت مع المصارف التجارية للحصول على قرض آخر بالقيمة نفسها خلال عام 2015.

وبشأن مشروعات التنمية، قال التقرير إن نفقاتها ارتفعت إلى 22.7 مليار دينار على مدى أعوام 2012 و2013 و2014، دون أن يكون هناك حركة إعمار وتشييد بالبلاد، لافتاً إلى أنه غلب على هذا القطاع العشوائية في التقديرات وسوء إدارة الأموال العامة.

وحول فاتورة الدعم التي تجتهد الحكومة لرفعها، قال ديوان المحاسبة إن هذا القطاع يعاني من التهريب، فضلاً عن عدم استفادة محدودي الدخل من الدعم.

مشيراً إلى أن إجمالي قيمة الدعم خلال الـ3 سنوات الماضية بلغ 33.89 مليار دينار؛ منها  23.6 مليار لدعم المحروقات، و6.14 مليار دينار للدعم السلعي، و2.34 مليار دينار لدعم الأدوية، هذا إلى جانب دعم الكهرباء.

وتبدأ السنة المالية في ليبيا في أول يناير/ كانون الثاني وتنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام.

وكان مجلس "النواب" الليبي، قد أقال في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي رئيس ديوان المحاسبة في ليبيا، خالد شكشك، وأحاله للتحقيق، وذلك على خلفية عدم اعتراف الأخير بشرعية المجلس جهةً تشريعيةً منتخبةً في البلاد.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق (شرق) ومقرها البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني ومقرها طرابلس (غرب).

مكة المكرمة