الحملة مستمرة.. هكذا أثرت المقاطعة الخليجية على البضائع الفرنسية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mrNZqZ

واردات قطر من فرنسا تراجعت بأكثر من 50 بالمئة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 17-02-2021 الساعة 18:49

ما هو أثر المقاطعة على الاقتصاد الفرنسي؟

بيانات منظمة التجارة العالمية تؤكد تراجع صادرات فرنسا إلى دول الخليج بشكل كبير بعد المقاطعة.

ماذا يشمل التبادل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية وفرنسا؟

يشمل منتجات الحبوب، والأغذية، والسلاح.

ما هي أكثر الدول الخليجية تقليلاً للواردات الفرنسية؟

قطر؛ حيث تراجعت واردتها من 4.29 مليارات دولار في 2019 إلى 1.73 مليار في 2020.

منذ بداية الإساءات الفرنسية للدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، يواصل النشطاء في دول الخليج حملاتهم لمقاطعة المنتجات الفرنسية المتواصلة منذ ما يقارب أربعة أشهر، كجزء من الحملة التي سادت العالمين العربي والإسلامي في تعبير احتجاجي على حكومة باريس ومحاولة الضغط عليها.

ورغم محاولات الحكومة الفرنسية امتصاص الغضبة التي استدعتها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن المقاطعة مضت في طريقها، وكانت دول الخليج في القلب منها.

ووفقاً لأرقام منظمة التجارة العالمية للعام 2021، فقد تراجعت الصادرات الفرنسية إلى دول مجلس التعاون بشكل كبير في الفترة التي تلت حملة المقاطعة.

وتراجعت هذه الصادرات في دولة قطر خلال 2020 إلى 1.73 مليار دولار مقارنة بـ 4.29 مليارات في 2019. كما تراجعت صادرات باريس للسعودية من 3.43 مليارات دولار في 2019 إلى 2.64 مليار.

وفي الإمارات تراجعت واردات البلاد من المنتجات الفرنسة إلى 3.61 مليارات دولار خلال 2020 مقارنة بـ3.64 مليارات دولار في 2019.

كما تراجعت صادرات فرنسا إلى سلطنة عمان إلى 294 مليون دولار في 2020، مقارنة بـ475 مليوناً في 2019. وفي البحرين تراجعت الواردات من فرنسا إلى 142 مليون دولار خلال 2020 مقارنة بـ471 مليوناً في 2019.

ووصلت قيمة الصادرات الفرنسية إلى الدول العربية في العام 2019 إلى أكثر من 31 مليار دولار، بحسب قاعدة بيانات "كومتريد" التابعة للأمم المتحدة، وتعد واردات الجزائر من فرنسا الأعلى في المنطقة العربية.

المقاطعة الخليجية

ورغم اقتراب الحملة من إتمام شهرها الرابع، ما تزال المقاطعة مستمرة حتى الآن وبطريقة ملموسة فيما لا تزال الوسوم على منصات التواصل الاجتماعي الداعية لها حاضرة بقوة.

ومن بين الوسوم الداعية لمواصلة المقاطعة #إلا_رسول_الله #رسولنا_خط_أحمر #مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه #قاطع_فرنسا.

وكانت دولة قطر من بين الدول التي استجابت لدعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية، حيث عمدت عدّة متاجر كبيرة في الدوحة، منها "الميرة"، وهي من أشهر وأوسع الأسواق القطرية، إلى سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها "حتى إشعار آخر".

ولم يقف الأمر عند حد منع عرض البضائع الفرنسية لكنه امتد ليشمل دعوات لوقف استيراد الأسلحة وسحب السفراء، بغية إيصال رسالة واضحة بأن الدين والمعتقدات خط أحمر.

وتقدر قيمة الاستثمارات القطرية في فرنسا بنحو 30 مليار دولار، منها الاستثمارات الخاصة التي تصل إلى 10 مليارات دولار.

وتعد الدوحة وجهة للشركات الفرنسية في المنطقة، إذ توجد أكثر من 200 شركة فرنسية في السوق القطرية، يعمل معظمها في المشاريع المرتبطة بالبنى التحتية الخاصة بمنشآت وملاعب دورة كأس العالم في كرة القدم مونديال 2022.

ووصل حجم التبادل التجاري بين فرنسا وقطر عام 2018 إلى نحو 4.14 مليارات دولار، حيث شكلت الصادرات الفرنسية لقطر 3.61 مليارات دولار.

وبلغت الواردات الفرنسية من قطر 528 مليون دولار، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والمشتقات البترولية، وفق بيانات رسمية.

