الحوثيون ينهبون 300 مليون ريال من المال العام لتأسيس إذاعة

الحوثيون يجتزئون من مخصصات الإعلام الحكومي الخاضعة لهم

الحوثيون يجتزئون من مخصصات الإعلام الحكومي الخاضعة لهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-09-2016 الساعة 13:58


كشف مصدر يمني مطلع لـ"الخليج أونلاين" عن فضيحة فساد جديدة لمليشيا الحوثي، تمثلت بنهب 300 مليون ريال من المال العام لتأسيس إذاعة "وطن" التي تنوي المليشيا إطلاقها خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعيش فيه البلاد ظرفاً اقتصادياً شديد السوء، وتعاني أزمة سيولة نقدية حادة، وعجزاً عن دفع مرتبات أغسطس /آب لبعض موظفي الدولة حتى اليوم.

وأوضح المصدر- الذي رفض الكشف عن هويته- أن الإذاعة يديرها القيادي الحوثي عبد العظيم عز الدين، الذي يعمل منشداً، وقد سبق له اتهام حكومة باسندوة بالفساد في عمل فني بعنوان: "شرق شرق شرق .. ثورة على كل السرق".

وتمتلك مليشيا الحوثي إذاعتين في صنعاء هما: سام إف إم، وصوت الشعب، فضلاً عن الإذاعات الحكومية التي تسيطر عليها.

ووفقاً للمصدر فإن المخصصات المالية للإذاعة الجديدة تجتزأ من مخصصات الإعلام الحكومي المسيطر عليه من قبل المليشيا المدعومة من إيران.

وقبل نحو عام، سيطرت مليشيا الحوثي على إذاعة "حياة" الخاصة، وصادرت مقرها وأجهزتها ومحطاتها وحولتها إلى إذاعة "صوت الشعب" بميزانية تتخطى 6 ملايين ريال شهرياً.

ويرأس مجلس إدارة الإذاعة حالياً أحمد حامد، المعروف بـ"أبو محفوظ"، وهو مسؤول الملف الإعلامي في المليشيا.

كما قامت بنهب أجهزة إذاعة "ناس إف إم" الخاصة، وصادرت مقتنياتها.

وبحسب مراقبين فإن الإذاعات على وجه الخصوص تعد أهم وسيلة بالنسبة للمليشيا لترويج دعايتها الإعلامية.

وسجلت الإذاعات اليمنية انتعاشة كبيرة بعد ثورة فبراير/شباط 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لكنها عادت وأصيبت بنكسة كبيرة بعد الانقلاب، حيث صودرت وأغلقت عدد من المحطات الإذاعية، ولم يتبق سوى تلك التي تتبنى وجهة نظر الانقلابيين.

ويعيش اليمن حرباً طاحنة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية المهمة في 2014، ولم تفلح جهود التسوية التي تقودها الولايات المتحدة في تقريب وجهات النظر حتى الآن.

وتتمسك الحكومة الشرعية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، بمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الأممية، في حين يرفض الانقلابيون الالتزام بهذه المرجعيات المعترف بها دولياً.

وخلفت الحرب وضعاً مأساوياً حيث يعيش 80% من السكان حالة طوارئ في الغذاء ويعانون أمراضاً حادة، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

مكة المكرمة