الخليجيون يتحصنون بالذهب.. هل ينقذهم من "كورونا الاقتصاد"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mq4Ano

سعر الأوقية في بورصة نيويورك وصل إلى 1902.02 دولار

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-07-2020 الساعة 19:00

- ما هي آخر أسعار الذهب؟

سعر الأوقية في نهاية تداول نيويورك، الجمعة (24 يوليو)، وصل إلى 1902.02 دولار، كما وصل سعر أونصة "توري" في بورصة "كوميكس" الأمريكية ليل الأحد (26 يوليو) إلى 1912 دولاراً.

- ما هي احتياطات الخليج من الذهب؟

تمتلك السعودية احتياطياً من الذهب يقدر بـ323.1 طناً، في حين تمتلك الكويت 79 طناً، وتملك قطر 42.2 طناً، تليها الإمارات بـ28.4 طناً، ثم البحرين بـ 4.7 أطنان، في حين خلت قائمة مجلس الذهب من سلطنة عُمان.

- ما هي أهمية شراء الذهب الآن؟

في ظل الكساد العالمي وتوقف عجلة الاقتصاد أصبح الذهب ملاذاً آمناً للحكومات والشعوب؛ لكونه الاستثمار الأكبر ضمانة، لكنه يظل محفوفاً بمخاطر الهبوط المفاجئ في الأسعار.

دفعت جائحة كورونا حكومات منطقة الخليج وشعوبها إلى الإقبال على شراء الذهب بكثافة رغم أسعاره الآخذة في الارتفاع إلى مستويات قياسية؛ وهو ما يعزوه خبراء إلى أن المعدن النفيس يمثل دائماً ملاذاً آمناً في الأوقات العصيبة.

وبينما يواصل المعدن الأصفر التحليق مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية التي حققها في سبتمبر 2011، عندما وصلت الأوقية إلى 1921.17 دولاراً، يواصل الخليجون الشراء؛ حيث وصل الذهب إلى أعلى سعر له خلال عشر سنوات في دولة الإمارات، وهو أمر يعكس قوة الطلب عليه.

ومع تصاعد التخوفات العالمية من آثار سلبية أكبر على الاقتصادات، أصبح الذهب حالياً ملاذاً آمناً، وسط تخارج المستثمرين من الصناديق عالية المخاطر مثل الأسهم والسندات، وفي ظل حالة تبدو وكأنها صياغة جديدة للاقتصاد العالمي عموماً.

وقفزت أسعار المعادن الثمينة في الخليج لمستويات قياسية، خاصة بعدما أتى الفيروس على الاقتصاد العالمي بشكل عام؛ حيث تزايد الطلب على المعدن النفيس خلال الربع الثاني والثالث من 2020  خاصة مع عودة المخاوف من موجة ثانية من الفيروس الذي أصاب أكثر من 16 مليوناً في أنحاء العالم.

وعالمياً، وصل سعر الأوقية في نهاية تداول نيويورك، الجمعة (24 يوليو)، إلى 1902.02 دولار، محققاً زيادة بنحو 30% من أدنى سعر مسجل في مارس الماضي، وأقل بـ1% فقط من أسعار سبتمبر 2011، عندما وصل إلى 1921 دولاراً للأوقية. كما وصل سعر أونصة "تروي"، الاثنين (27 يوليو)، إلى 1897.50 دولاراً.

وقبل شهور، تنبأ المحللون بارتفاع كبير في أسعار الذهب، وفي أبريل الماضي رفع "بنك أوف أميركا" سعر الذهب المستهدف لمدة 18 شهراً إلى 3 آلاف دولار للأوقية.

إقبال على الشراء

ويسعى الخليجيون حالياً للاستحواذ على المعدن النفيس، سواء في شكل سبائك أو مجوهرات، وذلك ردّاً على قلة الأعمال وتعطل حركة الاقتصاد، ومخاوف صغار المستثمرين والشركات المالية الضخمة من الأزمة الاقتصادية.

ووصل سعر غرام الذهب عيار 24 في دولة قطر إلى 226.79 ريالاً (62.29 دولاراً)، وعيار 22 إلى 208.19 ريالات (57.18 دولاراً)، وعيار 21 إلى 198.44 ريالاً (54.5 دولاراً)، وعيار 18 إلى 170.09 ريالاً (46.72 دولاراً).

وارتفعت أسعار الذهب في الإمارات إلى أعلى حد منذ 10 أعوام، بعدما تجاوز سعر غرام الذهب (عيار 24 قيراطاً) حاجز 215 درهماً (58.53 دولاراً)، منتصف يوليو الجاري. وأرجعت مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، هذا الارتفاع إلى تداعيات فيروس كورونا على الاقتصادات العالمية، والتي أدت إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن.

ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية (15 يوليو) عن المجموعة، قولها: "إن تأثير كورونا في الأسواق العالمية غيَّر من تقديرات الحدود السعرية للذهب، خلال العام الجاري، والتي كانت تدور بين 1600 و1800 دولار للأونصة، حيث أصبحت التوقعات العالمية تتراوح بين 1700 و1900 دولار".

كما شهدت الأسواق الكويتية إقبالاً كبيراً على شراء الذهب رغم ارتفاع أسعار المعدن الأصفر الخام فوق 1800 دينار (5.8 آلاف دولار)، معظم أيام الأسبوع الثاني من الشهر.