وإلى جانب قطر، قررت الكويت مقاطعة المنتجات الفرنسية؛ حيث أرسل رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية كتاباً إلى مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، طالب فيه بمقاطعة جميع السلع والمنتجات الفرنسية، ورفعها من كل الأسواق المركزية والفروع.

وفي سلطنة عُمان، جاءت دعوة من مفتي السلطنة، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، في 26 أكتوبر 2020، لمقاطعة المنتجات الفرنسية رداً على تطاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على النبي محمد ﷺ، ودعمه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة.

الخليلي دعا  المسلمين إلى الحرص على "الاستقلال التام في بناء اقتصاد عالمي متحرر من كل تبعة لغيرهم"، مطالباً باسترجاع خبراء العالم الإسلامي إلى أوطانهم، وتهيئة المناخ المناسب لهم من أجل العمل، وتحفيزهم على الإنتاج "الذي يُغني الأمة عن أن تكون عالة على غيرها".

ونشر الحساب الرسمي لمفتي عُمان في "تويتر" رسالة دعا فيها الشيخ الخليلي إلى ضرورة اتفاق الأمة على "سحب رؤوس أموال المسلمين من المؤسسات الاقتصادية التي يديرها هؤلاء المعتدون المتطاولون على المقام العظيم لنبينا".

أما السعودية والإمارات والبحرين فشهدت دعوات فردية لمقاطعة المنتجات الفرنسية رداً على الإساءة للدين الإسلامي، والنبي محمد ﷺ، ولكن بدأت أصوات تخرج تطالب بوقف تلك المقاطعة.

وفي أكتوبر 2020، قال مدير مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث الاقتصادية، ومقره الكويت، عبد العزيز المزيني، إن الاقتصاد الفرنسي سيخسر نحو 22 مليار دولار (عن دول الخليج فقط) في حال استمرت المقاطعة لجميع المنتجات الفرنسية لمدة شهر.

مقاطعة

لغة الأرقام

يقول الباحث الاقتصادي أحمد مصبح إن الأرقام تظهر أن حجم واردات الدول العربية والإسلامية مجتمعة من البضائع الفرنسية يصل إلى قرابة 65 مليار دولار (قبل المقاطعة).

وتمثل صادرات فرنسا إلى الدول العربية والإسلامية، وفق حديث مصبح لـ"الخليج أونلاين"، قرابة 25% من إجمالي صادراتها السنوية، حيث تستورد دول الخليج من فرنسا قرابة 25 مليار دولار.

وإسلامياً تستورد تركيا، كما يوضح مصبح، من فرنسا  6.6 مليارات دولار، وهي الأعلى إسلامياً، ولكنها تصدر لها بضائع بقيمة 8.2 مليارات دولار.

وتستورد فرنسا، حسب مصبح، قرابة 50 مليار دولار من الدول العربية والإسلامية مجتمعة، تمثل 7% من إجمالي واردات فرنسا.

وحول إمكانية تسبب المقاطعة الإسلامية والعربية بضرر للاقتصاد الفرنسي، يرى الباحث الاقتصادي أنه لو كانت التحركات صادقة وموحدة فسوف يتسبب الأمر في ضرر كبير للاقتصاد الفرنسي.

الشركات الفرنسية المتضررة

عربياً وصل حجم الصادرات الفرنسية إلى المغرب إلى أكثر من ستة مليارات دولار عام 2019، وفي الجزائر بلغ أكثر من خمسة مليارات، وفي تونس أكثر من 3.5 مليار دولار، حسب بيانات رسمية.

ويمكن أن تعد منتجات الحبوب التي تصدرها فرنسا إلى الدول العربية والإسلامية من أكثر الفئات تضرراً، حيث تعد تلك الدول سوقاً كبيرة لهذا المنتج الفرنسي، إذ تعد الجزائر عاشر أكبر سوق لصادرات المنتجات الزراعية الفرنسية، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة في باريس.

وبلغت قيمة الصادرات من منتج الحبوب إلى الجزائر وحدها حوالي 1.4 مليار يورو عام 2019، ثم جاء المغرب في المرتبة الـ17 في استيراد المنتجات الزراعية الفرنسية، بصادرات بلغت قيمتها 700 مليون يورو، وفق البيانات الرسمية الفرنسية.

ويمكن أن تشعر فرنسا بالضرر من حملات المقاطعة أيضاً في حالة طالت شركة "توتال" الفرنسية العملاقة للطاقة التي توجد في العديد من دول الخليج العربي والدول العربية والإسلامية.

ويأتي سوق الأسلحة الفرنسية من ضمن المنتجات التي قد تصل إليها المقاطعة في حال شهدت توسعاً وتبنياً رسمياً، خاصة أن العديد من الدول العربية والإسلامية تستورد أسلحة متطورة من باريس، منها قطر والسعودية والإمارات.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة