الدول المصدرة للنفط تبحث خياراتها لمواجهة انخفاض أسعاره

ضبط أسعار النفط يتطلب اتفاقاً بين "أوبك" وروسيا

ضبط أسعار النفط يتطلب اتفاقاً بين "أوبك" وروسيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-11-2014 الساعة 14:56


هبط سعر "برنت" أكثر من دولارين في العقود الآجلة، الثلاثاء، ليصل إلى 82.32 دولار للبرميل بعد يوم من خفض السعودية أسعار البيع الرسمية للولايات المتحدة، ويعد أقل سعر لـ "برنت" منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2010، في حين نزل سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة أكثر من دولارين أيضاً، ليصل إلى 76.61 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

وفي الوقت الذي خفضت فيه السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، أسعار البيع الرسمية لشحنات ديسمبر/ كانون الأول إلى الولايات المتحدة؛ رفعت أسعار البيع إلى أوروبا وآسيا.

النعيمي في أمريكا اللاتينية

وفي تحرك نادر، يقوم وزير البترول السعودي علي النعيمي بزيارة إلى أمريكا اللاتينية، تشمل المكسيك وفنزويلا، لكن محللي النفط لا يرون أن ثَمّ علامة على تحالف جديد قيد التحضير، رغم بعض أوجه الشبه مع فترة أواخر التسعينيات؛ تتمثل في تراجع مطرد لأسواق النفط، وحديث يتردد عن حرب أسعار بين المنتجين.

ويبدو أن النعيمي يسعى ببساطة إلى توضيح الموقف الأحدث للسعودية بشأن السوق، وتوجيه رسالة صعبة مفادها أن على كبار المنتجين أن يستعدوا لتحمل فترة من انخفاض الأسعار كي يكبحوا مسيرة أحدث منافس لهم "الولايات المتحدة"، بحسب "الاقتصادية".

تحالفات ومفاوضات

يذكر أن أسعار النفط هوت نحو 30 بالمئة منذ يونيو/ حزيران، ونزل الخام الأمريكي عن 80 دولاراً للبرميل، الاثنين، غير أن كبار منتجي النفط لا يبدون العداء المفتوح والفزع اللذين عايشوهما قبل 20 عاماً.

بول هورسنل، مدير أبحاث السلع الأولية في مصرف ستاندارد تشارتارد قال: إن "زيارة وزير النفط السعودي الى امريكا اللاتينية يؤشر بدرجة كبيرة جداً على أن الأمور تمضي في مسارها الاعتيادي ودون أي ذعر".

فيما يرى آخرون أن الزيارة قد تكون مؤشراً مبكراً على أن الدول الثلاث -التي كانت يوماً تتنافس منافسة حادة فيما بينها على بيع الخام الثقيل إلى السوق الأمريكية المجزية- تجد هدفاً مشتركاً في مواجهة الخطر المتصاعد بسرعة للنفط الصخري ورمال القطران لأمريكا الشمالية.

ووفقاً لـ "رويترز"، فإن الغرض المعلن لجولة النعيمي هو حضور مؤتمر عن تغير المناخ في فنزويلا وآخر للغاز الطبيعي في المكسيك، في حين أنه يعد مبعوث المملكة منذ فترة طويلة لمحادثات المناخ العالمية لكنه لم يزر فنزويلا منذ 2006.

وستعطي الزيارتان الفرصة للنعيمي -الذي شارك في محادثات أواخر التسعينيات- لتوضيح موقف المملكة إزاء أسعار النفط لفنزويلا، التي تعد من أشد أعضاء "أوبك" تضرراً في حالة انخفاض إيرادات الخام، وقد تكون الجولة مقدمة لمفاوضات أكثر صعوبة في وقت لاحق.

وأوضح هورسنل أن المكسيك، غير العضو في "أوبك"، قد استُعين بها من قبل لتكون "وسيطاً نزيهاً" لإجراء محادثات بين البلدين.

من جهته، قال سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، لـ"رويترز"، الثلاثاء: إن بلاده "قلقة بشأن تراجع أسعار النفط، غير أنها لا تشعر بالذعر إزاء الوضع"، في حين أبدت بعض الدول الأعضاء في "أوبك" مخاوف بشأن تراجع الأسعار، فإن المؤشرات تدل على أنه من غير المرجح أن تخفض المنظمة المستوى المستهدف للإنتاج، في حين قال الأمين العام للمنظمة الأمين عبد الله سالم البدري، الأسبوع الماضي: إن من المستبعد أن يتغير إنتاج "أوبك" كثيراً خلال عام 2015.

مكة المكرمة