وقال تقرير لشركة "سبائك الكويت" (20 يوليو) إنه رغم ارتفاع الأسعار شهدت الأسواق إقبالاً شديداً على الشراء، خصوصاً للسبائك الصغيرة بكل أوزانها وأنواعها.

ووصل سعر العشرة تولة (116.64 غراماً) إلى مستوى 2100 دينار (6.8 آلاف دولار)، في حين وصل سعر الليرة إلى 121 ديناراً (393 دولاراً).

وفي السعودية ارتفعت أسعار الذهب هذا الشهر ليصل سعر الغرام (عيار 24) إلى 217.99 ريالاً (58.13 دولاراً)، في حين سجل الذهب عيار 22 سعر 199.82 ريالاً (53.29 دولاراً)، أما الذهب عيار 21، الأشهر في المملكة، فسجل 190.74 ريالاً (50.86 دولاراً).

وفي البحرين قفز سعر الأونصة إلى 1874 دولاراً، ووصل سعر الغرام الخام إلى 22.766 ديناراً (60.38 دولاراً)، في حين وصل سعر الغرام عيار 21 إلى 20.056 ديناراً (53.22 دولاراً) وسعر الغرام عيار 18 إلى 17.076 ديناراً (45.29 دولاراً).

الأقل عرضة للمخاطر

الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب، يقول إن حالة الكساد والمخاوف الاقتصادية الحالية تدفع الخليجيين للاستثمار في الذهب لكونه الأقل عرضة للمخاطر، مضيفاً أن هذا الأمر له تداعياته السلبية لأنه يؤثر سلباً على البورصات الخليجية والاستثمارات المباشرة والمدخرات البنكية.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد عبد المطلب أن التخوف الأكبر هو أن يصل سعر الذهب إلى نهاية المنحى الصاعد، لتبدأ بعد ذلك دورة تراجع الأسعار من جديد؛ لأن الأسعار لو تراجعت بشكل كبير وسريع، فإنها قد تلحق خسائر موجعة بالمشترين الحاليين.

أما إذا كان التراجع تدريجياً، يضيف الخبير الاقتصادي، فربما يقلل ذلك كثيراً الأثر السلبي لهذا التراجع المحتمل، مؤكداً أن المعدن الأصفر ما يزال ملاذاً آمناً ومربحاً أيضاً للأموال الخليجية في ظل جائحة كورونا.

احتياطات الخليج

وتمتلك المملكة العربية السعودية (أكبر اقتصاد في المنطقة)، احتياطياً من الذهب يقدر بـ323.1 طناً، بحسب تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي، في حين تحل الكويت بالمركز الثاني خليجياً باحتياطيات من الذهب بلغت 79 طناً.

وفي المرتبة الثالثة تحل دولة قطر باحتياطيات تقدر بـ 42.2 طناً، تليها الإمارات بـ28.4 طناً، ثم البحرين بـ 4.7 أطنان، في حين خلت قائمة مجلس الذهب من سلطنة عُمان.

وقالت صحيفة "خليج تايمز"، مؤخراً، إن مسؤول مجموعة استخبارات السوق في مجلس الذهب العالمي كريشان جوبول، يقول إن ثمة توجهاً ملحوظاً لالتماس الملاذ الآمن في المعدن النفيس، مضيفاً أن البنوك المركزية في العالم ستتجه لشراء المزيد من الذهب في الأشهر المقبلة.

ويعكس ارتفاع الاحتياطيات دعم الاقتصاد، خاصة أن الشهرين الماضيين يشيران بوضوح إلى أن الذهب ما يزال مكوناً مهماً للاحتياطيات الأجنبية، على الرغم من ارتفاع مستويات الطلب في السنوات الأخيرة، كما يقول بول.

وزادت الإمارات احتياطياتها من الذهب هذا العام إلى 28.4 طناً من خلال شرائها 5.9 أطنان، لتصبح أبوظبي ثالث أكبر مشتر للمعدن الأصفر بالعالم في الشهرين الأولين من 2020، بعد أن أصبح البنك المركزي التركي أكبر مشتر للذهب بواقع 41 طناً، وتلاه الاتحاد الروسي بـ 19 طناً.

واشترت السعودية من المعدن النفيس 100 كيلوغرام فقط في يناير، في حين اشترت قطر 1.6 طن في الشهر نفسه، لكنها باعت الكمية ذاتها بعد شهر، في حين لم تجر أي من دول مجلس التعاون الأخرى عمليات شراء خلال 2020.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد المطلب أنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار الذهب قد يمثل أحد أهم أشكال حلحلة الاقتصاد الخليجي فى ظل أزمة كورونا، فإن اقتراب الأوقية من ملامسة الـ2000 دولار، أي بزيادة تقترب من 33%، يمثل خطراً على النشاط الاستثماري بكل أنواعه في الخليج.

ولفت، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن المضاربة في الذهب "قد تنعش الأسواق التجارية الخليجية مؤقتاً، لكنها أيضاً تقلل فرص تمويل الاستثمارات المباشرة، كما أنها تؤثر سلباً في أسواق المال الخليجية".

مكة المكرمة